كتاب الكراهية

١١٣ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨

الصفحة ٣ من ٣

  1. وَقد رَوَاهُ الْقَاسِم بن الحكم عَن أبي حنيفَة فَقَالَ عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد فالوهم

    ج ٢ ص ٢٣٦فِيهِ من مُحَمَّد بن الْحسن رَاوِيه أَولا عَن أبي حنيفَة وَكَذَلِكَ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ لكنه فِي كتاب الْآثَار قَالَ عَن أبي حنيفَة عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد عَلَى الصَّوَاب وَقد رَفعه أَيمن ابْن أم نابل عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد أَيْضا فَلم ينْفَرد أَبُو حنيفَة بِرَفْعِهِ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا فِي أَوَاخِر الْحَج وَله طَرِيق أُخْرَى أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من رِوَايَة إِسْمَاعِيل ابْن مهَاجر عَن أَبِيه عَن عبد الله بن باباه عَن عبد الله بن عمر رَفعه مَكَّة مناخ لَا تبَاع رباعها وَلَا تؤاجر بيوتها وَإِسْمَاعِيل قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَفِي تَرْجَمته أخرجه ابْن عدي والعقيلي فِي الضُّعَفَاء

    ج ٢ ص ٢٣٥
  2. وَفِي الْبَاب من مُرْسل مُجَاهِد مَكَّة حرَام حرمهَا الله تَعَالَى لَا يحل بيع رباعها وَلَا إِجَارَة بيوتها أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَن معمر عَن لَيْث عَن مُجَاهِد وَعَطَاء وَطَاوُس قَالُوا كَانُوا يكْرهُونَ بيع شَيْء من رباع مَكَّة وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج كَانَ عَطاء ينْهَى عَن الْكِرَاء فِي الْحرم وَيَقُول إِن عمر كَانَ ينْهَى أَن تبوب دور مَكَّة لِأَن لَا ينزل الْحَاج فِي عرصاتها فَكَانَ أول من بوب دَاره سُهَيْل بن عَمْرو فلامه عمر فَقَالَ إِنِّي رجل تَاجر فَأَرَدْت أَن أَتَّخِذ بَابا يحبس ظَهْري قَالَ فَلَا إِذا وَمن طَرِيق مُجَاهِد أَن عمر قَالَ ياأهل مَكَّة لَا تَتَّخِذُوا لدوركم أَبْوَاب لينزل البادي حَيْثُ شَاءَ وَعَن معمر أَخْبرنِي بعض أهل مَكَّة لقد اسْتخْلف مُعَاوِيَة وَمَا لدار مَكَّة بَاب

  3. تَنْبِيه لم أجد فِي شَيْء من طرقه وَلَا تورث وَسَتَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى بَقِيَّة أَحَادِيث الْبَاب بعد هَذَا

  4. ٩٧٠ - حَدِيث من آجر أَرض مَكَّة فَكَأَنَّمَا أكل الرِّبَا هَذَا كَأَنَّهُ تَصْحِيف عَن قَوْله فَكَأَنَّمَا يَأْكُل نَارا وَقد مَضَى بَيَانه فِي الَّذِي قبله وَأَنه من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة وَقد ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة مَا دَار بَين الشَّافِعِي وَإِسْحَاق بِحَضْرَة أَحْمد من المناظرة فِي كِرَاء بيُوت مَكَّة واحتجاج إِسْحَاق بقول تَعَالَى {سَوَاء العاكف فِيهِ والباد} وَجَوَاب الشَّافِعِي بِأَنَّهَا فِي الْمَسْجِد خَاصَّة إِذْ لَو كَانَت فِي جَمِيع مَكَّة لما جَازَ فِيهَا نحر الْبدن وَلَا إبْقَاء الأرواث وَنَحْو ذَلِك واستدلاله بِحَدِيث أُسَامَة بن زيد وَهل ترك لنا عقيل من دَار فَلَو كَانَت الْمنَازل لَا تملك لما قَالَ ذَلِك وَأَن أَحْمد اسْتحْسنَ ذَلِك وَحَدِيث أُسَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد تقدم أَن عمر اشْتَرَى دَارا للسجن بِمَكَّة وعلقه البُخَارِيّ

