كتاب الكراهية
١١٣ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨
الصفحة ١ من ٣
- ج ٢ ص ٢١٨
٩٣٥ - حَدِيث الَّذِي يشرب من إِنَاء الذَّهَب وَالْفِضَّة إِنَّمَا يجر جر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أم سَلمَة وَلَيْسَ عِنْد البُخَارِيّ ذكر الذَّهَب وَأخرج مُسلم فِي رِوَايَة الْأكل أَيْضا وللدارقطني من حَدِيث ابْن عمر فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة أَو فِيهِ شَيْء من ذَلِك
-
٩٣٦ - حَدِيث أَن أَبَا هُرَيْرَة أَتَى بشراب فِي إِنَاء فضَّة فَلم يقبله وَقَالَ نَهَانَا عَنهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم أَجِدهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيح عَن حُذَيْفَة
-
٩٣٧ - حَدِيث من لم يجب الدعْوَة فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ فقد عَصَى الله تَعَالَى وَرَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأخرجه الْبَاقُونَ مَوْقُوفا بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ من دعى فَلم يجب فقد عَصَى الله وَرَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه أَبُو يعْلى من حَدِيثه بِإِسْنَاد أصلح مِنْهُ
-
٩٣٨ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن لبس الْحَرِير والديباج وَقَالَ إِنَّمَا يلْبسهُ من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَكَأَنَّهُ ملفق من حديثين أَحدهمَا
ج ٢ ص ٢١٩عَن حُذَيْفَة سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول لَا تلبسوا الْحَرِير وَلَا الديباج وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا وَلكم فِي الْآخِرَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِيهِمَا عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ أمرنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِسبع ونهانا عَن سبع فَذكر الحَدِيث
-
وَفِيه وَعَن الْحَرِير والديباج وَأما الثَّانِي فَفِي الْمُتَّفق أَيْضا عَن ابْن عمر رَأَى عمر حلَّة سيراء الحَدِيث وَفِيه إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة
-
٩٣٩ - قَوْله رَوَى عَن عدَّة من الصَّحَابَة مِنْهُم عَلّي أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج وبإحدى يَدَيْهِ حَرِير وبالأخرى ذهب وَقَالَ هَذَانِ حرامان عَلَى ذُكُور أمتِي حَلَال لإناثهم قلت جَاءَ من حَدِيث عَلّي وَأبي مُوسَى وَعبد الله بن عمر وَغَيرهم أما حَدِيث عَلّي فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَابْن حبَان من طَرِيق عبد الله بن زرير عَنهُ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَخذ حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ قَالَ إِن هذَيْن حرَام عَلَى ذُكُور أمتِي وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن أبي شيبَة من رِوَايَة سعيد بن أبي هِنْد عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ حرم لِبَاس الْحَرِير وَالذَّهَب عَلَى ذُكُور أمتِي وَأحل لإناثهم قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
-
وَفِي الْبَاب عَن عمر وَعلي وَعقبَة بن عَامر وَأم هانىء وَأنس وَحُذَيْفَة وَعمْرَان وَعبد الله ابْن الزبير وَعبد الله بن عَمْرو وَابْن عمر وَأبي رَيْحَانَة والبراء وَجَابِر انْتَهَى وَسَعِيد بن أبي هِنْد لم يسمع من أبي مُوسَى وَقد رَوَى عَنهُ عَن أبي مرّة مولَى عقيل عَن أبي مُوسَى كَذَا قَالَ أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن سعيد وَقَالَ عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن سعيد عَن رجل عَن أبي مُوسَى ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وَذكر أَن يَحْيَى بن سليم رَوَاهُ عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر سلك الجادة وَتَابعه بَقِيَّة قَالَ وَيدل عَلَى وهمهما أَن طلق بن حبيب قَالَ لِابْنِ رو أسمعت من النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الْحَرِير شَيْئا قَالَ لَا
-
