باب من قال المرأة لا تقطع الصلاة

١٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٣

  1. (صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ) أَيْ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ (وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ رَاقِدَةٌ) أَيْ نَائِمَةٌ

    ج ٢ ص ٢٨٤قال بن الْمَلَكِ الِاعْتِرَاضُ صَيْرُورَةُ الشَّيْءِ حَائِلًا بَيْنَ شَيْئَيْنِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ إِلَى النَّائِمِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ

    ج ٢ ص ٢٨٣
  2. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  3. [٧١٢] (بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا) بِخِفَّةِ دَالٍ أَيْ سَوَّيْتُمُونَا (وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ) أَيْ مُضْطَجِعَةٌ (غَمَزَ رِجْلِي) الْغَمْزُ وَالْعَصْرُ وَالْكَبْسُ بِالْيَدِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ ضَرَبَ رِجْلِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  4. [٧١٣] (ضَرَبَ رِجْلِي) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ غَمَزَنِي قَالَ الْحَافِظُ وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهَا غَمَزَنِي عَلَى أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ الْحَائِلِ أَوْ بِالْخُصُوصِيَّةِ

  5. انْتَهَى

  6. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ

  7. [٧١٤] (زَادَ عُثْمَانُ) فِي رِوَايَتِهِ (غَمَزَنِي) وَلَمْ يَزِدْهُ الْقَعْنَبِيُّ (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ عُثْمَانُ وَالْقَعْنَبِيُّ (فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (تنحي) ياعائشة أي تحول إِلَى نَاحِيَةٍ

  8. وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ اسْتَدَلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ قَالَ فِي النَّيْلِ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَهَبَتْ إِلَى أَنَّهُ يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالسِّنَّوْرُ دُونَ الْمَرْأَةِ وَلَعَلَّ دَلِيلَهَا عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَتْهُ مِنِ اعْتِرَاضِهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ غَيْرُ الْمُرُورِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهَا أَنَّهَا رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَهِيَ مَحْجُوجَةٌ بِمَا روت انتهى

    ج ٢ ص ٢٨٥قُلْتُ رِوَايَتُهَا عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ إِلَّا الْحِمَارَ وَالْكَافِرَ وَالْكَلْبَ وَالْمَرْأَةَ لَقَدْ قُرِنَّا بِدَوَابٍّ سُوءٍ قَالَ الْعِرَاقِيُّ ورجاله ثقات

  9. واستدل بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَرْوِيُّ فِي الْبَابِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ

  10. قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ حديث عائشة الذي احتج به بن شِهَابٍ أَنَّ حَدِيثَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ إِلَى آخِرِهِ يَشْمَلُ مَا إِذَا كَانَتْ مَارَّةٌ أَوْ قَائِمَةٌ أَوْ قَاعِدَةٌ أَوْ مُضْطَجِعَةٌ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ أَمَامَهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْخِ الْحُكْمِ فِي الْمُضْطَجِعِ وَفِي الْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إِثْبَاتِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَهَا مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ لَمْ يَدُلَّ عَلَى نَسْخِ الِاضْطِجَاعِ فَقَطْ

  11. قَالَ وَقَدْ نَازَعَ بَعْضُهُمْ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى ثُمَّ ذَكَرَ الْأَوْجُهَ

  12. وَمِنْهَا أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَاقِعَةٌ حَالَ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ بِخِلَافِ حَدِيثِ أَبَى ذَرٍّ فَإِنَّهُ مَسُوقٌ مَسَاقَ التَّشْرِيعِ الْعَامِّ ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ وَمَا وَافَقَهُ أحاديث صحيحة غير صريحة وصريح غَيْرُ صَحِيحَةٍ فَلَا يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الصَّرِيحِ بِالْمُحْتَمِلِ يَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ وَمَا وَافَقَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَارِّ وَبَيْنَ النَّائِمِ فِي الْقِبْلَةِ أَنَّ الْمُرُورَ حَرَامٌ بِخِلَافِ الِاسْتِقْرَارِ نَائِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَهَكَذَا الْمَرْأَةُ يَقْطَعُ مُرُورُهَا دُونَ لُبْثِهَا

  13. انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