  5. وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي من طَرِيق أبي رَافع قَالَ قيل للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَلا

    ج ٢ ص ٢٣٧تنزل مَنْزِلك من الشّعب فَقَالَ وَهل ترك لنا عقيل منزلا وَكَانَ عقيل قد بَاعَ منَازِل إخْوَته من الرِّجَال وَالنِّسَاء ومنزل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ فَقيل لَهُ انْزِلْ فِي بعض بيُوت مَكَّة فَأَبَى فَلم يزل مضطربا بالحجون

  6. وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَلا نَبْنِي لَك بَيْتا يَعْنِي بِمَكَّة قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا إِنَّمَا هِيَ مناخ لمن سبق هَكَذَا أخرجه أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال وَالْمَحْفُوظ من هَذَا أَنه فِي منى

  7. ٩٧١ - قَوْله وَلِأَن أَرَاضِي مَكَّة كَانَت تسمى السوائب عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من احْتَاجَ إِلَيْهَا سكنها وَمن اسْتَغنَى عَنْهَا أسكن غَيره ابْن ماجة من حَدِيث عَلْقَمَة ابْن فضلَة قَالَ توفى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَبُو بكر وَعمر وَمَا تُدعَى رباع مَكَّة إِلَّا السوائب من احْتَاجَ سكن وَمن اسْتَغنَى أسكن وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ والأزرقي

  8. حَدِيث ابْن مَسْعُود جردوا الْقُرْآن وَيروَى جردوا الْمُصحف ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَنهُ بِاللَّفْظِ الأول وَمن وَجه آخر مَوْصُول عَنهُ بِهَذَا وَزَاد لَا تلحقوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَأخرجه هَكَذَا عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن مَسْرُوق عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ أَبُو عبيد كَانَ إِبْرَاهِيم يذهب بِهِ إِلَى نقط الْمَصَاحِف وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يكره التعشير فِي الْمُصحف وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ بقوله جردوا الْقُرْآن لَا تخلطوا بِهِ غَيره وَيُؤَيِّدهُ مَا روينَا فساق عَن قرظه بن كَعْب قَالَ لما خرجنَا إِلَى الْعرَاق وَخرج مَعنا عمر فَقَالَ لنا إِنَّكُم تأتون أهل قَرْيَة لَهُم دوِي بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْل فَلَا تشغلوهم بالأحاديث فنصدوهم وجردوا الْقُرْآن وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث يحْتَمل قَوْله جردوا الْقُرْآن أَمريْن جردوه فِي التِّلَاوَة لَا تخلطوا بِهِ غَيره أَو جردوه فِي الْخط من النقط والتعشير

  9. ٩٧٢ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنزل وَفد ثَقِيف فِي مَسْجده وهم كفار أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الْحسن عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَن وَفد ثَقِيف لما قدمُوا عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنزلهم الْمَسْجِد ليَكُون أرق لقُلُوبِهِمْ وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق الْحسن أَن وَفد ثَقِيف أَتَوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَضرب لَهُم قبَّة فِي

    ج ٢ ص ٢٣٨مُؤخر الْمَسْجِد لينظروا إِلَى صَلَاة الْمُسلمين فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله أتنزلهم فِي الْمَسْجِد وهم مشركون فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن الأَرْض لَا تنجس إِنَّمَا ينجس ابْن آدم

  10. وَفِي الْبَاب عَن عَطِيَّة بن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ قدم وَفد من ثَقِيف فِي رَمَضَان عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَضرب لَهُم قبَّة فِي الْمَسْجِد فَلَمَّا أَسْلمُوا صَامُوا مَعَه

