(باب كفارة من تركها)
١٠ فقرات، ج ٣ ص ٢٦٦
- ج ٣ ص ٢٦٦
[١٠٥٣] (الْعُجَيْفِيُّ) مُصَغَّرًا نِسْبَةٌ إِلَى عُجَيْفِ بْنِ رَبِيعَةَ (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا (فَلْيَتَصَدَّقْ) الْأَمْرُ لِلتَّصَدُّقِ لِدَفْعِ إِثْمِ التَّرْكِ (بِدِينَارٍ) فِي الْأَزْهَارِ أَيْ كَفَّارَةً (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) أَيِ الدِّينَارَ كَمَالَهُ (فَبِنِصْفِ دِينَارٍ) أَيْ فليتصدق بنصفه قال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ وَهَذَا التَّصَدُّقُ لَا يَرْفَعُ إِثْمَ التَّرْكِ أَيْ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى يُنَافِيَ خَبَرَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَفَّارَةٌ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّمَا يُرْجَى بِهَذَا التَّصَدُّقِ تَخْفِيفُ الْإِثْمِ
-
وَذِكْرُ الدِّينَارِ وَنِصْفِهِ لِبَيَانِ الْأَكْمَلِ فَلَا يُنَافِي ذِكْرَ الدِّرْهَمِ أَوْ نِصْفِهِ وَصَاعِ حِنْطَةٍ أَوْ نِصْفِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ لِأَنَّ هَذَا الْبَيَانَ أَدْنَى مَا يَحْصُلُ بِهِ النَّدْبُ
-
قَالَ الْعَلَّامَةُ السِّنْدِيُّ وَالْحُكْمُ لِلتَّصَدُّقِ لِأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلِاسْتِحْبَابِ وَلِذَلِكَ جَاءَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الدِّرْهَمِ وَالنِّصْفِ وَلَا بُدَّ مِنَ التَّوْبَةِ مَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا مَاحِيَةٌ لِلذَّنْبِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَقِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ مَنْ قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ وَمَا حَالُهُ قَالَ ثِقَةٌ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ لَا يُعْرَفُ
-
وَحُكِيَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَصِحُّ سَمَاعُ قُدَامَةَ مِنْ سَمُرَةَ
-
(هَكَذَا رَوَاهُ خَالِدٌ) حَدِيثُ خَالِدٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِقَوْلِهِ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا نُوحٌ
ج ٣ ص ٢٦٧عَنْ خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ دِينَارٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ انْتَهَى وَأَيْضًا وأخرجه بن مَاجَهْ نَحْوَهُ
-
[١٠٥٤] (عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ (وَقَالَ عَنْ سَمُرَةَ) أَيْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا لَكِنْ رَجَّحَ الْمُؤَلِّفُ رِوَايَةَ هَمَّامٍ عَلَى رِوَايَةِ أَيُّوبَ وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ ذِكْرُ دِينَارٍ بِخِلَافِ رِوَايَةِ أَيُّوبَ فَفِيهَا ذِكْرُ دِرْهَمٍ وَالْمَحْفُوظُ ذِكْرُ الدِّينَارِ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