- (باب مقدار الركوع والسجود)
٣٢ فقرة، ج ٣ ص ٩٩
- ج ٣ ص ٩٩
[٨٨٥] (رَمَقْتُ) أَيْ نَظَرْتُ (فَكَانَ يَتَمَكَّنُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) أَيْ يَلْبَثُ فِيهِمَا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ السَّعْدِيُّ مَجْهُولٌ
-
[٨٨٦] (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) بِفَتْحِ يَاءِ رَبِّيَ وَيُسَكَّنُ (وَذَلِكَ أَدْنَاهُ) وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَكُونُ مُتَسَنِّنًا بِدُونِ الثَّلَاثِ
-
وَقَدْ قَالَ الّمَاوَرْدِيُّ إِنَّ الْكَمَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ تِسْعٌ وَأَوْسَطُهُ خَمْسٌ وَلَوْ سَبَّحَ مَرَّةً حَصَلَ التَّسْبِيحُ
-
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ بن الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ لِلْإِمَامِ وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَلَا دَلِيلَ عَلَى تَقَيُّدِ الْكَمَالِ بِعَدَدٍ مَعْلُومِ بَلْ يَنْبَغِي الِاسْتِكْثَارُ مِنَ التَّسْبِيحِ عَلَى مِقْدَارِ تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِعَدَدٍ
-
وَأَمَّا إِيجَابُ سُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا زَادَ عَلَى التِّسْعِ وَاسْتِحْبَابُ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ التَّسْبِيحِ وِتْرًا لَا شَفْعًا فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ فَمِمَّا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ كَذَا فِي النَّيْلِ (هَذَا مُرْسَلٌ) أَرَادَ الْمُؤَلِّفُ بِالْمُرْسَلِ الْمُنْقَطِعَ لِأَنَّ الْمُرْسَلَ صُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ التَّابِعِيُّ سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا أَوْ فَعَلَ كَذَا أَوْ فُعِلَ بِحَضْرَتِهِ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذلك
-
وها هنا ليس كذلك نعم صورة الانقطاع ها هنا مَوْجُودَةٌ وَهِيَ أَنْ يَسْقُطَ رَاوٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الْإِسْنَادِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ (عون) بن عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ (لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ) أي لم
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قَالَ الْحَافِظ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ بن الْقَطَّانِ السَّعْدِيُّ وَأَبُوهُ وَعَمّه مَا مِنْهُمْ مَنْ يعرف وقد ذكره بن السَّكَنِ فِي كِتَاب الصَّحَابَة فِي الْبَاب الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ رِجَالًا لَا يُعْرَفُونَ
ج ٣ ص ١٠٠يَلْقَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَقَالَ مُرْسَلٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ
-
عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ لم يلق بن مَسْعُودٍ
-
قُلْتُ وَعَوْنٌ هَذَا هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ
-
انْتَهَى
-
[٨٨٧] (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) هَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ آخِرِهَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ أحكم الحاكمين أَيْ أَقْضَى الْقَاضِينَ يَحْكُمُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِكَ يَا مُحَمَّدُ (فَلْيَقُلْ بَلَى) أَيْ نَعَمْ (وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِكَ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ (مِنَ الشَّاهِدِينَ) أَيْ أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ مَنْ لَهُ مُشَافَهَةٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ أَنْبِيَاءِ الله وأوليائه
-
قال بن حَجَرٍ وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ أَنَا شَاهِدٌ وَمِنْ ثم قالوا في وكانت من القانتين وفي إنه في الآخرة لمن الصالحين أَبْلَغُ مِنْ وَكَانَتْ قَانِتَةً وَمِنْ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ صَالِحٌ لِأَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي عِدَادِ الْكَامِلِ وَسَاهَمَ مَعَهُمُ الْفَضَائِلَ لَيْسَ كَمَنِ انْفَرَدَ عَنْهُمْ
-
انْتَهَى
-
وَقِيلَ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَهِيَ أَبْلَغُ من الصريح (أليس ذلك) أَيِ الَّذِي جَعَلَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ نُطْفَةٍ تُمْنَى فِي الرَّحِمِ (فَلْيَقُلْ بَلَى) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي رِوَايَةٍ بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شيء قدير
-