  11. ٩٧٣ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ركب البغلة واقتناها مُسلم من حَدِيث سَلمَة قَالَ لقد قدت نَبِي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالْحسن وَالْحُسَيْن بغلته الشَّهْبَاء حَتَّى أدخلتهم الْحُجْرَة هَذَا قدامه وَهَذَا خَلفه وَله من حَدِيث الْعَبَّاس شهِدت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم حنين فلزمت أَنا وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلم نفارقه وَرَسُول الله صَلَّى الله علهي وَسلم عَلَى بغلة لَهُ بَيْضَاء أهداها لَهُ فَرْوَة الجذامي الحَدِيث وَفِيه قَالَ الْعَبَّاس وَأَنا آخذ بلجام بغلته وَفِي سيرة ابْن إِسْحَاق أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يركب فِي أَسْفَاره بغلته الدلْدل وَعَاشَتْ بعده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى مَاتَت فِي زمن مُعَاوِيَة

  12. وَفِي البُخَارِيّ عَن عَمْرو بن الْحَارِث لم يتْرك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عِنْد مَوته دِينَارا وَلَا درهما وَلَا عبدا وَلَا أمة وَلَا شَيْئا إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء الَّتِي كَانَ يركبهَا الحَدِيث وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث الْبَراء فِي قصَّة حنين فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى بغلته الْبَيْضَاء وَأَن أَبَا سُفْيَان بن الْحَارِث لآخذ بِلِجَامِهَا وَعند مُسلم من حَدِيث زيد ابْن ثَابت قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي حَائِط لبني النجار عَلَى بغلة لَهُ وَنحن مَعَه فَذكر الحَدِيث فِي التَّعَوُّذ من الْفِتَن

  13. ٩٧٤ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَاد يَهُودِيّا بجواره مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ لنا قومُوا بِنَا نعود جارنا الْيَهُودِيّ فأتيناه فَقَالَ لَهُ كَيفَ أَنْت يَا فلَان ثمَّ عرض عَلَيْهِ الشَّهَادَتَيْنِ ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ لَهُ أَبوهُ فِي الثَّالِثَة يَا بني اشْهَدْ فَشهد فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أعتق بِي نسمَة من النَّار وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة

  14. وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من مُرْسل ابْن أبي حُسَيْن نَحوه وَزَاد فِيهِ وغسله النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وكفنه وحنطه وَصَلى عَلَيْهِ وَرَوَى ابْن حبَان من حَدِيث أنس أَن النَّبِي صَلَّى الله

    ج ٢ ص ٢٣٩عَلَيْهِ وَسلم عَاد جارا لَهُ يَهُودِيّا وأصل هَذَا عِنْد البُخَارِيّ وَأحمد وَالْحَاكِم مطولا وَلَيْسَ فِيهِ أَنه كَانَ جارا

  15. وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مرض أَبُو طَالب فعاده النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعَن أنس كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا عَاد رجلا عَلَى غير الْإِسْلَام وَلم يجلس عِنْده وَقَالَ كَيفَ أَنْت يَا يَهُودِيّ كَيفَ أَنْت يَا نَصْرَانِيّ بِدِينِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ

  16. ٩٧٥ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ من دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك بمعاقد الْعِزّ من عرشك ومنتهى الرَّحْمَة من كتابك وباسمك الْأَعْظَم وبجدك الْأَعْلَى وكلماتك التَّامَّة الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه قَالَ اثْنَتَا عشرَة رَكْعَة تصليهن من ليل أَو نَهَار وتتشهد بَين كل رَكْعَتَيْنِ فَإِذا تشهدت من آخر صَلَاتك فاثن عَلَى الله وصل عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ واقرأ وَأَنت ساجد فَاتِحَة الْكتاب سبع مَرَّات وَقل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير عشر مَرَّات ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بمعاقد الْعِزّ من عرشك فَذكره وَفِي آخِره ثمَّ سل حَاجَتك ثمَّ ارْفَعْ رَأسك ثمَّ سل يَمِينا وَشمَالًا وَلَا تعلموها السُّفَهَاء فَإِنَّهُم يدعونَ بهَا فيستجاب لَهُم

