- (باب التشهد)

٧١ فقرة، ج ٣ ص ١٧٤

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يزيد عن بن مسعود

    ج ٣ ص ١٧٨[٩٦٩] (قَدْ عُلِّمَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ مِنَ التَّعْلِيمِ أَيْ عَلِمَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَعْلَمْهُ (وَكَانَ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ) أَيْ غَيْرَ التَّشَهُّدِ وَهِيَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا إِلَخْ (أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا) أَيْ أَوْقِعِ الْأُلْفَةَ بَيْنَهَا (وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا) أَيْ أَصْلِحْ أَحْوَالَ بَيْنِنَا قَالَ فِي الْمَجْمَعِ ذَاتُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَحَقِيقَتُهُ وَالْمُرَادُ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ

    ج ٣ ص ١٧٧
  2. أَيْ إِصْلَاحُ أَحْوَالِ بَيْنِكُمْ حَتَّى يَكُونَ أَحْوَالَ أُلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَاتِّفَاقٍ قَالَ وَلَمَّا كَانَتِ الْأَحْوَالُ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ قِيلَ لَهَا ذَاتُ الْبَيْنِ (سُبُلَ السَّلَامِ) جَمْعُ سَبِيلٍ أَيْ طُرُقَ السَّلَامَةِ (وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ) أَيِ الْكَبَائِرَ كَالزِّنَا (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) أَيْ عَلَانِيَتَهَا وَسِرَّهَا (أَتِمَّهَا) أَمْرٌ مِنَ الْإِتْمَامِ

  3. [٩٧٠] (إِذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ قَضَيْتَ هَذَا إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكَلَامِ هَلْ هُوَ مِنْ قول النبي أو من قول بن مسعود فإن صح مرفوعا إلى النبي فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ يُرِيدُ مُعْظَمَ الصَّلَاةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَإِنَّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهَا بِالسَّلَامِ وَكَنَّى عَنِ التَّسْلِيمِ بِالْقِيَامِ إِذَا كَانَ الْقِيَامُ إِنَّمَا يَقَعُ عَقِبَ السَّلَامِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ لِأَنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا

  4. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَوْلُهُ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا بَعْدَهُ إِلَى اخر الحديث ليس من كلام النبي وإنما هو قول بن مَسْعُودٍ أُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ بَيَّنَهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ معاوية وفصل كلام بن مسعود من كلام

    ج ٣ ص ١٧٩النبي وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُفَصَّلًا مُبَيَّنًا

  5. انْتَهَى

  6. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ شَرْحِ النُّخْبَةِ وَأَمَّا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ فِي الْمَعَالِمِ اخْتَلَفُوا فِيهِ هَلْ هُوَ مِنْ قَوْلِ النبي أو من قول بن مَسْعُودٍ فَأَرَادَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي وَصْلِهِ وَفَصْلِهِ لااختلاف الْحُفَّاظِ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهَا مُدْرَجَةٌ

  7. كَذَا قاله العراقي

  8. انتهى

  9. [٩٧١] (قال بن عمر زدت فيها وبركاته) ثبتت زيادة بركاته فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مَرْفُوعَةٌ (زِدْتُ فِيهَا وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ) هَذِهِ الزِّيَادَةُ أَيْضًا ثَبَتَتْ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَوْقُوفِ فِي الْمُوَطَّأِ وَفِي حَدِيثِ بن عُمَرَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ إِلَّا أَنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ

  10. [٩٧٢] (حِطَّانُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ (الرَّقَاشِيُّ) بِمَفْتُوحَةٍ وَخِفَّةِ قَافٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ نِسْبَةٌ إِلَى رَقَاشِ بِنْتِ ضُبَيْعَةَ بْنِ قَيْسٍ وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ (أُقِرَّتْ) مِنَ الْقَرَارِ أَيْ أُثْبِتَتْ وَأُدِيمَتْ

  11. قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ قُرِنَتْ بِهِمَا وَأُقِرَّتْ مَعَهُمَا وَصَارَ الْجَمِيعُ مَأْمُورًا بِهِ (بِالْبِرِّ) بِالْكَسْرِ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ (وَالزَّكَاةِ) أَيِ الطَّهَارَةِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) أَيْ تُطَهِّرُهُمْ بِهَا كَذَا فِي الصِّحَاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ (فَلَمَّا انْفَتَلَ) أَيِ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ (فَأَرَمَّ الْقَوْمُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ قَالَ الْحَافِظُ بن الْأَثِيرِ أَيْ سَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوا يُقَالُ أَرَمَّ فَهُوَ مُرِمٌّ وَيُرْوَى فَأَزَّمَ بِالزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّ الْأَزْمَ الْإِمْسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ والكلام