وأما قول بن حَجَرٍ الْمَكِّيِّ فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَكَأَنَّهُ حُذِفَ لِفَهْمِهِ مِنَ الْأَوَّلِ فبعيد انتهى (فبأي حديث بعده) أَيْ بَعْدَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ آيَةٌ مُبْصِرَةٌ وَمُعْجِزَةٌ بَاهِرَةٌ فَحِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَبِأَيِّ كِتَابٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ) أَيْ بِهِ وَبِكَلَامِهِ وَلِعُمُومِ هَذَا لَمْ يَقُلْ آمَنَّا بِالْقُرْآنِ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ قُلْ أُخَالِفُ أَعْدَاءَ اللَّهِ الْمُعَانِدِينَ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا
-
وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِيهِ مجهولا
-
قال الترمذي بعد ما رَوَاهُ مُخْتَصَرًا إِنَّمَا يَرْوِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يُسَمِّي انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ لَا يُعْرَفُ فَفِي الْإِسْنَادِ جَهَالَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمَتْنُ لَا يُنَاسِبُ الْبَابَ
-
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ دَاخِلٌ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ لَكِنْ تَأْخِيرُهُ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسَّاخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَالَ
ج ٣ ص ١٠١إِسْمَاعِيلُ) بْنُ أُمَيَّةَ (ذَهَبْتُ أُعِيدُ) أَيْ شَرَعْتُ فِي إِعَادَةِ الْحَدِيثِ (عَلَى الرَّجُلِ الْأَعْرَابِيِّ) الْمَذْكُورِ (لَعَلَّهُ) أَيْ لَعَلَّ الْأَعْرَابِيَّ أَخْطَأَ فِي الْحَدِيثِ ولم يحفظه (فقال) الأعرابي (يا بن أَخِي أَتَظُنُّ أَنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ) أَيِ الْحَدِيثَ وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ أَيْ لَا تَظُنَّنَّ بِي هَذَا الظَّنَّ فَإِنِّي قَوِيُّ الْحِفْظِ غَايَةَ الْقُوَّةِ وَإِنِ ارْتَبْتَ فِيَّ فِيمَا قُلْتُ لَكَ فَاسْتَمِعْ مَا أَقُولُ (لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً إِلَخْ) أَيْ وَاللَّهِ لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً فَمَنْ كَانَ هَذَا شَأْنُهُ فِي الْحِفْظِ فَكَيْفَ لَا يَحْفَظُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا قَالَهُ الرَّجُلُ الْأَعْرَابِيُّ الْمَجْهُولُ لَكِنْ هَذِهِ مُبَالَغَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[٨٨٨] (عَنْ وَهْبِ بْنِ مَانُوسَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بِالنُّونِ وَقِيلَ بِالْمُوَحَّدَةِ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ الْيَمَنِ مَسْتُورٌ مِنَ السادسة
-
وقال في الخلاصة وثقه بن حِبَّانَ (مِنْ هَذَا الْفَتَى يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) بْنِ مَرْوَانَ الْخَلِيفَةَ الصَّالِحَ خَامِسَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
-
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْخُلَفَاءُ خَمْسَةٌ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَذَا فِي تَارِيخِ الْخُلَفَاءِ (قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (فَحَزَرْنَا) بِتَقْدِيمِ الزَّاي الْمَفْتُوحَةِ أَيْ قَدَّرْنَا (فِي رُكُوعِهِ) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ أَيْ رُكُوعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ رُكُوعِ عُمَرَ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي رُكُوعِهِ يَرْجِعُ إِلَى عُمَرَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (عَشْرُ تَسْبِيحَاتٍ) قِيلَ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ كَمَالَ التَّسْبِيحِ عَشْرُ تَسْبِيحَاتٍ
-
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَزِيدُ فِي التَّسْبِيحِ مَا أَرَادَ وَكُلَّمَا زَادَ كَانَ أَوْلَى وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي تَطْوِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاطِقَةٌ بِهَذَا وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ إِذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّونَ لَا يتأدون بِالتَّطْوِيلِ
-
كَذَا فِي النَّيْلِ (قُلْتُ لَهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ يَرْجِعُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ (مَانُوسَ) بِالنُّونِ (أَوْ مَابُوسَ) بِالْمُوَحَّدَةِ (فَقَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ (أَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
ج ٣ ص ١٠٢فَيَقُولُ مَابُوسُ) أَيْ بِالْمُوَحَّدَةِ (وَأَمَّا حِفْظِي فَمَانُوسُ) أَيِ النُّونُ بِالنُّونِ (قَالَ أَحْمَدُ إِلَخْ) فِي روايته بالعنعنة في الموضعين وأما بن رافع فصرح بالسماع فيهما