باب كراهية الكلام عند الخلاء

١١ فقرة، ج ١ ص ١٩

  1. [١٥] (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الْعِجْلِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ وَثَّقَهُ بن مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَتَكَلَّمَ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَأَحْمَدُ فِي إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ

    ج ١ ص ١٩
  2. (لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ) ذِكْرُ الرَّجُلَيْنِ فِي الْحَدِيثِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْمَرْأَتَانِ وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ (يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ) يُقَالُ ضَرَبْتُ الْأَرْضَ إِذَا أَتَيْنَا بِخَلَاءٍ وَضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ إِذَا سَافَرْتُ يُقَالُ وَيَضْرِبُ الْغَائِطَ إِذَا ذَهَبَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ

  3. وَالْمُرَادُ ها هنا يَقْضِيَانِ الْغَائِطَ (كَاشِفَيْنِ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ (يَمْقُتُ) المقت البغض ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ لَا يَقْعُدِ الرَّجُلَانِ عَلَى الْغَائِطِ يَتَحَدَّثَانِ يَرَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ وَسِيَاقُ اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَقْتَ عَلَى الْمَجْمُوعِ لَا عَلَى مُجَرَّدِ الْكَلَامِ (لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) وَعِكْرِمَةُ عَنْ يَحْيَى مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُتَفَرِّدٌ فَلَا يَصْلُحُ إِسْنَادُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ إِلَّا عِكْرِمَةُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بِهَذَا يَعْنِي حَدِيثَ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ

  4. انْتَهَى

  5. قُلْتُ لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ لِلْمُؤَلِّفِ أَصْلًا لِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا عِكْرِمَةُ فَلَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ مُسْنَدًا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ فَأَرَادَ مُلْحِقُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الِاسْتِدْرَاكَ عَلَى أَبِي دَاوُدَ بِأَنَّهُ قَدْ أَسْنَدَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ لَكِنْ لَمْ أَقِفْ عَلَى نِسْبَةِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ

  6. ــ

  7. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  8. وَالنَّسَائِيُّ وَهُوَ وَالِد مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُمَيْرٍ الْكُوفِيِّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَغَيْرهمْ وَجَدُّ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُشْكَدَانَةُ شَيْخ مُسْلِمٍ وَكَانَ حَافِظًا

  9. وَأَمَّا الْحَدِيث فَإِنَّهُ اِنْفَرَدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُحْتَجّ بِهِ فِي الْأَحْكَام

  10. فَكَيْف إِنْ يُعَارَض بِحَدِيثِهِ الْأَحَادِيث الصِّحَاح أَوْ يَنْسَخ بِهِ السُّنَن الثَّابِتَة مَعَ أَنَّ التَّأْوِيل فِي حَدِيثه مُمْكِن وَالْمَخْرَج مِنْهُ مُعْرَض

  11. تَمَّ كَلَامه