باب في المصافحة

٤٣ فقرة، ج ١٤ ص ٨٠

الصفحة ١ من ٢

  1. [٥٢١١] قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَالْمُصَافَحَةُ الْأَخْذُ بِالْيَدِ كَالتَّصَافُحِ انْتَهَى

    ج ١٤ ص ٨٠
  2. وَقَالَ فِي تَاجِ الْعُرُوجِ شَرْحِ الْقَامُوسِ وَالرَّجُلُ يُصَافِحُ الرَّجُلَ إِذَا وَضَعَ صَفَحَ كَفِّهِ فِي صَفْحِ كَفِّهِ وَصَفَحَا كفيهما وجهاهما وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُصَافَحَةِ عِنْدَ اللُّقِيِّ وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ إِلْصَاقِ صَفْحِ الْكَفِّ بِالْكَفِّ وَإِقْبَالِ الْوَجْهِ بِالْوَجْهِ كَذَا فِي اللِّسَانِ وَالْأَسَاسِ وَالتَّهْذِيبِ انْتَهَى

  3. وفي المرقاة شرح المشكاة المصافحة هي الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد انْتَهَى

  4. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُصَافَحَةَ بِيَدٍ واحدة ما أخرجه بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أصبغ حدثنا بن وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعَّبٍ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ تَرَوْنَ يَدِي هَذِهِ صَافَحَتُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  5. (وَاسْتَغْفَرَاهُ) أَيْ طَلَبَا الْمَغْفِرَةَ مِنْ مَوْلَاهُمَا (غُفِرَ لَهُمَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ

  6. وَفِي

  7. ــ

  8. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  9. قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وروى الترمذي في جامعه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له قال لا قال أفيلتزمه ويقبله قال لا قال فيأخذ بيده ويصافحه قال نعم

  10. قال الترمذي هذا حديث حسن

  11. وله عن بن مسعود رضي الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال من تمام التحية الأخذ باليد وله علتان

  12. إحداهما رواية يحيى بن سليم له

  13. والثانية أن رواية عن بن مسعود رجل مجهول قال الترمذي وسألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعده محفوظا

  14. وأخرج الترمذي أيضا من حديث عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى الله عليه وسلم قال تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحياتكم المصافحة

  15. قال الترمذي هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي

  16. قال محمد يعني البخاري عبيد الله بن

    ج ١٤ ص ٨١الْحَدِيثِ سُنِّيَّةُ الْمُصَافَحَةِ عِنْدَ اللُّقِيِّ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْمُصَافَحَةِ حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِغْفَارُ وَهُوَ قوله يغفر الله لنا ولكم

  17. ولفظ بن السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ تَعَالَى وَاسْتَغْفَرَا غَفَرَ اللَّهُ عز وجل لهما

  18. وأخرج بن السُّنِّيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ رَجُلٍ فَفَارَقَهُ حَتَّى قَالَ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

  19. وفيه عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللَّهِ يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ فَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ انْتَهَى

  20. قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُصَافَحَةُ سُنَّةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا عِنْدَ التَّلَاقِي

  21. قَالَ الْحَافِظُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ الْأَمْرِ بِالْمُصَافَحَةِ الْمَرْأَةُ الْأَجْنَبِيَّةُ وَالْأَمْرَدُ الْحَسَنُ انْتَهَى

  22. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمُصَافَحَةَ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ كُلِّ لِقَاءٍ وَأَمَّا مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ مِنْ الْمُصَافَحَةِ بَعْدَ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرْعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَكِنْ لَا بَأْسَ بِهِ فَإِنَّ أَصْلَ الْمُصَافَحَةِ سُنَّةٌ وَكَوْنُهُمْ حَافَظُوا عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَفَرَّطُوا فِيهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْوَالِ أَوْ أَكْثَرِهَا لَا يَخْرُجُ ذَلِكَ الْبَعْضُ عَنْ كَوْنِهِ مِنَ الْمُصَافَحَةِ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْعُ بِأَصْلِهَا