  12. انتهى

    ج ٣ ص ١٨٠كَلَامُهُ

  13. وَأَيْضًا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ سَكَتُوا (لَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي) هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فِي أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا أَيْ تُبَكِّتُنِي بِهَا وَتُوَبِّخُنِي

  14. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ بَكَعْتُ الرَّجُلَ بكعا إذا استقبله بِمَا يَكْرَهُ (فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ) أَمْرٌ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ وهو مأمور به بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَالْمُرَادُ تَسْوِيَتُهَا وَالِاعْتِدَالُ فِيهَا وَتَتْمِيمُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا وَالتَّرَاصُّ فِيهَا (ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أحدكم) فيه الأمر بالجماعة في المكتوبات ولاخلاف فِي ذَلِكَ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ أَمْ إِيجَابٍ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ فَالرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا فَعَلَهُ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ إِظْهَارُ هَذَا الشِّعَارِ سَقَطَ الْحَرَجُ مِنَ الْبَاقِينَ وَإِنْ تَرَكُوهُ كُلُّهُمْ أَثِمُوا كُلُّهُمْ

  15. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هِيَ سُنَّةٌ وَقَالَ بن خُزَيْمَةَ هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ لَكِنْ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فَمَنْ تَرَكَهَا وَصَلَّى مُنْفَرِدًا بِلَا عُذْرٍ أَثِمَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ

  16. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ هِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) فِيهِ أَمْرُ الْمَأْمُومِ بِأَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ عَقِبَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَيَتَضَمَّنُ مَسْأَلَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ قَبْلَهُ وَلَا مَعَهُ بَلْ بَعْدَهُ فَلَوْ شَرَعَ الْمَأْمُومُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ نَاوِيًا الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ وَقَدْ بَقِيَ لِلْإِمَامِ مِنْهَا حَرْفٌ لَمْ يَصِحَّ إِحْرَامُ الْمَأْمُومِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِمَنْ لَمْ يَصِرْ إِمَامًا بَلْ بِمَنْ سَيَصِيرُ إِمَامًا إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُ تَكْبِيرَةِ الْمَأْمُومِ عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ وَلَا يَتَأَخَّرُ فَلَوْ تَأَخَّرَ جَازَ وَفَاتَهُ كَمَالُ فَضِيلَةِ تَعْجِيلِ التَّكْبِيرِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَإِذَا قَرَأَ غَيْرُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ) فِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ إِنَّ تَأْمِينَ الْمَأْمُومِ يَكُونُ مَعَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ لَا بَعْدَهُ فَإِذَا قال الإمام ولا الضالين قَالَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ مَعًا آمِينَ وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا قَالُوا مَعْنَاهُ إِذَا أَرَادَ التَّأْمِينَ لِيُجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ يُرِيدُ التَّأْمِينَ فِي آخِرِ قَوْلِهِ وَلَا الضالين فَيَعْقُبُ إِرَادَتَهُ تَأْمِينُهُ وَتَأْمِينُكُمْ مَعًا

  17. وَفِي آمِينَ لغتان المد والقصر أَفْصَحُ وَالْمِيمُ خَفِيفَةٌ فِيهِمَا وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (يُحِبُّكُمُ اللَّهُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْحُبِّ هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا بِالْجِيمِ

    ج ٣ ص ١٨١يُجِيبُكُمُ اللَّهُ وَهَكَذَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ النووي أي يستحب دُعَاءَكُمْ وَهَذَا حَثٌّ عَظِيمٌ عَلَى التَّأْمِينِ فَيَتَأَكَّدُ الاهتمام به (فتلك بتلك) معناه اجعلوا تكبير لِلرُّكُوعِ وَرُكُوعَكُمْ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ وَكَذَلِكَ رَفْعُكُمْ مِنَ الرُّكُوعِ يَكُونُ بَعْدَ رَفْعِهِ وَمَعْنَى تِلْكَ بِتِلْكَ أَنَّ اللَّحْظَةَ الَّتِي سَبَقَكُمُ الْإِمَامُ بِهَا فِي تَقَدُّمِهِ إِلَى الرُّكُوعِ تُجْبَرُ لَكُمْ بِتَأْخِيرِكُمْ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ رَفْعِهِ لَحْظَةً فَتِلْكَ اللَّحْظَةُ وَصَارَ قَدْرُ رُكُوعِكُمْ كَقَدْرِ رُكُوعِهِ وَقَالَ بِمِثْلِهِ فِي السُّجُودِ

