- (باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب)
٩٩ فقرة، ج ٣ ص ٢٤
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٣ ص ٣٢
قال البيهقي وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
-
فَذَكَر سَمَاعه فِيهِ مِنْ مَكْحُولٍ فَصَارَ الْحَدِيث بِذَلِكَ مَوْصُولًا صَحِيحًا
-
وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَاب الْقِرَاءَة خَلْف الْإِمَام وَقَالَ هُوَ صَحِيح وَوَثَّقَ اِبْنَ إِسْحَاقَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِهِ فِيهِ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ غَيْر حديث بن إِسْحَاقَ أَيْضًا وَقَالَ هُوَ صَحِيح
ج ٣ ص ٣٣أقبل عليهم بوجهه فقال أتقرؤن فِي صَلَاتِكُمْ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ فَسَكَتُوا فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ في نفسه قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
-
قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ القراءة وصححه وبن حبان والبيهقي من طريق بن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَادَةَ وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَكْحُولٍ
-
وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ رجل من أصحاب النبي قال قال رسول الله لعلكم تقرؤون وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ قَالُوا إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ لَا إِلَّا بِأَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
-
قَالَ الحافظ إسناده حسن ورواه بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ وَزَعَمَ أَنَّ الطَّرِيقَتَيْنِ مَحْفُوظَتَانِ وَخَالَفَهُ الْبَيْهَقِيُّ فَقَالَ إِنَّ طَرِيقَ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَذَهَبَتْ مَظِنَّةُ تَدْلِيسِهِ وَتَابَعَهُ مَنْ تَقَدَّمَ
-
كَذَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ
-
[٨٢٤] (عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعَنْهُ مَكْحُولٌ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ (أَبْطَأَ عُبَادَةُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ) أَيْ تَأَخَّرَ عَنْهَا (فَأَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ) زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ (فَالْتَبَسَتْ) أَيِ اخْتَلَطَتْ (وأنا أقول) أي في نفسي (مالي يُنَازِعُنِي) أَيْ يُعَالِجُنِي وَلَا يَتَيَسَّرُ (الْقُرْآنُ) بِالرَّفْعِ أَيْ لَا يَتَأَتَّى لِي
ج ٣ ص ٣٤فَكَأَنِّي أُجَاذِبُهُ فَيَعْصَى وَيَثْقُلُ عَلَيَّ
-
قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَبِالنَّصْبِ أَيْ يُنَازِعُنِي مَنْ وَرَائِي فِيهِ بِقِرَاءَتِهِمْ عَلَى التَّغَالُبِ يَعْنِي تُشَوِّشَ قِرَاءَتِهِمْ عَلَى قِرَاءَتِي وَيُؤَيِّدُ مَا فِي نُسْخَةِ يُنَازِعُنِي بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى حَذْفِ الْوَاوِ وَنَصْبِ الْقُرْآنِ لَكِنْ فِي صِحَّتِهَا نَظَرٌ إِذْ لَا يَجُوزُ التَّأْكِيدُ إِلَّا فِي الِاسْتِقْبَالِ بِشَرْطِ الطَّلَبِ
-
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَلَا تَقْرَءُوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ) أَيْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا فَاتِحَتُهُ كَمَا سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَصْلُهَا
-
قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَالْحَدِيثُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ أَوْ أَسَرَّ
-
[٨٢٥] (قالوا) أي بن جَابِرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ اللَّهِ بن العلاء (فكان مكحول يقرأ) هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مُرْسَلًا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَا أَعْلَمُ بِالشَّامِ أَفْقَهَ مِنْهُ (يَقْرَأُ في المغرب إلخ) لقوله فَلَا تَقْرَءُوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ (قَالَ مَكْحُولٌ اقْرَأْ) أَمْرٌ لِلْمُخَاطَبِ (إِذَا قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسَكَتَ) أَيِ اقْرَأْ فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ الَّتِي بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَهِيَ سُنَّةٌ لِلْإِمَامِ كَمَا تَقَدَّمَ (سِرًّا) أَيِ اقْرَأْ سِرًّا (فَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ) أَيِ الْإِمَامُ (اقْرَأْ بِهَا قَبْلَهُ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ لَا تَتْرُكْهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ) لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُنْقَطِعٌ
-
مَكْحُولٌ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ
-
فَائِدَةٌ قَدِ اخْتَلَفَتِ الشَّافِعِيَّةُ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ هَلْ تَكُونُ عِنْدَ سَكَتَاتِ الْإِمَامِ أَوْ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا تُقْرَأُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَفِعْلُهَا حَالَ سُكُوتِ الْإِمَامِ إِنْ أَمْكَنَ أَحْوَطُ لِأَنَّهُ يَكُونُ فَاعِلَ ذَلِكَ أَخْذًا بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا اعْتِيَادُ قِرَاءَتِهَا حَالَ قِرَاءَتِهِ لِلسُّورَةِ فَقَطْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ بَلِ الْكُلُّ جَائِزٌ وَسُنَّةٌ
-
نَعَمْ حَالُ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ لِلْفَاتِحَةِ مُنَاسِبٌ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى تَأْخِيرِ الِاسْتِعَاذَةِ عَنْ مَحَلِّهَا الَّذِي هُوَ بَعْدَ التَّوَجُّهِ أَوْ تَكْرِيرِهَا عِنْدَ إِرَادَةِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إِنْ فَعَلَهَا فِي مَحَلِّهَا أَوَّلًا وَأَخَّرَ الْفَاتِحَةَ إِلَى حَالِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ لِلسُّورَةِ وَمِنْ جِهَةِ
ج ٣ ص ٣٥الِاكْتِفَاءِ بِالتَّأْمِينِ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ فَرَاغِهِ وَفَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إِنْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ فِي التَّمَامِ بِخِلَافِ مَنْ أَخَّرَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ إِلَى حَالِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ لِلسُّورَةِ
-
كَذَا فِي النيل