- (باب كيف الأذان)
١٧٣ فقرة، ج ٢ ص ١١٩
الصفحة ٣ من ٥
- ج ٢ ص ١٢٦
يُقَالُ جَزَزْتُ الصُّوفَ جَزًّا أَيْ قَطَعْتُهُ (نَاصِيَتَهُ) أَيْ شَعْرَ نَاصِيَتِهِ
ج ٢ ص ١٢٧[٥٠٢] (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَثْبَاتِ
-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ثِقَةٌ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ
-
وَسُئِلَ عَنْ أَبَانَ وَهَمَّامٍ فَقَالَ هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَهُمَا مُتَقَارِبَانِ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيُّ سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ كَانَ هَمَّامٌ لَا يَكَادُ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ وَكَانَ يُخَالِفُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ فَنَظَرَ فِي كتبه فقال ياعفان كنا نخطىء كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ (أن بن مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ) أَيْ مَكْحُولًا (أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حدثه) أي بن مُحَيْرِيزٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ) أَيِ أَبَا مَحْذُورَةَ (الْأَذَانَ تِسْعَ) بِتَقْدِيمِ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ قَبْلَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ (عَشْرَةَ) بِسُكُونِ الشِّينِ وَتُكْسَرُ (كَلِمَةً) مَعَ التَّرْجِيعِ (وَالْإِقَامَةَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْأَذَانِ أَيْ وَعَلَّمَهُ الْإِقَامَةَ (سَبْعَ) بِتَقْدِيمِ السِّينِ قَبْلَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (عَشْرَةَ) بِالْوَجْهَيْنِ (كَلِمَةً) لِأَنَّهُ لَا تَرْجِيعُ فِيهَا فَانْحَذَفَ عَنْهَا كَلِمَتَانِ وَزِيدَتِ الْإِقَامَةُ شَفْعًا (الْأَذَانُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ فِي أَوَّلِهِ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلاالله أشهد أن لا إله إلاالله
-
أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) بِتَثْنِيَةِ الشَّهَادَتَيْنِ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ) بِتَرْجِيعِ الشَّهَادَتَيْنِ مَثْنَى مَثْنَى هَكَذَا فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ بِإِثْبَاتِ أَلْفَاظِ التَّرْجِيعِ وَكَذَا فِي نُسَخِ الْمُنْذِرِيِّ
-
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ وَفِيهِ الْأَذَانُ تسع عشرة كلمة والإقامة بسبع عَشْرَةَ كَلِمَةً فَذَكَرَ الْأَذَانَ مُفَسَّرًا بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ أَوَّلَهُ وَفِيهِ التَّرْجِيعُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا لم يذكرا فِيهِ لَفْظَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ ثُمَّ عَدَّهَا أَبُو مَحْذُورَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً
-
انْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ
-
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ إِنَّ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ ذِكْرُ الْكَلِمَاتِ تِسْعَ عَشْرَ وَسَبْعَ عَشْرَ وَهَذَا يَنْفِي الْغَلَطَ فِي الْعَدَدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ فَإِنَّهُ قَدْ يَقَعُ فِيهَا اخْتِلَافٌ وَإِسْقَاطٌ وَقَدْ وُجِدَ مُتَابِعٌ لِهَمَّامٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَامِرٍ كَمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ
ج ٢ ص ١٢٨عَلَّمَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة
-
انْتَهَى كَلَامُهُ
-
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ بِإِسْنَادِهِ بِإِثْبَاتِ أَلْفَاظِ التَّرْجِيعِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ مِثْلَهُ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثُ أَبِي محذورة أخرجه الشافعي وأبو داود والنسائي وبن ماجه وبن حِبَّانَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ فَذَكَرَ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ
-
وَقَالَ بن الْقَطَّانِ الصَّحِيحُ فِي هَذَا تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَبِهِ يَصِحُّ كَوْنُ الْأَذَانِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَقَدْ يَقَعُ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ وَهِيَ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تُمَدَّ فِي الصَّحِيحِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِسَنَدِهِ وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَقَالَ بَعْدَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بن الْمَدِينِيِّ عَنْ مُعَاذٍ انْتَهَى وَمَا وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ بِإِسْقَاطِ أَلْفَاظِ التَّرْجِيعِ هُوَ غَلَطٌ قَطْعًا لَا يُعْتَبَرُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
-
(حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) بِتَثْنِيَةِ الْحَيْعَلَتَيْنِ (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أكبر) بتثنية التكبير (لا إله ألاالله) مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ فَصَارَتْ كَلِمَةُ الْأَذَانِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ أَوَّلَهُ وَتَثْنِيَةِ الشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ يُرَجِّعُ بِهَا مَثْنَى مَثْنَى وَتَثْنِيَةِ الْحَيْعَلَتَيْنِ وَتَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً (وَالْإِقَامَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهَا (أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله أشهد أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله) بثنية الشَّهَادَتَيْنِ (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) بِتَثْنِيَةِ الْحَيْعَلَتَيْنِ (قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ) مَرَّتَيْنِ (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) بِتَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ (لا إله إلاالله) مَرَّةً وَاحِدَةً فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً (كَذَا فِي كِتَابِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ هَكَذَا فِي كِتَابِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ بِذِكْرِ أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَهَذَا تَثْبِيتٌ لِرِوَايَةِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ حَدَّثَ هَكَذَا مِنْ كِتَابِهِ دُونَ حِفْظِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ هَمَّامًا كَانَ صَاحِبُ كِتَابٍ فَإِذَا حَدَّثَ مِنْ كتابه
ج ٢ ص ١٢٩أَتْقَنَ فَلَا يُقَالُ إِنَّ هَمَّامًا وَهِمَ فِي ذكر الإقامة كما قال البيهقي في الْمَعْرِفَةِ إِنَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ تَرَكَ رِوَايَةَ هَمَّامٍ عَنْ عَامِرٍ وَاعْتَمَدَ عَلَى رِوَايَةِ هِشَامِ عن عامر التي لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْإِقَامَةِ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ
-
قُلْتُ رَوَى هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ التَّرْجِيعُ وَالْإِقَامَةُ كَمَا فِي الْكِتَابِ وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ عَامِرٍ فِيهِ التَّرْجِيعُ دُونَ الْإِقَامَةِ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ لَكِنْ عَدَمَ تَخْرِيجِ مُسْلِمٍ لَهُ لَا يَقْتَضِي لِعَدَمِ صِحَّتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إِخْرَاجَ كُلِّ الصَّحِيحِ وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ تَابَعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ هَمَّامًا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَامِرٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا وَهْمَ لِرِوَايَةِ هَمَّامٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
-
[٥٠٣] (أخبرني بن عَبْدِ الْمَلِكِ) وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أن عبد الله بن محيريزأخبره وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ
-
الْحَدِيثُ (عن بن مُحَيْرِيزٍ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَهَكَذَا فِي تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ وفي بعض النسخ عن بن أَبِي مُحَيْرِيزٍ وَهُوَ غَلَطٌ (عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ) اسْمُهُ سَمُرَةُ أَوْ سَلَمَةُ بْنُ مُغِيرَةَ
-
قَالَهُ علي القارىء فِي الْمِرْقَاةِ (قَالَ أَلْقَى) أَيْ أَمْلَى (عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّأْذِينَ هو نفسه) التَّأْذِينُ بِمَعْنَى الْأَذَانِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَقَّنَنِي كُلَّ كَلِمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي أَبُو مَحْذُورَةَ تَصْوِيرَ تِلْكَ الْحَالَةِ وَلِهَذَا عَدَلَ عَنِ الْمَاضِي إِلَى الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ تَعُودُ فَتَقُولُ
-
انْتَهَى
-
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عُدُولٌ عَنِ الْأَمْرِ إِلَى المضارع قاله علي القارىء (فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ) أَمْرٌ مِنْ مَدَّ يَمُدُّ
-
فِي الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ التَّرْجِيعِ
ج ٢ ص ١٣٠[٥٠٤] (قَالَ) أَيْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (سَمِعْتُ جَدِّي عَبْدَ الْمَلِكِ) هُوَ بِالنَّصْبِ بَدَلٌ عَنْ جَدِّي (يَذْكُرُ) أَيْ عَبْدُ الْمَلِكِ (يَقُولُ) أَبُو مَحْذُورَةَ (أَشْهَدُ) أَيْ أَعْلَمُ وَأَبْيَنُ (أَنْ لَا إِلَهَ ألا الله) أي لامعبود بِحَقٍّ فِي الْوُجُودِ إِلَّا اللَّهُ (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ مَعْنَى الْحَيْعَلَتَيْنِ هَلُمَّ بِوَجْهِكَ وَسَرِيرَتِكَ إِلَى الْهُدَى عَاجِلًا وَالْفَوْزُ بِالنَّعِيمِ آجِلًا انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى الْأَذَانِ خَاصَّةً وَفِيهِ التكبير مرتين والترجيع وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا انْتَهَى