  18. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَرْدُودًا إِلَى قَوْلِهِ وَإِذَا قَرَأَ غَيْرُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ يُجِيبُكُمُ اللَّهُ يُرِيدُ أَنَّ كَلِمَةَ آمِينَ يُسْتَجَابُ بِهَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ وَالْآيَةُ كَأَنَّهُ قَالَ فَتِلْكَ الدَّعْوَةُ مُتَضَمَّنَةٌ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ أَوْ مُعَلَّقَةٌ بِهَا وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا يَلِيهِ مِنَ الْكَلَامِ وَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا يُرِيدُ أَنَّ صَلَاتَكُمْ مُعَلَّقَةٌ بِصَلَاةِ إِمَامِكُمْ فَاتَّبِعُوهُ وَائْتَمُّوا بِهِ وَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ إِنَّمَا تَصِحُّ وَتَثْبُتُ بِتِلْكَ (وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ الْجَهْرُ بِقَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَحِينَئِذٍ يَسْمَعُونَهُ فَيَقُولُونَ

  19. وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ لَا يَزِيدُ الْمَأْمُومُ عَلَى قَوْلِهِ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَلَا يَقُولُ مَعَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أنه جمع بينهما وثبت أنه قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي

  20. وَمَعْنَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ دُعَاءَ مَنْ حمده ومعي يسمع الله لكم يستجيب دعاء كم

  21. قَوْلُهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ هَكَذَا هُوَ هُنَا بِلَا وَاوٍ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَبِحَذْفِهَا وَكِلَاهُمَا جَاءَتْ بِهِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْجَوَازِ وَأَنَّ الْأَمْرَيْنِ جَائِزَانِ وَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ التَّحِيَّاتُ) اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي أَوَّلِ جُلُوسِهِ التَّحِيَّاتُ وَلَا يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَلَيْسَ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ بِوَاضِحٍ لِأَنَّهُ قَالَ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلَ وَلَمْ يَقُلْ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٣ ص ١٨٢[٩٧٣] (زَادَ فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا مِمَّا اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي صِحَّتِهِ فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّجِسْتَانِيِّ أَنَّ هذه اللفظة ليست بمحفوظة وكذلك رواه عن يحيى بن معين وأبي حاتم الرازي والدارقطني والحافظ أبي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ شَيْخُ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ قَدْ خَالَفَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فِيهَا جَمِيعَ أَصْحَابِ قَتَادَةَ وَاجْتِمَاعُ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ عَلَى تَضْعِيفِهَا مُقَدَّمٌ عَلَى تَصْحِيحِ مُسْلِمٍ لَهَا لَا سِيَّمَا وَلَمْ يَرْوِهَا مُسْنَدَةً فِي صَحِيحِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُهُ

  22. وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ رُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّشَهُّدِ فَقَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمَسْمَعِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَنَحْوُهُ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ يَعْنِي حَدِيثَ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي موسى الأشعري عن النبي فَذَكَرَ حَدِيثَ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا قَالَ مُسْلِمٌ وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي صَاحِبَ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أُخْتِ أَبِي النَّضْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ طَعَنَ فِيهِ فَقَالَ مُسْلِمٌ تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا فَقَالَ مُسْلِمٌ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ فَقَالَ لِمَ لَمْ تَضَعْهُ ها هنا فَقَالَ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٌ وَضَعْتُهُ ها هنا إنما وضعت ها هنا مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُ مُسْلِمٍ قَالَ المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا فِي بَابِ الْإِمَامِ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ

    ج ٣ ص ١٨٣[٩٧٤] (يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ) سُمِّيَ بِاسْمِ جُزْئِهِ الْأَشْرَفِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْبُلَغَاءِ فِي تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ (كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اهْتِمَامِهِ وَإِشَارَةٌ إِلَى وُجُوبِهِ (وَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ) أَيِ النَّامِيَاتُ (الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا يُرَجِّحُ تشهد بن مَسْعُودٍ أَنَّ وَاوَ الْعَطْفِ تَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَتَكُونُ كُلُّ جُمْلَةٍ ثَنَاءً مُسْتَقِلًّا بِخِلَافِ مَا إِذَا سَقَطَتْ فَإِنَّ مَا عَدَا اللَّفْظَ الْأَوَّلَ يَكُونُ صِفَةً لَهُ فَيَكُونُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي الثَّنَاءِ وَالْأَوَّلُ أَبْلَغٌ وَحَذْفُ وَاوِ الْعَطْفِ وَلَوْ كَانَ جَائِزًا لَكِنَّ التَّقْدِيرَ خِلَافُ الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْمَعْنَى صَحِيحٌ بِدُونِ تَقْدِيرِهَا (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ يَجُوزُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ أَعْنِي (السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ) حَذْفُ اللَّامِ وَإِثْبَاتُهُ وَالْإِثْبَاتُ أَفْضَلٌ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ

  23. قُلْتُ بَلْ فِي الصِّحَاحِ السِّتِّ (وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) انفرد بن عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِذْ فِي سَائِرِ التَّشَهُّدَاتِ الْوَارِدَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ كُلِّهَا بِلَفْظِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَمَّا قَوْلُ الرافعي المنقول أنه كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَهُ علي القارىء

