باب استيلاء الكفار
٢١ فقرة، ج ٢ ص ١٢٩
- ج ٢ ص ١٢٩
-
-
٧٣٢ - حَدِيث إِن وجدته قبل الْقِسْمَة فَهُوَ لَك بِغَيْر شَيْء وَإِن وجدته بعد الْقِسْمَة فَهُوَ لَك بِالْقيمَةِ الدَّارقطني وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه فِيمَا أحرزه الْعَدو فاستنقذه الْمُسلمُونَ مِنْهُم إِن وجده صَاحبه قبل أَن يقسم فَهُوَ أَحَق بِهِ وَإِن وجده قد قسم فَإِن شَاءَ أَخذه بِالثّمن وَفِيه الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ واه
-
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن تَمِيم بن طرفَة وجد رجل مَعَ رجل نَاقَة لَهُ وارتفعا إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأقَام أَحدهمَا الْبَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ وَالْآخر أَنه اشْتَرَاهَا من الْعَدو فَقَالَ إِن شِئْت أَن تأخذها بِالثّمن الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فَأَنت أَحَق بهَا وَإِلَّا فَخَل عَنهُ وَوَصله الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن تَمِيم عَن جَابر بن سَمُرَة
-
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من ثَلَاثَة طرق ضَعِيفَة جدا عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عمر مَا أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق نَافِع عَنهُ قَالَ ذهب لَهُ فرس فَأَخذه الْعَدو فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَرده عَلَيْهِ فِي زمن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأبق عبد لَهُ فلحق بالروم فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَرده عَلَيْهِ خَالِد بن الْوَلِيد بعد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد اخْتلف فِي رفع هَذَا الحَدِيث وَالْأَكْثَر عَلَى تَرْجِيح الْمَوْقُوف
-
وَرَوَى الدَّارقطني من طَرِيق قبيصَة أَن عمر قَالَ مَا أصَاب الْمُشْركُونَ من أَمْوَال الْمُسلمين فَظهر عَلَيْهِم فَرَأَى رجل مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ من غَيره فَإِذا قسم فَلَا وَهُوَ أَحَق بِهِ من غَيره بِالثّمن وَأخرج ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عَلَى نَحْو ذَلِك مَوْقُوفا وَفِي الْبَاب عَن زيد بن ثَابت ذكره الْبَيْهَقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة
-
حَدِيث أَن عبيدا من عبيد الطَّائِف أَسْلمُوا وَخَرجُوا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَضَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعتقهم تقدم فِي الْعتْق بِطرقِهِ
-
٧٣٣ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَخذ الْجِزْيَة وَوضع فِي بَيت المَال وَلم يُخَمّس وَكَذَا عمر وَكَذَا معَاذ أما الْمَرْفُوع فَلم أره وَأما عمر فَعِنْدَ أبي دَاوُد عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه كتب من سَأَلَ عَن مَوَاضِع الْفَيْء أَن عمر بن الْخطاب عقد لأهل الْأَدْيَان ذمَّة بِمَا فرض
ج ٢ ص ١٣٠عَلَيْهِم من الْجِزْيَة وَلم يضْرب فِيهَا بِخمْس وَلَا مغنم وَفِي إِسْنَاده انْقِطَاع وَأما معَاذ فَلم أَجِدهُ
-
٧٣٤ - قَوْله وَرَوَى أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين لم يَأْخُذُوا الْخراج من أَرَاضِي الْعَرَب
-