  17. وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق عَامر بن خِدَاش عَن عَمْرو بن هَارُون الْبَلْخِي وَنقل تَكْذِيب عَمْرو عَن ابْن معِين قَالَ وَقد صَحَّ النَّهْي عَن الْقِرَاءَة فِي السُّجُود قلت وَظَاهر السِّيَاق أَنه يسْجد بَين التَّشَهُّد وَالسَّلَام سَجْدَة زَائِدَة يَقُول فِيهَا ذَلِك وَلَا يخفي مَا فِيهِ وَزعم السرُوجِي أَن هَذَا الحَدِيث فِي الْحِلْية فَلْينْظر قلت وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيّ

  18. ٩٧٦ - حَدِيث لَهو الْمُؤمن بَاطِل إِلَّا ثَلَاثَة تأدبيه لفرسه ومناضلته عَن قوسه وملاعبته مَعَ أَهله أَصْحَاب السّنَن وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عقبَة بن عَامر فِي أثْنَاء حَدِيث طَوِيل وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَفِي إِسْنَاده سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ ضَعِيف رَوَاهُ عَن ابْن عجلَان عَن سعيد المَقْبُري عَنهُ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه وَأبي زرْعَة أَخطَأ فِيهِ سُوَيْد وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عجلَان عَن ابْن أبي حُسَيْن عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مُرْسلا كَذَا رَوَاهُ اللَّيْث وَغَيره عَنهُ

  19. قَالَ أَبُو حَاتِم وَقد رَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي حُسَيْن عَن رجل عَن أبي الشعْثَاء وَهُوَ مُرْسل أَيْضا وَعَن عمر نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَذكره ابْن حبَان فِي

    ج ٢ ص ٢٤٠الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة الْمُنْذر بن زِيَاد وَعَن عَطاء قَالَ رَأَيْت جَابر بن عبد الله وَجَابِر بن عُمَيْر يرميان فمل أَحدهمَا فَقَالَ الآخر أكسلت قَالَ نعم قَالَ أما سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول كل شَيْء لَيْسَ من ذكر الله تَعَالَى فَهُوَ لَهو وَلعب وَفِي لفظ فَهُوَ سَهْو ولغو إِلَّا أَرْبَعَة ملاعبة الرجل امْرَأَته وتأديبه فرسه وَمَشى الرجل بَين الغرضين وَتعلم الرجل السباحة أخرجه النَّسَائِيّ وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن

  20. ٩٧٧ - حَدِيث من لعب بالشطرنج والنردشير فَكَأَنَّمَا غمس يَده فِي دم الْخِنْزِير مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة بِلَفْظ من لعب بالنرد شير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي لحم خِنْزِير وَدَمه وَلم أر فِي الشطرنج ذَلِك وَورد فِيهَا أَحَادِيث واهية مِنْهَا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ مر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِقوم يَلْعَبُونَ بالشطرنج فَقَالَ مَا هَذِه الكوبة ألم أَنه عَنْهَا لعن الله من يلْعَب بهَا أخرجه الْعقيلِيّ وَابْن حبَان فِي تَرْجَمَة مطهر بن الْهَيْثَم وَهُوَ مَتْرُوك وَفِي رِجَاله مَتْرُوكَانِ مَجْهُولَانِ أَيْضا وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَفعه إِن الله تَعَالَى فِي كل يَوْم ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ نظرة لَا ينظر فِيهَا إِلَى صَاحب الشَّاة يَعْنِي الشطرنج ورده ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن الْحجَّاج المصغر وَهُوَ مَتْرُوك

  21. ٩٧٨ - حَدِيث مَا ألهاك عَن ذكر الله تَعَالَى فَهُوَ ميسر لم أره مَرْفُوعا وَإِنَّمَا أخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ كلما ألهى عَن ذكر الله تَعَالَى وَعَن الصَّلَاة فَهُوَ ميسر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق عبيد الله بن عمر قلت للقاسم هَذِه النَّرْد تكرهونها فَمَا بَال الشطرنج قَالَ كل مَا ألهى عَن ذكر الله تَعَالَى وَعَن الصَّلَاة فَهُوَ ميسر