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَأخْرجهُ إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَالطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ خرج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثوب من حَرِير وَفِي الْأُخْرَى ذهب فَقَالَ إِن هذَيْن محرم عَلَى ذُكُور أمتِي حل لإناثهم وَفِي إِسْنَاده الإفْرِيقِي وَأما حَدِيث
ج ٢ ص ٢٢٠عمر فَأخْرجهُ الْبَزَّار وَفِي إِسْنَاده عمر بن جرير وَهُوَ ضَعِيف وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر فَرَوَاهُ أَبُو سعيد بن يُونُس فِي تَارِيخ مصر من رِوَايَة مسلمة بن مخلد عَنهُ بِلَفْظ الذَّهَب وَالْحَرِير حل لإناث أمتِي حرَام عَلَى ذكورها وَأما حَدِيث أم هانىء وَأنس وَمن بعدهمَا فَإِنَّمَا هُوَ فِي مُطلق تَحْرِيم الْحَرِير
-
وَقد رَوَى نَحْو حَدِيث عقبَة عَن زيد بن أَرقم أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَن ابْن عَبَّاس أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن وَاثِلَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ
-
٩٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن لبس الْحَرِير إِلَّا مَوضِع إِصْبَعَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة مُسلم من طَرِيق قَتَادَة عَن الشّعبِيّ عَن سُوَيْد بن غَفلَة عَن عمر بِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يرفعهُ غير قَتَادَة وَهُوَ مُدَلّس وَقد رَوَاهُ دَاوُد وَبَان وَابْن أبي شيبَة وَابْن أبي السّفر عَن الشّعبِيّ بِهِ مَوْقُوفا انْتَهَى
-
وَأخرجه النَّسَائِيّ وَهُوَ الْمُتَّفق من طَرِيق ابْن أبي عُثْمَان أَتَانَا كتاب عمر وَنحن مَعَ عتبَة بن فرقد بِأَذربِيجَان أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن الْحَرِير إِلَّا هَكَذَا وَأَشَارَ بإصبعيه اللَّتَيْنِ تليان الْإِبْهَام
-
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا نهَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن المصمت من الْحَرِير فَأَما الْمعلم وَشبهه فَلَا بَأْس أخرجه النَّسَائِيّ
-
٩٤١ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يلبس جُبَّة مَكْفُوفَة بالحرير مُسلم من حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر بِلَفْظ فأخرجت جُبَّة طيالسية كسروانية لَهَا لينَة ديباج وفرجاها مكفوفتان بالديباج وَلأبي دَاوُد جُبَّة مَكْفُوفَة الجيب الكمين والفرجين بالديباج
-
٩٤٢ - حَدِيث إيَّاكُمْ وزي الْأَعَاجِم ابْن حبَان والْحَارث بن أبي أُسَامَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي عُثْمَان قَالَ أَتَانَا كتاب عمر بِأَذربِيجَان وَنحن مَعَ عتبَة بن فرقد أما بعد فَارْتَدُّوا واتزروا وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا بالخفاف واقطعوا السراويلات وَعَلَيْكُم بلباس أبيكم إِسْمَاعِيل وَإِيَّاكُم والتنعم وزي الْأَعَاجِم وَعَلَيْكُم بالشمس فَإِنَّهَا حمام الْعَرَب وَاخْشَوْشنُوا وَاخْشَوْشنُوا وَاخْلَوْلقُوا وارم والأغراض وانزوا نَزْوًا الحَدِيث
ج ٢ ص ٢٢١تَنْبِيه اسْتدلَّ بِهِ المُصَنّف عَلَى كَرَاهِيَة توسد الْحَرِير وأصرح مِنْهُ حَدِيث حُذَيْفَة عِنْد البُخَارِيّ نَهَانَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَعَن لبس الْحَرِير وَأَن نجلس عَلَيْهِ
-
حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جلس عَلَى مرفقة حَرِير لم أَجِدهُ
-
حَدِيث أَنه كَانَ عَلَى بِسَاط ابْن عَبَّاس مرفقة حَرِير ابْن سعد من طرق رَاشد مولَى بني عَامر رَأَيْت عَلَى فرَاش ابْن عَبَّاس مرفقة حَرِير وَمن طَرِيق مُؤذن ابْن ودَاعَة دخلت عَلَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ متكىء عَلَى مرفقة حَرِير وَسَعِيد بن جُبَير عِنْده وَهُوَ يَقُول لَهُ انْظُر كَيفَ تحدث عني فَإنَّك قد حفظت عني كثيرا
-