  24. قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

  25. [٩٧٥] (فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ) قَالَ النَّوَوِيُّ جَمْعُ تَحِيَّةٍ وَهِيَ لِلْمَلِكِ قِيلَ الْبَقَاءُ وَقِيلَ الْعَظَمَةُ وَقِيلَ الْحَيَاةُ وَإِنَّمَا قِيلَ التَّحِيَّاتُ بِالْجَمْعِ لِأَنَّ مُلُوكَ الْعَرَبِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحَيِّيِهِ أَصْحَابُهُ بِتَحِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ فَقِيلَ جَمِيعُ تَحِيَّاتِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ حَقِيقَةً وَالْمُبَارَكَاتُ وَالزَّاكِيَاتُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَالْبَرَكَةُ كَثْرَةُ الْخَيْرِ وَقِيلَ النَّمَاءُ وَكَذَا

    ج ٣ ص ١٨٤الزَّكَاةُ أَصْلُهَا النَّمَاءُ (وَالطَّيِّبَاتُ) أَيِ الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ (وَالصَّلَوَاتُ) هِيَ الصَّلَوَاتُ الْمَعْرُوفَةُ وَقِيلَ الدَّعَوَاتُ وَالتَّضَرُّعُ وَقِيلَ الرَّحْمَةُ أَيِ اللَّهُ الْمُتَفَضِّلُ بِهَا (ثُمَّ سَلِّمُوا) فَقِيلَ مَعْنَاهُ التَّعْوِيذُ بِاللَّهِ وَالتَّحْصِينُ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَإِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَقْدِيرُهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ حَفِيظٌ وَكِيلٌ كَمَا يُقَالُ اللَّهُ مَعَكَ أَيْ بِالْحِفْظِ وَالْمَعُونَةِ وَاللُّطْفِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ السَّلَامَةُ وَالنَّجَاةُ لَكُمْ وَيَكُونُ مَصْدَرًا كَاللَّذَاذَةِ وَاللَّذَاذِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَسَلَامٌ لك من أصحاب اليمين) أَمَّا السَّلَامُ الَّذِي فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَهُوَ سَلَامُ التَّحْلِيلِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ الْأَمْرَيْنِ فِيهِ هَكَذَا وَيَقُولُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَفْضَلُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَلِأَنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي التَّشَهُّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِيَعُودَ التَّعْرِيفُ إِلَى سَابِقِ كَلَامِهِ كَمَا يَقُولُ جَاءَنِي رَجُلٌ فَأَكْرَمْتُ الرَّجُلَ انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَدَلَّتْ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ) وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فِي بَابِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى بنيه أما بعد فإن رسول الله الْحَدِيثَ فَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ أَبْنَاءِ سَمُرَةَ صَحِيفَةٌ مِنْ سَمُرَةَ وَأَنَّهُمْ جَمَعُوا مَا كَتَبَ إِلَيْهِمْ سَمُرَةُ فَصَارَتْ هَذِهِ الْمَكَاتِيبُ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيفَةِ وَالْكِتَابِ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ دَلَّتْ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ فَوَجْهُ دَلَالَتِهَا وَتَعَلُّقِهَا بِالْبَابِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ الَّذِي رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ بِقَوْلِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلَخْ مِنْ أَلْفَاظِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي أَمْلَاهَا سَمُرَةُ وَرَوَاهَا عَنْهُ وَلَدُهُ سُلَيْمَانُ فَأَرَادَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ سَمُرَةَ كَمَا صَحَّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِيهِ بِهَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَغَيْرِهَا كَذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ صَحَّ سَمَاعُهُ بِهَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سمرة لأن كل مِنْهُمَا أَيْ سُلَيْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ وَكَذَا الْحَسَنُ بْنُ يَسَارٍ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ كَمَا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ سَمُرَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ سَمُرَةَ لِأَنَّهُمَا مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ فَلَمَّا سَمِعَ سُلَيْمَانُ مِنْ أَبِيهِ سَمُرَةَ فَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ سَمِعَ مِنْهُ وَأَنَّ أَبَا دَاوُدَ مِنَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ سَمُرَةَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَصَحِيفَةٌ يَرْوِيهَا عَنْ سَمُرَةَ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْهُ

  26. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَنَّهَا الْعَصْرُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جندب عن النبي أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ

  27. قَالَ أَبُو عِيسَى قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ حَسَنٌ وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ

  28. وَقَالَ أَيْضًا فِي هذا

    ج ٣ ص ١٨٥الْبَابِ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ عَلِيٌّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا فِي بَابِ احتلاب المواشي إِذْنِ الْأَرْبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ الْحَدِيثَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ

  29. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَالُوا إِنَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ صَحِيفَةِ سَمُرَةَ انتهى

  30. لكن قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الدَّلَالَةِ بَعْدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  31. كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