قَوْله وَعمر حِين فتح السوَاد وضع الْخراج عَلَيْهَا بِمحضر من الصَّحَابَة وَوضع عَلَى مصر حِين افتتحها عَمْرو بن الْعَاصِ وَكَذَا أَجمعت الصَّحَابَة عَلَى وضع الْخراج عَلَى الشَّام أما عمر فِي السوَاد فروَى أَبُو عُبَيْدَة فِي الْأَمْوَال من طَرِيق إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ لما افْتتح الْمُسلمُونَ السوَاد قَالُوا لعمر اقسمه بَيْننَا فَإنَّا فتحناه عنْوَة قَالَ فَأَبَى وَقَالَ أقرّ أهل السوَاد فِي أَرضهم وَضرب عَلَى رُءُوسهم الْجِزْيَة وَعَلَى أَرضهم الْخراج وَهَذَا مُنْقَطع وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي مجلز أَن عمر بعث عمارا وَابْن مَسْعُود وَعُثْمَان بن حنيف إِلَى الْكُوفَة الحَدِيث وَفِيه فَمسح عُثْمَان سَواد الْكُوفَة من أَرض أهل الذِّمَّة فَجعل عَلَى جريب النّخل عشرَة دَرَاهِم فَذكر الْقِصَّة وَفِيه فَرفع إِلَى عمر فرضى بِهِ وَهُوَ مُنْقَطع أَيْضا
-
وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي عون الثَّقَفِيّ قَالَ وضع عمر عَلَى أهل السوَاد عَلَى كل جريب أَرض يبلعه المَاء درهما وقفيزا من طَعَام وَعَلَى الْبَسَاتِين عَلَى كل جريب عشرَة دَرَاهِم وَعشرَة اقفزة وَعَلَى الرطاب كل جريب خَمْسَة وَأما مصر فروَى ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ بأسانيده أَن عَمْرو بن الْعَاصِ افْتتح مصر عنْوَة واستباح مَا فِيهَا ثمَّ صَالحهمْ بعد عَلَى الْجِزْيَة فِي رقابهم وَوضع الْخراج عَلَى أَرضهم وَكتب بذلك إِلَى عمر وَفِي لفظ كَانَ يبْعَث بجزية أهل مصر وخراجها إِلَى عمر بعد حبس مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَأما وضع الْخراج عَلَى الشَّام فتقدمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي قَول عمر لَوْلَا أَن ترك آخر الْمُسلمين
-
٧٣٥ - قَوْله رَوَى أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فتح مَكَّة عنْوَة وَتركهَا لأَهْلهَا وَلم يوظف الْخراج أما فتح مَكَّة عنْوَة فأقوى مَا ورد فِيهِ مَا اخرجه مُسلم من طَرِيق عبد الله ابْن رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أقبل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى دخل مَكَّة فَبعث الزبير عَلَى إِحْدَى المجنبتين وَبعث خَالِدا عَلَى الْأُخْرَى وَبعث أَبَا عُبَيْدَة عَلَى الحسر فَذكر الحَدِيث وَفِيه أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ للْأَنْصَار أَلا ترَوْنَ إِلَى أوباش قُرَيْش وأتباعهم ثمَّ قَالَ
ج ٢ ص ١٣١بيدَيْهِ يضْرب إِحْدَاهمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ احصدوهم حصدا فجَاء أَبُو سُفْيَان فَقَالَ أبيدت خضراء قُرَيْش الحَدِيث
-
وَأخرجه ابْن حبَان وَقَالَ هَذَا أدل دَلِيل عَلَى أَن مَكَّة فتحت عنْوَة
-
وَفِي الْبَاب حَدِيث أم هانىء وَقَوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَهَا أجرنا من أجرت إِذْ لَو فتحت صلحا لدخلا فِي الْأمان الْعَام وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة إِنَّمَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار وَكَذَا حَدِيث أبي شُرَيْح وَكلهَا مُتَّفق عَلَيْهَا
-
قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة وضعُوا الْعشْر عَلَى أَرض الْبَصْرَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَقد ذكره أَبُو عمر وَغَيره قلت قد أخرجه عَمْرو بن شبة فِي تَارِيخ الْبَصْرَة وَيَحْيَى ابْن آدم فِي كتاب الْخراج مُفَسرًا مُبينًا
-
قَوْله وَالْخَرَاج الَّذِي وَضعه عمر عَلَى أهل السوَاد من كل جريب يبلغهُ المَاء قفيز هاشمي وَهُوَ الصَّاع وَدِرْهَم وَمن جريب الرّطبَة خَمْسَة دَرَاهِم وَمن جريب الْكَرم الْمُتَّصِل وَالنَّخْل الْمُتَّصِل عشرَة دَرَاهِم هَذَا هُوَ الْمَنْقُول عَن عمر فَإِنَّهُ بعث عُثْمَان بن حنيف حَتَّى يمسح سَواد الْعرَاق وَجعل حُذَيْفَة عَلَيْهِ مشرفا فَمسح فَبلغ سِتا وَثَلَاثِينَ ألف ألف جريب وَوضع عَلَى ذَلِك مَا قُلْنَا وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة من غير نَكِير فَكَانَ إِجْمَاعًا مِنْهُم هُوَ فِي الْخراج لأبي يُوسُف وليحيى بن آدم وَفِي الْأَمْوَال لأبي عبيد وَغَيرهَا
