باب في قتل الذر
٢٧ فقرة، ج ١٤ ص ١١٧
- ج ١٤ ص ١١٧
[٥٢٦٥] أَيْ صِغَارِ النَّمْلِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ
-
(فَلَدَغَتْهُ) بِإِهْمَالِ الدَّالِ وَإِعْجَامِ الْغَيْنِ أَيْ لَسَعَتْهُ (فَأَمَرَ) أَيْ نَبِيٌّ (بِجِهَازِهِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ الْمَتَاعُ فَأُخْرِجَ الْمَتَاعُ (مِنْ تَحْتِهَا) أَيِ الشَّجَرَةِ (ثُمَّ أَمَرَ) نَبِيٌّ (بِهَا) أَيْ بِالنَّمْلَةِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلَةِ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ (فهلا
ج ١٤ ص ١١٨نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ) أَيْ فَهَلَّا عَاقَبْتَ نَمْلَةً وَاحِدَةً هِيَ الَّتِي قَرَصَتْكَ لِأَنَّهَا الْجَانِيَةُ وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَيْسَ لَهَا جِنَايَةٌ وَأَمَّا فِي شَرْعِنَا فَلَا يَجُوزُ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ لِلْحَيَوَانِ إِلَّا إِذَا أَحْرَقَ إِنْسَانًا فَمَاتَ بِالْإِحْرَاقِ فَلِوَلِيِّهِ الِاقْتِصَاصُ بِإِحْرَاقِ الْجَانِي وَسَوَاءٌ فِي مَنْعِ الْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ النَّمْلُ وَغَيْرُهُ لِلْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا اللَّهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٥٢٦٦] (قَرَصَتْ) أَيْ لَسَعَتْ وَلَدَغَتْ (نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ) هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا سَيَجِيءُ مِنْ كَلَامِ الْقُرْطُبِيِّ وَقِيلَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ) أَيْ مَسْكَنِهَا وَمَنْزِلِهَا سُمِّيَ قَرْيَةٌ لِاجْتِمَاعِهَا فِيهِ (نَمْلَةٌ) أَيْ وَاحِدَةٌ (أَهْلَكْتَ أُمَّةً) أَيْ أَمَرْتَ بِإِهْلَاكِ طَائِفَةٍ عَظِيمَةٍ (مِنَ الْأُمَمِ) حَالَ كَوْنِهَا (تُسَبِّحُ) قَالَ النووي هذا الحديث محمول على أنه شَرْعَ ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِيهِ جَوَازُ قَتْلِ النَّمْلِ وَجَوَازُ الْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ
-
وَلَمْ يَعْتِبْ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الْقَتْلِ وَالْإِحْرَاقِ بَلْ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى نَمْلَةٍ وَاحِدَةٍ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الدَّمِيرِيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ لَمْ يُعَاتِبْهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَحْرِيقِهَا وَإِنَّمَا عَاتَبَهُ عَلَى كَوْنِهِ أَخَذَ الْبَرِيءَ بِغَيْرِ الْبَرِيءِ
-
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ هذا النبي هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَّهُ قَالَ يَا رَبِّ تُعَذِّبُ أَهْلَ قَرْيَةٍ بِمَعَاصِيهِمْ وَفِيهِمُ الطَّائِعُ فَكَأَنَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَحَبَّ أَنْ يُرِيَهُ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ فَسَلَّطَ عَلَيْهِ الْحَرَّ حَتَّى الْتَجَأَ إِلَى شَجَرَةٍ مُسْتَرْوِحًا إِلَى ظِلِّهَا وَعِنْدَهَا قَرْيَةُ النَّمْلِ فَغَلَبَهُ النَّوْمُ فَلَمَّا وَجَدَ لَذَّةَ النَّوْمِ لَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ فَدَلَكَهُنَّ بِقَدَمِهِ فَأَهْلَكَهُنَّ وَأَحْرَقَ مَسْكَنَهُنَّ فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ فِي ذَلِكَ عِبْرَةً لَمَّا لَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ كَيْفَ أُصِيبَ الْبَاقُونَ بِعُقُوبَتِهَا يُرِيدُ تَعَالَى أَنْ يُنَبِّهَهُ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ تَعُمُّ الطَّائِعَ وَالْعَاصِيَ فَتَصِيرُ رَحْمَةً وَطَهَارَةً وَبَرَكَةً عَلَى الْمُطِيعِ وَسُوءًا وَنِقْمَةً وَعَذَابًا عَلَى الْعَاصِي وَعَلَى هَذَا لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةٍ وَلَا حَظْرٍ فِي قَتْلِ النَّمْلِ فَإِنَّ مَنْ آذَاكَ حَلَّ لَكَ دَفْعُهَ عَنْ نَفْسِكَ وَلَا أَحَدَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْمُؤْمِنِ وَقَدْ أُبِيحَ لَكَ دَفْعُهُ عَنْكَ بِضَرْبٍ أَوْ قتل على ماله مِنَ الْمِقْدَارِ فَكَيْفَ بِالْهَوَامِّ وَالدَّوَابِّ الَّتِي قَدْ سُخِّرَتْ لِلْمُؤْمِنِ وَسُلِّطَ عَلَيْهَا وَسُلِّطَتْ عَلَيْهِ فَإِذَا آذَتْهُ أُبِيحَ لَهُ قَتْلُهَا
-
وَقَوْلُهُ فَهَلَّا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي يُؤْذِي يُقْتَلُ وَكُلُّ قَتْلٍ كَانَ لِنَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَخُصَّ تِلْكَ النَّمْلَةَ الَّتِي لَدَغَتْهُ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الْقِصَاصَ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَهُ لَقَالَ فَهَلَّا نَمْلَتُكَ الَّتِي لَدَغَتْكَ وَلَكِنْ قَالَ فَهَلَّا نَمْلَةٌ فَكَأَنَّ نَمْلَةً تَعُمُّ الْبَرِيءَ
ج ١٤ ص ١١٩وَالْجَانِيَ وَذَلِكَ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ أَرَادَ تَنْبِيهَهُ لِمَسْأَلَةِ رَبِّهِ تَعَالَى فِي عَذَابِ أَهْلِ قَرْيَةٍ فِيهِمُ الْمُطِيعُ وَالْعَاصِي
-
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ فِي شَرْعِ هَذَا النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ لِلْحَيَوَانِ بِالتَّحْرِيقِ جَائِزَةً فَلِذَلِكَ إِنَّمَا عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي إِحْرَاقِ الْكَثِيرِ لَا فِي أَصْلِ الْإِحْرَاقِ أَلَا تَرَى قَوْلَهُ فَهَلَّا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ بِخِلَافِ شَرْعِنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ وَقَالَ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَجُوزُ إِحْرَاقُ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ إِلَّا إِذَا أَحْرَقَ إِنْسَانًا فَمَاتَ بِالْإِحْرَاقِ فَلِوَارِثِهِ الِاقْتِصَاصُ بِالْإِحْرَاقِ لِلْجَانِي انْتَهَى كَلَامُ الْعَلَّامَةِ الدَّمِيرِيِّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[٥٢٦٧] (النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ) بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِتَقْدِيرِ أَحَدِهَا وَثَانِيهَا وَيَجُوزُ النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي
-
قَالَ الدَّمِيرِيُّ وَالْمُرَادُ النَّمْلُ الْكَبِيرُ السُّلَيْمَانِيُّ كَمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَأَمَّا النَّمْلُ الصَّغِيرُ الْمُسَمَّى بِالذَّرِّ فَقَتْلُهُ جَائِزٌ وَكَرِهَ مَالِكٌ قَتْلَ النَّمْلِ إِلَّا أَنْ يَضُرَّ وَلَا يَقْدِرَ عَلَى دَفْعِهِ إِلَّا بالقتل
-
وأطلق بن أَبِي زَيْدٍ جَوَازَ قَتْلِ النَّمْلِ إِذَا آذَتْ انتهى
-
والصرد على وزن عمر قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ هُوَ طَائِرٌ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ لَهُ رِيشٌ عَظِيمٌ نِصْفُهُ أَبْيَضُ وَنِصْفُهُ أَسْوَدُ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا جَاءَ فِي قَتْلِ النَّمْلِ عَنْ نَوْعٍ مِنْهُ خَاصٍّ وَهُوَ الْكِبَارُ ذَوَاتُ الْأَرْجُلِ الطِّوَالِ لِأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْأَذَى وَالضَّرَرِ وَأَمَّا النَّحْلَةُ فَلِمَا فِيهَا مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ الْعَسَلُ وَالشَّمْعُ وَأَمَّا الْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ فَلِتَحْرِيمِ لَحْمِهَا لِأَنَّ الْحَيَوَانَ إِذَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِاحْتِرَامِهِ أَوْ لِضَرَرٍ فِيهِ كَانَ لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ وَيُقَالُ إِنَّ الْهُدْهُدَ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْجَلَّالَةِ وَالصُّرَدَ تَتَشَاءَمُ بِهِ الْعَرَبُ وَتَتَطَيَّرُ بِصَوْتِهِ وَشَخْصِهِ وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهُوهُ مِنِ اسْمِهِ مِنَ التَّصْرِيدِ وَهُوَ التقليل انتهى كلام بن الأثير
