- (باب الجمعة في اليوم المطير)

١١ فقرة، ج ٣ ص ٢٧٢

  1. بِفَتْحِ الْمِيمِ صِيغَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ يَوْمٌ مَاطِرٌ أَيْ ذُو مَطَرٍ كَذَا فِي اللِّسَانِ أَيْ هَلْ يَلْزَمُ لِلْمُصَلِّي حُضُورُهُ فِي الْجَامِعِ أَوْ يُجَمِّعُ فِي رَحْلِهِ لِأَجْلِ الْمَطَرِ أَوْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْجُمُعَةُ

    ج ٣ ص ٢٧٢
  2. [١٠٥٧] (عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ) قَالَ الْمُنْذَرِيُّ وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ وَقِيلَ أُسَامَةُ بْنُ عَامِرٍ وَقِيلَ عُمَيْرُ بْنُ أُسَامَةَ هُذَلِيٌّ بَصْرِيٌّ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ وَأَبُوهُ لَهُ صُحْبَةٌ وَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ أَبُو الْمَلِيحِ (أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ) مُصَغَّرٌ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةِ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إِلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمُ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى أَوْطَاسٍ فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةِ الْيَمَانِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سلك نخلة ويقال إنه صلى الله عليه وسلم أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ سَارَ إِلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الطَّائِفِ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ سَارَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ جِعْرَانَةَ وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ وَيُقَالُ كَانَتْ سِتَّةُ آلَافِ سَبِيٍّ قُلْتُ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي الْمُلَيْحِ فَقَالَ قَتَادَةُ عَنْهُ إِنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ بِحُنَيْنٍ وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْهُ إِنَّهَا وَقَعَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ

  3. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  4. (الرِّحَالُ) جَمْعُ رَحْلٍ وَالْمُرَادُ بِهَا الدور والمساكن والمنازل

  5. قاله بن الْأَثِيرِ

  6. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ صَلُّوا في رحالكم

  7. [١٠٥٨] (أخبرنا سعيد) هو بن عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ (عَنْ صَاحِبٍ لَهُ) أَيْ لِسَعِيدٍ وَلَمْ يُعْرَفْ هَذَا

    ج ٣ ص ٢٧٣[١٠٥٩] (قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ خُبِّرَنَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّفْعِيلِ وَالْمُخْبِرُ لِسُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ لَمْ يعرف

  8. وأخرج بن مَاجَهْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ قَالَ خَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ اسْتَفْتَحْتُ فَقَالَ أَبِي مَنْ هَذَا قَالَ أَبُو الْمُلَيْحِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الحديبية وأصابنا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ) بِئْرٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِعِ وَيُقَالُ بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ في الحرم وهو أبعد أطراف الحرم على الْبَيْتِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِنَّهَا عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَسْجِدِ

  9. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ الطَّبَرِيُّ حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ جُدَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ انْتَهَى

  10. وَقَالَ الطَّرْطُوشِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّا فَتَحْنَا لك فتحا مبينا) هو صلح الحديبية قال بن الْقَيِّمِ وَكَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ عَلَى الصَّحِيحِ (لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ) وَالْمُرَادُ بِهِ قِلَّةُ الْمَطَرِ

  11. وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى تَرْجَمَةِ الْبَابِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ النِّدَاءَ الْمَذْكُورَ كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ نَعَمْ كَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَكَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَإِنْ تَعَيَّنَ احْتِمَالُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَهَذِهِ وَاقِعَةُ سَفَرٍ لَا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْحَضَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