-
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه قَالَ لعلكما حملتما الأَرْض مَالا تطِيق فَقَالَ لَا بل حملناها مَا هِيَ مطيقة أخرجه البُخَارِيّ فِي الْفَضَائِل فِي بَاب الْبيعَة لعُثْمَان بعد قتل عمر مطولا والمخاطب بذلك حُذَيْفَة وَعُثْمَان بن حنيف
-
قَوْله رَوَى أَن عمر لم يزدْ حِين أخبر بِزِيَادَة الطَّاقَة هُوَ مستمد من الَّذِي قبله وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ جَاءَ رجل إِلَى عمر فَقَالَ أَرض كَذَا وكذايطيقون من الْخراج أَكثر مِمَّا عَلَيْهِم فَقَالَ لَيْسَ إِلَيْهِم سَبِيل
-
قَوْله وَقد صَحَّ أَن الصَّحَابَة اشْتَروا أَرَاضِي الْخراج وَكَانُوا يؤدون خراجها أَبُو يُوسُف فِي كتاب الْخراج حَدثنَا مجَالد بن سعيد عَن عَامر عَن عتبَة بن فرقد أَنه قَالَ لعمر اشْتريت أَرضًا من أَرض السوَاد فَقَالَ عمر أَنْت فِيهَا مثل صَاحبهَا وَرَوَى يَحْيَى بن آدم
ج ٢ ص ١٣٢فِي الْخراج وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من حَدِيث طَارق بن شهَاب قَالَ أسلمت امْرَأَة من أهل نهر الْملك فَكتب عمر إِن اخْتَارَتْ أرْضهَا وَأَدت مَا عَلَى أرْضهَا فَخلوا بَينهَا وَبَين أرْضهَا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق الزبير بن عدى أَن دهقانا أسلم عَلَى عهد عَلَى فَقَالَ عَلَى إِن أَقمت بأرضك رفعنَا الْجِزْيَة عَن رَأسك وأخذناها من أَرْضك وَإِن تحولت فَنحْن أَحَق بهَا وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن عبيد الله الثقفى عَن عمر وَعَلَى قَالَا إِذا أسلم وَله أَرض وَضعنَا عَنهُ الْجِزْيَة وأخذنا خراجها
-
٧٣٦ - حَدِيث لايجتمع عشر وخراج فِي أَرض مُسلم ابْن عدى عَن ابْن مَسْعُود رَفعه بِلَفْظ لايجتمع عَلَى مُسلم خراج وَعشر وَفِيه يَحْيَى بن عَنْبَسَة وَهُوَ واه وَقَالَ الدارقطنى هُوَ كَذَّاب وَصَحَّ هَذَا الْكَلَام عَن الشعبى وَعَن عِكْرِمَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَصَحَّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ لمن قَالَ إِنَّمَا عَلَى الْخراج الْخراج عَلَى الأَرْض وَالْعشر عَلَى الْحبّ أخرجه البيهقى من طَرِيق يَحْيَى بن آدم فِي الْخراج لَهُ وفيهَا عَن الزهرى لم يزل الْمُسلمُونَ عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَبعده يعاملون عَلَى الأَرْض ويستكرونها ويؤدون الزَّكَاة عَمَّا يخرج مِنْهَا وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عمر فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر مُتَّفق عَلَيْهِ ويستدل بِعُمُومِهِ
-
قَوْله وَلِأَن أحدا من أَئِمَّة الْعدْل والجور لم يجمع بَينهَا وَكَفَى بإجماعهم حجَّة كَذَا قَالَ ولاإجماع مَعَ خلاف عمر بن عبد الْعَزِيز وَالزهْرِيّ بل لم يثبت عَن غَيرهمَا التَّصْرِيح بخلافهما
-
قَوْله وَلَا يتَكَرَّر الْخراج بِتَكَرُّر الْخَارِج لِأَن عمر لم يوظفه مكررا ابْن أبي شيبَة من طَرِيق زِيَاد بن حدير استعملني عمر عَلَى المتاجر فَكنت أعشر من أقبل وَمن أدبر فَخرج إِلَيْهِ رجل فَأعلمهُ فَكتب إِلَيّ لَا تعشر إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم أَن شَيخا نَصْرَانِيّا قَالَ لعمر عشر عاملك فِي السّنة مرَّتَيْنِ فَكتب إِلَيْهِ أَن لَا يعشر فِي السّنة إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَمن طَرِيق الزُّهْرِيّ لم يبلغنَا أَن أحد امن الْأَئِمَّة كَانُوا يثنون فِي الصَّدَقَة