٩٤٣ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رخص فِي لِبَاس الْحَرِير عِنْد الْقِتَال ابْن أبي عدي من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر بِإِسْنَاد واه وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ الْمُسلمُونَ يلبسُونَ الْحَرِير فِي الْحَرْب أخرجه فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
-
تَنْبِيه وَقع فِي بعض النّسخ أَن الحَدِيث الْمَذْكُور من مُرْسل الشّعبِيّ وَلم أَجِدهُ من طَرِيقه
-
قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة كَانُوا يلبسُونَ الْخَزّ قلت أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد من طَرِيق زُرَارَة هُوَ ابْن أَوْفَى قَالَ رَأَيْت عمرَان بن حُصَيْن يلبس الْخَزّ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يَحْيَى بن أبي إِسْحَاق رَأَيْت عَلَى أنس مطرف خَز وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي رَأَيْت عَلَى أنس جُبَّة خَز وَكسَاء خَز وَأَنا أَطُوف مَعَ سعيد ابْن جُبَير وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق السدى رَأَيْت عَلَى الْحُسَيْن بن عَلَى كسَاء خَز وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ عِمَامَة خَز
-
وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق صَفْوَان بن عبد الله بن صَفْوَان اسْتَأْذن سعد وَعَلِيهِ مطرف خَز عَلَى ابْن عَامر وَتَحْته مرافق من حَرِير فَأمر بهَا فَرفعت وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن الْعمريّ أَخْبرنِي وهب بن كيسَان رَأَيْت سِتَّة من الصَّحَابَة يلبسُونَ الْخَزّ سعد وَابْن عمر وَجَابِر وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سعيد وَأنس
-
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عمار رَأَيْت عَلَى أبي قَتَادَة مطرف خَز وَعَلَى أبي هُرَيْرَة كَذَلِك وَعَلَى ابْن عَبَّاس مَا لَا أحصى وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عمار الْمَذْكُور رَأَيْت زيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة وَأَبا قَتَادَة يلبسُونَ مطارف الْخَزّ وَأخرج
ج ٢ ص ٢٢٢الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق عِكْرِمَة أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يلبس الْخَزّ وَيَقُول إِنَّمَا يكره المصمت وَمن طَرِيق نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ رُبمَا لبس مطرف الْخَزّ ثمنه خَمْسمِائَة دِرْهَم وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق أبي سعد الْبَقَّال رَأَيْت عَلّي ابْن أبي أَوْفَى برنس خَز وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشَّيْبَانِيّ رَأَيْت عَلّي ابْن أبي أَوْفَى مطرف خَز
-
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَابْن سعد من طَرِيق عيينه بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه كَانَ لأبي بكرَة مطرف خَز سداه حَرِير فَكَانَ يلْبسهُ وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق مُحَمَّد بن ربيعَة بن الْحَارِث رَأَيْت عَلَى عُثْمَان مطرف خَز ثمنه مِائَتي دِرْهَم وَمن طَرِيق ثَابت الْبنانِيّ أَن عَائِذ ابْن عَمْرو كَانَ يلبس الْخَزّ وَرَوَى إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن الْفضل بن مُوسَى عَن الجعيد رَأَيْت السَّائِب بن يزِيد وَكَانَ عَلَيْهِ كسَاء خَز وجبة خَز وقطيفة خَز ملتحفا بهَا عَلَيْهِ وَمن طَرِيق فطر بن خَليفَة رَأَيْت عَلَى عَمْرو بن حُرَيْث مطرف خَز
-
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي الكنى من رِوَايَة أبي بلج جَارِيَة بن بلج رَأَيْت لَبَّى بن لبا صَاحب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعَلِيهِ مطرف خَز وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق إِبْرَاهِيم ابْن أبي عبلة رَأَيْت أَبَا أبي بن أم حرَام وَعَلِيهِ كسَاء خَز وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم أَيْضا رَأَيْت رجلا من الصَّحَابَة يُقَال لَهُ الْأَفْطَس فَرَأَيْت عَلَيْهِ ثوب خَز وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق سعد الدشتكي رَأَيْت رجلا ببخارى عَلَى بغلة بَيْضَاء عَلَيْهِ عِمَامَة خَز سَوْدَاء وَقَالَ كسانيها رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