  23. وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْبِدَعَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ وَاجِبَةٌ وَمُحَرَّمَةٌ وَمَكْرُوهَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ وَمُبَاحَةٌ قَالَ وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْبِدَعِ الْمُبَاحَةِ الْمُصَافَحَةُ عَقِبَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ انْتَهَى

  24. وَرَدَّ عَلَيْهِ العلامة علي القارىء فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ فَقَالَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ نَوْعُ تَنَاقُضٍ لِأَنَّ إِتْيَانَ السُّنَّةِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لَا يُسَمَّى بِدْعَةً مَعَ أَنَّ عَمَلَ النَّاسِ فِي الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ الْمَشْرُوعِ فَإِنَّ مَحَلَّ الْمُصَافَحَةِ الْمَشْرُوعَةِ أَوَّلُ الْمُلَاقَاةِ وَقَدْ يَكُونُ جَمَاعَةٌ يَتَلَاقَوْنَ مِنْ غَيْرِ مُصَافَحَةٍ وَيَتَصَاحَبُونَ بِالْكَلَامِ وَمُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مُدَّةً مَدِيدَةً ثُمَّ إِذَا صَلَّوْا يَتَصَافَحُونَ فَأَيْنَ هَذَا مِنَ السُّنَّةِ الْمَشْرُوعَةِ وَلِهَذَا صَرَّحَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا بِأَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ مِنَ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ انْتَهَى كَلَامُهُ

  25. ــ

  26. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  27. زحر ثقة وعلي بن يزيد ضعيف

  28. والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن شامي وهو ثقة وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية والقاسم الشامي

    ج ١٤ ص ٨٢قلت والذي قاله علي القارىء هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ وَقَوْلُ النَّوَوِيِّ خَطَأٌ

  29. وَتَقْسِيمُ الْبِدَعِ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الإمام بن عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ أَنْكَرَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُحَقِّقِينَ وَمِنْ آخِرِهِمْ شَيْخُنَا الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ بَشِيرُ الدِّينِ الْقَنُوجِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِ رَدًّا بَالِغًا

  30. قُلْتُ وَكَذَا الْمُصَافَحَةُ وَالْمُعَانَقَةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنَ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلشَّرْعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  31. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَلْجٍ وَيُقَالُ أَبُو صَالِحٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ وَيُقَالُ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الْفَزَارِيُّ الْوَاسِطِيُّ ويقال الكوفي

  32. قال بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ السَّعْدِيُّ غَيْرُ ثِقَةٍ وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَقَالَ وَرَوَى حَدِيثًا مُنْكَرًا هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  33. وَبَلْجٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبَعْدَهَا جِيمٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  34. [٥٢١٢] (قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا) أَيْ بِالْأَبْدَانِ وَبِالْفَرَاغِ عَنِ الْمُصَافَحَةِ

  35. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ

  36. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  37. وَفِي إِسْنَادِهِ الْأَجْلَحُ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله أبو حجية الكندي

  38. قال بن مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ مَرَّةً صَالِحٌ وَمَرَّةً لَيْسَ به بأس

  39. وقال بن عَدِيٍّ يُعَدُّ فِي شِيعَةِ الْكُوفَةِ وَهُوَ عِنْدِي مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ صَدُوقٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَوَى غَيْرَ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ وَقَالَ السَّعْدِيُّ الْأَجْلَحُ مفتر وقال بن حِبَّانَ كَانَ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ يَجْعَلُ أَبَا سُفْيَانَ أَبَا الزُّبَيْرِ وَيَقْلِبُ الْأَسَامِي انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  40. [٥٢١٣] (قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رِجَالُ إِسْنَادِهِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِمْ سِوَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَإِنَّ مُسْلِمًا انْفَرَدَ بِالِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ

    ج ١٤ ص ٨٣وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