- (باب من نسي أن يتشهد وهو جالس يسجد سجدتي)
٥٧ فقرة، ج ٣ ص ٢٤٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ٢٥٠
وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بَيَانُ أَنَّ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ نَصَّ عَلَى أَمْرَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وقام يلزم عليه سجدتي السَّهْوِ وَهَكَذَا فَعَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ
-
وَالثَّانِي أَنَّ سَجْدَةَ السَّهْوِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ السَّلَامِ وَأَمَّا فِعْلُ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ فَمُخْتَلِفٌ مِنْهُمْ مَنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَجَدَ قَبْلَهُ كَمَا عَرَفْتَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[١٠٣٨] (قَالَ عمْرُو) بْنُ عُثْمَانَ شَيْخُ الْمُؤَلِّفِ (وَحْدَهُ) دُونَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَشُجَاعِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ شُيُوخِ الْمُؤَلِّفِ (عَنْ أَبِيهِ) وَهُوَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ
-
وَالْمَعْنَى أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَقَالَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ عَنْ أَبِيهِ أَيْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ (لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بعد ما يسلم) قال
ج ٣ ص ٢٥١الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ سَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ انْفَرَدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ قَالَ الْأَثْرَمُ هَذَا مَنْسُوخٌ وَقَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ وَقَالَ بن عبد الهادي وبن الجوزي بعد ما عَزَيَاهُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مقدوح فيه
-
وقال بن حَجَرٍ فِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ انْتَهَى
-
قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ قَالُوا فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ وَخِلَافٌ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ يَعْنِي الشَّامِيِّينَ فَصَحِيحٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الشَّامِيِّينَ فَتَضْعِيفُ الْحَدِيثِ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ
-
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى أَنَّهُ إِذَا تَعَدَّدَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ تَعَدَّدَ لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ وَقَدْ حُكِيَ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّدُ السجود وإن تعدد موجبه لأن النبي فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ وَمَشَى نَاسِيًا وَلَمْ يَسْجُدْ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ
-
وَلَئِنْ قِيلَ إِنَّ الْقَوْلَ أَوْلَى بِالْعَمَلِ بِهِ مِنَ الْفِعْلِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَعَدُّدِ السُّجُودِ لِتَعَدُّدِ مُقْتَضِيهِ بَلْ هُوَ لِلْعُمُومِ لِكُلِّ سَاهٍ فَيُفِيدُ الْحَدِيثُ أَنَّ كُلَّ مَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ بِأَيِّ سَهْوٍ كَانَ يُشْرَعُ لَهُ سَجْدَتَانِ وَلَا يَخْتَصَّانِ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي سَهَا فِيهَا النبي وَلَا بِالْأَنْوَاعِ الَّتِي سَهَا بِهَا وَالْحَمْلُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الظَّاهِرُ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ
-
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى سُجُودَ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ انْتَهَى
-
وَفِي رَحْمَةِ الْأُمَّةِ وَإِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ السَّهْوُ كَفَاهُ لِلْجَمِيعِ سَجْدَتَانِ بِالِاتِّفَاقِ
-
وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ السَّهْوُ مِنْ جِنْسَيْنِ كَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ سَجَدَ لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَيْنِ
-
عَنِ بن أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ يَسْجُدُ لِكُلِّ سَهْوٍ سجدتين مطلقا
-
انتهى
-
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
-
وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ لَا يَثْبُتُ حديث بن جَعْفَرٍ وَلَا حَدِيثُ ثَوْبَانَ