  22. ٩٧٩ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل هَدِيَّة سلمَان حِين كَانَ عبدا ابْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة الْكَبِيرَة وَمن طَرِيقه ابْن سعد وَأَبُو عبيد وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق ابْن عَبَّاس عَن سلمَان مطولا وَفِيه فباعوني من يَهُودِيّ وَبعث الله تَعَالَى رَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَدخلت عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقلت بَلغنِي أَنَّك رجل صَالح وَأَصْحَابك غرباء وَهَذَا شَيْء عِنْدِي للصدقة ورأيتكم أَحَق بِهِ ثمَّ قربته إِلَيْهِ فَقَالَ لأَصْحَابه كلوا وَأمْسك يَده ثمَّ جِئْت من الْغَد وَمَعِي شَيْء آخر فَقلت إِنِّي رَأَيْتُك لَا تَأْكُل الصَّدَقَة وَهَذِه هَدِيَّة أكرمتك بهَا فَأكل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأمر أَصْحَابه فَأَكَلُوا الحَدِيث

  23. وَأخرجه ابْن حبَان من طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن أبي قُرَّة الْكِنْدِيّ عَن سلمَان فَذكر قصَّة

    ج ٢ ص ٢٤١إِسْلَامه بِطُولِهَا وَأَنه اسْتَأْذن موَالِيه أَن يهبوا لَهُ يَوْمًا فَفَعَلُوا قَالَ فاحتطبت فَبِعْت فصنعت طَعَاما وأتيته يَعْنِي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِهِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقلت هَدِيَّة فَقَالَ بِيَدِهِ بِسم الله كلوا فَأكل وأكلوا مَعَه الحَدِيث وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سماك ابْن حَرْب عَن زيد بن صوحان أَنه سَأَلَ سلمَان كَيفَ كَانَ بَدْء إسلامك فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَمن طَرِيق عبيد الْمكتب عَن أبي الطُّفَيْل عَن سلمَان نَحوه

  24. وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن سلمَان مطولا وَفِيه أَلْفَاظ مُنكرَة ومخالفات كَثِيرَة وَله طَرِيق أُخْرَى صَحِيحَة أخرجه الْحَاكِم وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن سلمَان الْفَارِسِي لما قدم الْمَدِينَة أَتَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بمائدة عَلَيْهَا رطب فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا سلمَان قَالَ صَدَقَة تَصَدَّقت بهَا عَلَيْك وَعَلَى أَصْحَابك قَالَ إِنَّا لَا نَأْكُل الصَّدَقَة حَتَّى إِذا كَانَ من الْغَد جَاءَ بِمِثْلِهَا الحَدِيث وَفِيه قَالَ لَهُ لمن أَنْت قَالَ لقوم قَالَ فاطلب إِلَيْهِم أَن يكاتبوك

  25. وَرَوَى أَبُو نعيم من طَرِيق اللَّيْث عَن يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب أَن سلمَان كَانَ خالط نَاسا من أَصْحَاب دانيال بِأَرْض فَارس قبل الْإِسْلَام فَسمع بِذكر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَصفته مِنْهُم فَإِذا فِي حَدِيثهمْ يَأْكُل الْهَدِيَّة وَلَا يَأْكُل الصَّدَقَة وَبَين كَتفيهِ خَاتم النُّبُوَّة الحَدِيث وَفِيه فَأخْبر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه عبد مَمْلُوك فَقَالَ كاتبهم يَا سلمَان وَهَذَا إِن كَانَ سعيد سَمعه من سلمَان أصح طرقه وَالله أعلم

  26. ٩٨٠ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل هَدِيَّة بَرِيرَة وَكَانَت مُكَاتبَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة كَانَت فِي بَرِيرَة ثَلَاث سنَن وَفِيه فَكَانَ النَّاس يتصدقون عَلَيْهَا وتهدى لنا فَذكرت ذَلِك للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة

  27. وَفِي الْبَاب عَن أنس أَخْرجَاهُ أَيْضا وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج أَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع عُرْوَة بن الزبير يَقُول جَاءَت وليدة لبني هِلَال يُقَال لَهَا بَرِيرَة تسْأَل عَائِشَة فِي كتَابَتهَا فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَقسم لَهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شَاة فَأَهْدَتْ لعَائِشَة مِنْهَا فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هَل عنْدكُمْ من طَعَام قَالَت لَا إِلَّا من الشَّاة الَّتِي أَعْطَيْت بَرِيرَة فَنظر سَاعَة ثمَّ قَالَ قد وَقعت موقعها وَهِي عَلَيْهَا صَدَقَة وَهِي لنا مِنْهَا هَدِيَّة فَأكل مِنْهَا وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه الْبَزَّار