-
تَنْبِيه رَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي مَالك أَو أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ رَفعه لَيَكُونن فِي أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخَزّ وَالْحَرِير وعلقه البُخَارِيّ من وَجه آخر وَاخْتلف فِي ضبط هَذَا اللَّفْظ فَقيل بِالْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي الْفرج وَالْمرَاد بِهِ الْإِشَارَة إِلَى تَحْرِيم الزِّنَا وَالْآخر بِالْخَاءِ والزاء المعجمتين وَهُوَ يُعَارض الْمَذْكُور هُنَا لَكِن الأول هُوَ الصَّوَاب قَالَه عبد الْحق
-
٩٤٤ - قَوْله وَلَا يجوز للرِّجَال التحلي بِالذَّهَب وَالْفِضَّة إِلَّا بالخاتم والمنطقة وَحلية السَّيْف وَقد جَاءَ فِي إِبَاحَة ذَلِك آثَار انْتَهَى فَأَما الْخَاتم فَفِيهِ أَحَادِيث مَشْهُورَة مِنْهَا حَدِيث أنس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَخذ خَاتمًا من فضَّة لَهُ فص حبشِي مُتَّفق عَلَيْهِ وَله طرق وَأما المنطقة فَلم أره لَكِن نقل ابْن سيد النَّاس فِي السِّيرَة أَن النَّبِي صَلَّى الله
ج ٢ ص ٢٢٣عَلَيْهِ وَسلم كَانَت لَهُ منْطقَة من أَدِيم منشور ثَلَاث حلقها وإبزيمها وطرفها فضَّة وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي أَن عَاصِم بن ثَابت جَاءَ يَوْم أحد بمنطقة فِيهَا خمسين دِينَارا وجدهَا فِي الْعَسْكَر فشدها عَلَى حقوية من تَحت ثِيَابه فنفله رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذَلِك وَأما السَّيْف فروَى الثَّلَاثَة فِي السّنَن من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن قَتَادَة عَن أنس كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من فضَّة وللنسائي كَانَ نعل سَيْفه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من فضَّة وقبيعة سَيْفه من فضَّة وَمَا بَين ذَلِك حلق فضَّة قَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ بَعضهم عَن قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن وَصوب هَذَا الْمُرْسل النَّسَائِيّ وَأخرجه هُوَ وَأَبُو دَاوُد
-
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي كتاب الْجِهَاد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ رَأَيْت سيف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذَا القفار قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة وَبَين ذَلِك حلق من فضَّة وَهُوَ عِنْد هَؤُلَاءِ يَعْنِي خلفاء بني الْعَبَّاس وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مَرْزُوق الصَّقِيل أَنه صقل سيف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذَا القفار وَكَانَت لَهُ قبيعة من فضَّة وَحلق من فضَّة وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مزيدة العصري دخل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم الْفَتْح وَعَلَى سَيْفه ذهب وَفِضة وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه كَانَ سيف الزبير محلى بِفِضَّة وَكَانَ سيف عُرْوَة محلى بِفِضَّة وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عُثْمَان بن مُوسَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه تقلد سيف عمر يَوْم قتل عُثْمَان وَكَانَ محلى قلت كم كَانَت حليته قَالَ أَرْبَعمِائَة
-
وَمن طَرِيق المَسْعُودِيّ رَأَيْت فِي بَيت الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن سَيْفا قبيعته من فضَّة فَقلت سيف من هَذَا قَالَ سيف عبد الله بن مَسْعُود
-
٩٤٥ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَأَى عَلَى رجل خَاتم صفر فَقَالَ مَالِي أجد مِنْك رَائِحَة الْأَصْنَام وَرَأَى عَلَى آخر خَاتم حَدِيد فَقَالَ مَالِي أرَى عَلَيْك حلية أهل النَّار أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَأحمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَابْن حبَان من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه بِهِ وَفِي رِوَايَة الْجَمِيع ثمَّ جَاءَهُ وَعَلِيهِ خَاتم من شبه وَفِي رِوَايَة من صفر فَذكره وَكَلَام الْأَصِيل يُوهم أَن الجائي غير الأول زَاد التِّرْمِذِيّ وَأحمد ثمَّ جَاءَهُ وَعَلِيهِ خَاتم من ذهب فَقَالَ مَالِي أرَى عَلَيْك حلية أهل الْجنَّة
