- (باب في كم تصلي المرأة)
١٥ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٢
- ج ٢ ص ٢٤٢
[٦٣٩] (فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ) الْخِمَارُ بِكَسْرِ الْخَاءِ مَا يُغَطَّى بِهِ رَأْسُ الْمَرْأَةِ
-
قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ الْخِمَارُ النَّصِيفُ وَجَمْعُهُ أَخْمِرَةٌ وَخُمُرٌ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ هِيَ سُتْرَةُ الرَّأْسِ وَالْجَمْعُ خُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالدِّرْعُ قَمِيصُ الْمَرْأَةِ الَّذِي يُغَطِّي بَدَنَهَا وَرِجْلَهَا وَيُقَالُ لَهَا سَابِغٌ إِذَا طَالَ مِنْ فَوْقٍ إِلَى أَسْفَلَ (الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا) أَيِ الَّذِي يُغَطِّي وَيَسْتُرُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا
-
[٦٤٠] (لَيْسَ عَلَيْهَا) أَيْ لَيْسَ تَحْتَ قَمِيصِهَا أَوْ فَوْقِهِ (إِزَارٌ) أَيْ وَلَا سَرَاوِيلُ (قَالَ) أَيْ نَعَمْ (إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا) أَيْ كَامِلًا وَاسِعًا
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَنْ تُغَطِّيَ مِنْ بَدَنِهَا إِذَا صَلَّتْ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ تُغَطِّي جَمِيعَ بَدَنِهَا إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وروى ذلك عن بن عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ حَتَّى ظُفْرِهَا
-
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَلَا يُرَى مِنْهَا شَيْءٌ وَلَا ظُفْرُهَا
-
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ وَقَدِ انْكَشَفَ شَعْرُهَا أَوْ ظُهُورُ قَدَمَيْهَا تُعِيدُ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ
-
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْمَرْأَةِ تُصَلِّي وَرُبُعُ شَعْرِهَا أَوْ ثُلُثُهُ مَكْشُوفٌ أَوْ رُبُعُ فَخِذِهَا أَوْ ثُلُثُهُ مَكْشُوفٌ أَوْ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال بن القيم رحمه الله وأخرجه بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه وَلَفْظه لَا يَقْبَل اللَّه صَلَاة اِمْرَأَة قَدْ حَاضَتْ إِلَّا بِخِمَارٍ وَرِجَال إِسْنَاده مُحْتَجّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا صَفِيَّةَ بنت الحارث وقد ذكرها بن حِبَّانَ فِي الثِّقَات
ج ٢ ص ٢٤٣رُبُعُ بَطْنِهَا أَوْ ثُلُثُهُ مَكْشُوفٌ فَإِنَّ صَلَاتَهَا تَنْقُصُ وَإِنِ انْكَشَفَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَنْقُصْ وَبَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ فِي تَحْدِيدِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قال بالنصف ولا أعلم الشيء مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي التَّحْدِيدِ أَصْلًا يُعْتَمَدُ
-
وَفِي الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ لَمْ يُجِزْ صَلَاتَهَا إِذَا انْكَشَفَ مِنْ بَدَنِهَا شَيْءٌ أَلَا تَرَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ إِذَا كَانَ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا فَجَعَلَ مِنْ شَرْطِ جَوَازِ صَلَاتِهَا لِئَلَّا يَظْهَرَ مِنْ أَعْضَائِهَا شَيْءٌ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَفِيهِ مَقَالٌ (لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بَلْ (قَصَرُوا بِهِ) أَيْ وَقَفُوهُ (عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ) أَيْ جَعَلُوهُ قَوْلَهَا لَا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