-
قال المنذري والحديث أخرجه بن مَاجَهْ انْتَهَى
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ رواه أبو داود عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ انْتَهَى
-
وَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ الْإِشْبِيلِيُّ وَالْعَلَّامَةُ كَمَالُ الدِّينِ الدَّمِيرِيُّ
ج ١٤ ص ١٢٠[٥٢٦٨] (فَانْطَلَقَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حُمَّرَةً) فِي النِّهَايَةِ هِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَقَدْ تُخَفَّفُ طَائِرٌ صَغِيرٌ كَالْعُصْفُورِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ كَالْعُصْفُورِ وَالْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ وَهِيَ حَلَالٌ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْعَصَافِيرِ
-
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صحيح الإسناد عن بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ رَجُلٌ غَيْضَةً
-
فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَيْضَ حُمَّرَةٍ فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ تَرِفُّ عَلَى رَأْسِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ فَجَّعَ هَذِهِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُ بَيْضَهَا
-
وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ أَخَذْتُ فَرْخَهَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُدَّهُ رُدَّهُ رَحْمَةً لها
-
وفي الترمذي وبن مَاجَهْ عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ أَنَّ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلُوا غَيْضَةً فَأَخَذُوا فَرْخَ طَائِرٍ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرِفُّ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّكُمْ أَخَذَ فَرْخَ هَذَا فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا فَأَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهُ فَرَدَّهُ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ (مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْحُمَّرَةِ (فَرْخَانِ) الْفَرْخُ وَلَدُ طَائِرٍ (تُعَرِّشُ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ التَّعْرِيشِ فِي النِّهَايَةِ التَّعْرِيشُ أَنْ تَرْتَفِعَ وَتُظَلِّلَ بِجَنَاحَيْهَا عَلَى مَنْ تَحْتَهَا انْتَهَى
-
وَفِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ مِنْ عَرَّشَ الطَّائِرُ إِذَا رَفْرَفَ بِأَنْ يُرْخِيَ جَنَاحَيْهِ وَيَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ لِيَسْقُطَ وَلَا يَسْقُطُ وَرُوِيَ تَفْرِشُ أَيْ تَبْسُطُ (مَنْ فَجَّعَ) مِنَ التَّفْجِيعِ أَيْ مَنْ أَصَابَ الْمُصِيبَةَ (هَذِهِ) أَيِ الْحُمَّرَةَ (بِوَلَدِهَا) أَيْ بِأَخْذِ وَلَدِهَا
-
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْفَجِيعَةُ الرَّزِيَّةُ وَالرَّزِيَّةُ الْمُصِيبَةُ رَزَأْتُهُ أَنَا إِذَا أَصَبْتُهُ بِمُصِيبَةٍ (إِلَيْهَا) أَيْ إِلَى الْحُمَّرَةِ (وَرَأَى) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَرْيَةَ نَمْلٍ) أَيْ مَسْكَنَهَا (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ) أَيْ قَرْيَةَ نَمْلٍ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ج ١٤ ص ١٢١وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ بن مَسْعُودٍ انْتَهَى