-
٩٤٦ - حَدِيث عَلّي أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن التَّخَتُّم بِالذَّهَب مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث عَلّي فَذكره بِزِيَادَة وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
ج ٢ ص ٢٢٤رَأَى فِي يَد رجل خَاتمًا من ذهب فَنَزَعَهُ وَطَرحه وَقَالَ يعمد أحدكُم إِلَى جَمْرَة من نَار فيجعلها فِي يَده أخرجه مُسلم وَعَن أبي هُرَيْرَة مثل حَدِيث عَلَى أخرجه مُسلم وَعَن الْبَراء فِي حَدِيث نَهَانَا عَن سبع فَذكره وَعَن التَّخَتُّم بِالذَّهَب مُتَّفق عَلَيْهِ
-
٩٤٧ - حَدِيث أَن عرْفجَة بن أسعد أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب فَأَنْتن فَأمره النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يتَّخذ أنفًا من ذهب أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَأحمد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن طرفَة أَن جده عرْفجَة فَذكره وَفِيه فَاتخذ أنفًا من ورق فَأَنْتن عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الرَّحْمَن عَن جده عرْفجَة وَفِي أُخْرَى للنسائي نَحوه وَصَححهُ ابْن حبَان وانتقده ابْن الْقطَّان وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن عمر أَن أَبَاهُ سَقَطت تنيته فَأمره النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يشدها بِذَهَب أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة أبي الرّبيع السمان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه وَعَن عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول أخرجه ابْن قَانِع وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي تَرْجَمَة أنس من طَرِيق مُحَمَّد بن سَعْدَان عَن أَبِيه رَأَيْت أنس بن مَالك يطوف بِهِ بنوه حول الْكَعْبَة عَلَى سواعدهم وَقد شدوا أَسْنَانه بِذَهَب
-
وَفِي رِوَايَة الْمسند عَن من رَأَى عُثْمَان أَنه ضبب أَسْنَانه بِذَهَب وَعند ابْن سعد عَن ابْن جريج أَن ابْن شهَاب سُئِلَ فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ وَقد شدّ عبد الْملك بن مَرْوَان أَسْنَانه بِذَهَب قَالَ أخبرنَا أَبُو قطن رَأَيْت بعض أَسْنَان عبد الله بن عون مشدودة بِذَهَب وَعَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن مولَى مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ رَأَيْت مُوسَى بن طَلْحَة قد شدّ أَسْنَانه بِذَهَب
-
٩٤٨ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمر بعض أَصْحَابه بذلك يَعْنِي ربط الْخَيط فِي الإصبع ليذكره الْحَاجة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا أخرج أَبُو يعلي من حَدِيث ابْن عمر كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا أشْفق من الْحَاجة أَن ينساها ربط فِي إصبعه خيطا لَهُ ليذكرها وَفِي إِسْنَاده سَالم بن عبد الْأَعْلَى وَفِي تَرْجَمته ذكره ابْن حبَان وَابْن عدي والعقيلي وَهُوَ مَتْرُوك
-
وَنقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ مُنكر وَابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه أَنه بَاطِل كِلَاهُمَا فِي الْعِلَل وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا أَرَادَ الْحَاجة أوثق فِي خَاتمه خيطا وَفِيه بشر بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ وَفِي تَرْجَمته ذكره ابْن عدي وَقَالَ إِنَّه مِمَّن يضع الحَدِيث وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من
