- (باب ما يقول إذا سمع المؤذن)
٢٩ فقرة، ج ٢ ص ١٥٧
- ج ٢ ص ١٥٧
[٥٢٢] (النِّدَاءَ) أَيِ الْأَذَانَ (فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ مِثْلُ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ قُولُوا قَوْلًا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَكَلِمَةُ مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ مِثْلَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ وَالْمِثْلُ هُوَ النَّظِيرُ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ادعى بن وَضَّاحٍ أَنَّ قَوْلَهُ الْمُؤَذِّنُ مُدْرَجٌ وَأَنَّ الْحَدِيثَ انتهى
ج ٢ ص ١٥٨عِنْدَ قَوْلِهِ مِثْلَ مَا يَقُولُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الادارج لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ عَلَى إِثْبَاتِهَا وَلَمْ يُصِبْ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ فِي حَذْفِهَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مِثْلَ مَا يَقُولُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ السَّامِعُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي جَمِيعِ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ الْحَيْعَلَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَكِنْ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْآتِي يُخَصِّصُ الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَقُولُ السَّامِعُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِيمَا عَدَا الْحَيْعَلَتَيْنِ وَأَمَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَقُولُ السَّامِعُ لَا حَوْلَ وَلَا قوة إلا بالله كذلك استدل به بن خُزَيْمَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[٥٢٣] (إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ صَوْتَهُ أَوْ أَذَانَهُ (فَقُولُوا) وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ السَّلَفِ وبه قال الحنفية وأهل الظاهر وبن وهب
-
واستدل الجمهور بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ مُؤَذِّنًا فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ عَلَى الْفِطْرَةِ فَلَمَّا تَشَهَّدَ قَالَ خَرَجَ مِنَ النَّارِ قَالَ فَلَمَّا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ غَيْرَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ عَلِمْنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ لِلِاسْتِحْبَابِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِثْلَ مَا قَالَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ وَلَمْ يَنْقُلْهُ الرَّاوِي اكْتِفَاءً بِالْعَادَةِ
-
وَنُقِلَ الْقَوْلُ الزَّائِدُ وَبِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ قَبْلَ صُدُورِ الْأَمْرِ
-
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (مِثْلَ مَا يَقُولُ) أَيْ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ لِمَا سَيَأْتِي
-
وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَإِلَّا فِي قَوْلِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ يَقُولُ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ وَبِالْحَقِّ نَطَقْتَ وَبَرِرْتَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى وَقِيلَ بِفَتْحِهَا أَيْ صِرْتَ ذَا بِرٍّ أَيْ خَيْرٍ كَثِيرٍ
-
قَالَ الْكِرْمَانِيُّ قَالَ مَا يَقُولُ وَلَمْ يَقُلْ مِثْلَ مَا قَالَ لِيَشْعُرَ بِأَنَّهُ يُجِيبُهُ بَعْدَ كُلِّ كَلِمَةٍ مِثْلَ كَلِمَتِهَا
-
قُلْتُ وَالصَّرِيحُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ انْتَهَى (ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِكُمْ (فَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (صَلَاةً) أَيْ وَاحِدَةً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ أَعْطَاهُ (بِهَا عَشْرًا) أَيْ مِنَ الرَّحْمَةِ (ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ) أَمْرٌ مِنْ سَأَلَ بِالْهَمْزِ عَلَى النَّقْلِ وَالْحَذْفِ وَالِاسْتِغْنَاءِ أَوْ مِنْ سَالَ بِالْأَلِفِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ الْهَمْزِ أَوِ الْوَاوِ أَوِ الياء قاله علي القارىء (لِي) أَيْ لِأَجْلِي (الْوَسِيلَةَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هِيَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْكَبِيرِ يُقَالُ تَوَسَّلْتُ أَيْ تَقَرَّبْتُ وَتُطْلَقُ عَلَى الْمَنْزِلَةِ الْعَلِيَّةِ
-
انْتَهَى وَقَدْ فَسَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ (فَإِنَّهَا) أَيِ الْوَسِيلَةَ (مَنْزِلَةٌ
ج ٢ ص ١٥٩فِي الْجَنَّةِ) أَيْ مِنْ مَنَازِلِهَا وَهِيَ أَعْلَاهَا وَأَغْلَاهَا (لَا يَنْبَغِي) بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ نُسْخَةٌ أَيْ لَا يَتَسَيَّرُ وَلَا يَحْصُلُ وَلَا يَلِيقُ (إِلَّا لعبد) أي واحد (من عبادالله) أَيْ جَمِيعِهِمْ (وَأَرْجُو) قَالَهُ تَوَاضُعًا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ أَفْضَلُ الْأَنَامِ فَلِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَقَامُ غير ذلك الهمام عليه السلام قاله بن الْمَلَكِ (أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ) قِيلَ هُوَ خَبَرُ كَانَ وُضِعَ مَوْضِعَ إِيَّاهُ وَالْجُمْلَةُ مِنْ بَابِ وَضْعِ الضَّمِيرِ مَوْضِعَ اسْمِ الْإِشَارَةِ أَيْ أَكُونَ ذَلِكَ الْعَبْدَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَا مُبْتَدَأٌ لَا تَأْكِيدًا وَهُوَ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أَكُونَ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّمِيرَ وَحْدَهُ وُضِعَ مَوْضِعَ اسْمِ الْإِشَارَةِ
-
قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ (حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ حَلَّتْ لَهُ فَعَلَى بِمَعْنَى اللَّامِ أَيِ اسْتَحَقَّتْ وَوَجَبَتْ أَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ يُقَالُ حَلَّ يَحُلُّ بِالضَّمِّ إِذَا نَزَلَ وَوَقَعَ فِي الطَّحَاوِيِّ مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ وَجَبَتْ لَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَلَّتْ مِنَ الْحِلِّ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحَرَّمَةً وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ مُتَابَعَةِ الْمُؤَذِّنِ وَسُؤَالُ الْوَسِيلَةِ لَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٥٢٤] (إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الضَّادِ أَيْ يَحْصُلُ لَهُمْ فَضْلٌ وَمَزِيَّةٌ عَلَيْنَا فِي الثَّوَابِ بِسَبَبِ الْأَذَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ يَعْنِي فَمَا تَأْمُرُنَا بِهِ مِنْ عَمَلٍ نَلْحَقُهُمْ بِسَبَبِهِ (قُلْ كَمَا يَقُولُونَ) أَيْ إِلَّا عِنْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لِمَا مَرَّ فَيَحْصُلُ لَكَ الثَّوَابُ مِثْلِهِمْ ثُمَّ أَفَادَ زِيَادَةً عَلَى الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ (فَإِذَا انْتَهَيْتَ) أَيْ فَرَغْتَ مِنْ الْإِجَابَةِ (فَسَلْ) أَيِ اطْلُبْ مِنَ اللَّهِ حِينَئِذٍ مَا تُرِيدُ (تُعْطَهُ) أَيْ يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءَكَ وَيُعْطِيكَ سُؤَالَكَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
-
[٥٢٥] (حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ صَوْتَهُ أَوْ أَذَانَهُ أَوْ قَوْلَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ به حين يسمع تشهده الأول أالأخير وَهُوَ قَوْلُهُ آخَرَ الْأَذَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُوَ أَنْسَبُ وَيُمْكِنُ أَنْ
ج ٢ ص ١٦٠يَكُونَ مَعْنَى سَمِعَ يُجِيبُ فَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْإِجَابَةِ بِكَمَالِهَا مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ (رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا) تُمَيِّزُ أَيْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَبِجَمِيعِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَقِيلَ حَالٌ أَيْ مُرَبِّيًا وَمَالِكًا وَسَيِّدًا وَمُصْلِحًا (وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) أَيْ بِجَمِيعِ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَبَلَّغَهُ إِلَيْنَا مِنَ الْأُمُورِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَغَيْرِهَا (وَبِالْإِسْلَامِ) أَيْ بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي (دِينًا) أَيِ اعْتِقَادًا أَوِ انْقِيَادًا
-
وَقَالَ بن الْمَلَكِ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ كَأَنَّهُ قِيلَ مَا سَبَبُ شَهَادَتِكَ فَقَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ (غُفِرَ لَهُ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا وَأَنْ يَكُونَ دُعَاءًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[٥٢٦] (إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ صَوْتَهُ (يَتَشَهَّدُ) حَالٌ (قَالَ وَأَنَا وَأَنَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ بِتَقْدِيرِ الْعَامِلِ أَيْ وَأَنَا أَشْهَدُ كَمَا تَشْهَدُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ وَالتَّكْرِيرُ فِي أَنَا رَاجِعٌ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ
-
قَالَهُ الطِّيبِيُّ
-
وَالْأَظْهَرُ وَأَشْهَدُ أَنَا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ فِيهِمَا
-
وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ هَلْ كَانَ يَتَشَهَّدُ مِثْلَنَا أَوْ يَقُولُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ
-
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ كَتَشَهُّدِنَا كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ
-
وَيُؤَيِّدُهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ فِي إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَخْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
[٥٢٧] (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ لِحَفْصٍ وَهُوَ عَاصِمٌ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ لِحَفْصٍ (عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْجَدِّ (إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ) شَرْطِيَّةٌ جَزَاؤُهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ (قَالَ) أي المجيب (لاحول ولا قوة إلا بالله
ج ٢ ص ١٦١أي لاحيلة فِي الْخَلَاصِ عَنْ مَوَانِعِ الطَّاعَةِ وَلَا حَرَكَةَ عَلَى أَدَائِهَا إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ تَعَالَى (ثُمَّ قَالَ لا إله إلاالله) أَيِ الْمُؤَذِّنُ (قَالَ) أَيِ الْمُجِيبُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ) قِيلَ لِلْأَخِيرِ أَوْ لِلْكُلِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (دَخَلَ الْجَنَّةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا وُضِعَ الْمَاضِي مَوْضِعَ الْمُسْتَقْبَلِ لِتَحَقُّقِ الْمَوْعُودِ وَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ أَتَى أَمْرِ اللَّهِ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ النَّاجِينَ وَإِلَّا فَكُلُّ مُؤْمِنٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دُخُولِهَا وَإِنْ سَبَقَهُ عَذَابٌ بِحَسَبِ جُرْمِهِ إِذَا لَمْ يَعْفُ عَنْهُ إِلَّا إِنْ قَالَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ مَعَ اعْتِقَادِهِ بِقَلْبِهِ
-
قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُجِيبُ السَّامِعُ كُلَّ كَلِمَةٍ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَلَا يَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ مِنْ كُلِّ الْأَذَانِ وَعَلَى أَنَّهُ يَقُولُ السَّامِعُ بَدَلَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَإِنَّمَا أَفْرَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهَادَتَيْنِ وَالْحَيْعَلَتَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا مَثْنَى لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذَا مَثْنَى كَمَا هُوَ الْمَشْرُوعُ فَاخْتَصَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَطْرَهُ تَنْبِيهًا عَلَى بَاقِيهِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مسلم