-
وَفِي الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ التَّرْجِيعِ وَالْقَوْلُ فِي الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
-
[٥٠٥] (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) بِثَنِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَرِوَايَةُ تَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَكْبَرُ (ثُمَّ ذَكَرَ) أَيْ نَافِعُ بن عمر (مثل أذان حديث بن جُرَيْجٍ) أَيْ فِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ تَثْنِيَةُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ بن جُرَيْجٍ فَإِنَّ فِيهَا تَرْبِيعَ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَأَمَّا بَاقِي أَلْفَاظِ الْأَذَانِ فِي رِوَايَةِ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ مِثْلُ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ لِرِوَايَةِ بن جَرِيرٍ الَّتِي مَضَتْ وَمَعْنَى رِوَايَةِ مَعَ إِثْبَاتِ التَّرْجِيعِ (وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ إِلَخْ) يَعْنِي فِي رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَيْضًا تثنية التكبير
ج ٢ ص ١٣١فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ كَمَا فِي رِوَايَةِ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَطُّ بِمَعْنَى حَسْبُ (وَكَذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ رِوَايَةِ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ بِتَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ وَبَاقِي الْأَلْفَاظِ مِثْلُ رواية بن جريج (عن عمه) أي عم بن أبي محذورة (عن جده) أي جد بن أَبِي مَحْذُورَةَ (إِلَّا أَنَّهُ قَالَ) أَيْ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِهِ (ثُمَّ تَرْجِعُ فَتَرْفَعُ صوتك) وفي حديث بن جُرَيْجٍ ثُمَّ ارْجِعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) هَذَا بَيَانُ التَّشْبِيهِ أَيْ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ جَعْفَرَ بِتَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ الله أكبر
-
[٥٠٦] (سمعت بن أَبِي لَيْلَى) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَابِعِيٌّ (أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ) أَيْ نُقِلَتْ مِنْ حَالٍ إلى حال قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ مَعْنَاهَا غُيِّرَتْ ثَلَاثَ تَغْيِيرَاتٍ أَوْ حُوِّلَتْ ثَلَاثَ تَحْوِيلَاتٍ
-
انْتَهَى
-
يَعْنِي كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ وَالْمُرَادُ مِنَ الْإِحَالَةِ التَّغَيُّرُ يَعْنِي غُيِّرَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ تَغْيِيرَاتٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهَا وَالْمُرَادُ مِنَ الصَّلَاةِ الصَّلَاةُ مَعَ مُتَعَلِّقَاتِهَا لِيَتَنَاوَلَ الْأَذَانُ (قَالَ) أي بن أَبِي لَيْلَى (وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ الْحَالِ الْأَوَّلِ مِنَ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِنْ أَرَادَ الصَّحَابَةُ فَهُوَ قَدْ سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُسْنَدًا وَإِلَّا فَهُوَ مرسل
-
انتهى
-
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة وبن خُزَيْمَةَ وَالطَّحَاوِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ
-
حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَلِهَذَا صححها بن حزم وبن دَقِيقِ الْعِيدِ
-
انْتَهَى كَلَامُهُ
-
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ الْمُنْذِرِيِّ قُلْتُ أراد به الصحابة صرح بذلك بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يارسول اللَّهِ رَأَيْتَ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا قَامَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ فَقَامَ عَلَى حَائِطٍ فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى
-
انْتَهَى
-
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ وَكِيعٍ بِهِ
-
قَالَ فِي الْإِمَامِ وَهَذَا
ج ٢ ص ١٣٢رِجَالُ الصَّحِيحِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ عَلَى مَذْهَبِ الْجَمَاعَةِ فِي عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ وَأَنَّ جَهَالَةِ أَسْمَائِهِمْ لَا تَضُرُّ (أَوْ قَالَ الْمُؤْمِنِينَ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (وَاحِدَةً) أَيْ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ مَعَ الْجَمَاعَةِ لا منفردا وكان الناس يصلون منفردا من غير جماعة (أن أبعث رِجَالًا) أَيْ أَنْشُرَهُمْ
-
فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ بَثَّ السُّلْطَانُ الْجُنْدَ فِي الْبِلَادِ أَيْ نَشَرَهُمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