ج ٢ ص ٢٢٥حَدِيث رَافع بن خديج رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ربط فِي إصبعه خيطا فَقلت مَا هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شئ أستذكر بِهِ أوردهُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحدهمَا غياث بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ مِمَّن يضع الحَدِيث وَفِي الآخر بَقِيَّة عَن أبي عبد الرَّحْمَن مولَى بن تَمِيم وَهُوَ مَجْهُول وَقد ورد مَا يُخَالف هَذَا من حَدِيث أنس رَفعه من حول خَاتمه أَو عمَامَته أَو علق خيطا ليذكره فقد أشرك بِاللَّه تَعَالَى إِن الله عَزَّ وَجَلَّ هُوَ يذكر الْحَاجَات أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة بشر بن الْحُسَيْن وَهُوَ مَتْرُوك
-
قَوْله رَوَى عَن عَلَى وَابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا} قَالَا هُوَ الْكحل والخاتم أما عَلَى فَلم أجد ذَلِك عَنهُ وَأما ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُسلم الْملَائي عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ وَذكره ابْن أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة وَسَعِيد بن جُبَير وَأبي صَالح من قَوْلهم وَكَذَا ذكره عبد الرَّزَّاق عَن قَتَادَة وَقد ورد مَا يُخَالف ذَلِك فروَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْوَجْه والكفان وَمن حَدِيث عَائِشَة مثله مَوْقُوفا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ هِيَ الثِّيَاب وَإِسْنَاده قوي
-
٩٤٩ - حَدِيث من نظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة أَجْنَبِيَّة عَن شَهْوَة صب فِي عَيْنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة لم أَجِدهُ وَهَذَا الْوَعيد ورد فِيمَن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صب فِي أُذُنَيْهِ إِلَى آخِره أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس
-
حَدِيث من مس كف امْرَأَة لَيْسَ مِنْهَا بسبيل وضع عَلَى كَفه جَمْرَة يَوْم الْقِيَامَة لم أَجِدهُ
-
حَدِيث أَن أَبَا بكر كَانَ يُصَافح الْعَجَائِز لم أَجِدهُ أَيْضا
-
حَدِيث أَن عبد الله بن الزبير اسْتَأْجر عجوزا لتمرضه وَكَانَت تغمز رجلَيْهِ وتفلي رَأسه لم أَجِدهُ أَيْضا
-
٩٥٠ - حَدِيث أبصرهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة خطب امْرَأَة فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ انْظُر إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَمَعْنَاهُ أَن يُؤْدم الْمَوَدَّة بَيْنكُمَا قَالَ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَجَابِر وَأنس وَمُحَمّد بن مسلمة وَأبي حميد انْتَهَى فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة
ج ٢ ص ٢٢٦فَأخْرجهُ مُسلم من طَرِيق أبي حَازِم عَنهُ قَالَ خطب رجل امْرَأَة من الْأَنْصَار فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اذْهَبْ فَانْظُر إِلَيْهَا فَإِن فِي أعين الْأَنْصَار شَيْئا وَأما حَدِيث جَابر فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة وَاقد بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر رَفعه إِذا خطب أحدكُم الْمَرْأَة فَإِن اسْتَطَاعَ أَن ينظر إِلَى مَا يَدعُوهُ إِلَى نِكَاحهَا فَلْيفْعَل وَذكر فِي الحَدِيث قصَّة مَوْقُوفَة وَإِسْنَاده حسن وَأما حَدِيث أنس فَأخْرجهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان كلهم من طَرِيق معمر عَن ثَابت عَن أنس أَن الْمُغيرَة خطب امْرَأَة الحَدِيث
-
وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن مسلمة فَأخْرجهُ ابْن ماجة وَأحمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة عَن مُحَمَّد بِلَفْظ إِذا ألْقَى الله تَعَالَى فِي قلب امْرِئ مِنْكُم خطْبَة امْرَأَة فلابأس أَن ينظر إِلَيْهَا وَفِيه قصَّة لمُحَمد ابْن مسلمة وَسَمَّى أَحْمد وَابْن أبي شيبَة الْمَرْأَة الَّتِي خطبهَا مُحَمَّد بثينة بنت الضَّحَّاك وأبهمت فِي رِوَايَة الْحَاكِم وَغَيره وَأما حَدِيث أبي حميد فَأخْرجهُ إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ إِذا خطب أحدكُم امْرَأَة فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن ينظر إِلَيْهَا إِذا كَانَ إِنَّمَا ينظر إِلَيْهَا للخطبة