    ج ٢ ص ٢٤٢٩٨١ - قَوْله رَوَى أَن رهطا من الصَّحَابَة أجابوا دَعْوَة مولَى أبي أسيد لم يُخرجهُ وَفِي الْبَاب حَدِيث مَرْفُوع عَن أنس كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يعود الْمَرِيض وَيشْهد الْجِنَازَة ويجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَفِيه مُسلم بن كيسَان الْأَعْوَر وَهُوَ ضَعِيف

  28. ٩٨٢ - قَوْله التَّدَاوِي مُبَاح وَقد ورد بإباحته الحَدِيث الْأَرْبَعَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أُسَامَة بن شريك فِي أثْنَاء حَدِيث فِيهِ قَالُوا يارسول الله أنتداوى فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نداووا فَإِن الله تَعَالَى لم ينزل دَاء إِلَّا أنزل لَهُ دَوَاء

  29. وَفِي الْبَاب عَن أبي الدَّرْدَاء رَفعه إِن الله تَعَالَى أنزل الدَّاء والدواء وَجعل لكل دَاء دَوَاء فَتَدَاوَوْا وَلَا تداووا بِحرَام أخرجه أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حمصى وَعَن أنس رَفعه إِن الله تَعَالَى حَيْثُ خلق الدَّاء خلق الدَّوَاء فَتَدَاوَوْا أخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَفِيه حَرْب بن مَيْمُون وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه يَا أَيهَا النَّاس تداووا فَإِن الله لم يخلق دَاء إِلَّا خلق لَهُ شِفَاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَإِسْحَاق وَعبد بن حميد وَفِيه طَلْحَة بن عمر وَهُوَ ضَعِيف وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ رجل يَا رَسُول الله نتداوى قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نعم تداووا فَإِن الله تَعَالَى لم ينزل دَاء إِلَّا وَأنزل لَهُ شِفَاء أخرجه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه تداووا فَإِن الَّذِي أنزل الدَّاء أنزل الدَّوَاء أخرجه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ وَله طَرِيق أُخْرَى فِي مُسْند الشهَاب وإسنادهما ضعيفان

  30. ٩٨٣ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث عتاب بن أسيد إِلَى مَكَّة وَفرض لَهُ وَبعث عليا إِلَى الْيمن وَفرض لَهُ لم أجد ذَلِك أما عتاب بن أسيد فَأخْرج الْحَاكِم من طَرِيق مُصعب الزبيرِي قَالَ اسْتعْمل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عتاب بن أسيد عَلَى مَكَّة وَهَذَا مَشْهُور وَرَوَى ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر عَن أَبِيه سَمِعت عمر بن عبد الْعَزِيز فِي خِلَافَته يَقُول قبض رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وعتاب بن أسيد عَامله عَلَى مَكَّة كَانَ ولاه يَوْم الْفَتْح فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى توفى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعَن الضَّحَّاك بن مخلد عَن خَالِد بن أبي عُثْمَان عَن مولَى لَهُم أرَاهُ ابْن كيسَان قَالَ قَالَ عتاب مَا أصبت مُنْذُ وليت عَلَى هَذَا إلاثوبين معقدين كسوتهمَا مولَايَ كيسَان وَأما عَلّي فَتقدم فِي الْقَضَاء وَلَيْسَ فِيهِ أَنه فرض لَهُ نعم رَوَى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ

    ج ٢ ص ٢٤٣عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب عَن أَبِيه كَانَ معَاذ رجلا سَمحا شَابًّا جميلا وَكَانَ لَا يمسك شَيْئا فَلم يزل يدان حَتَّى أغلق مَاله فَذكر الحَدِيث فَلَمَّا كَانَ فِي فتح مَكَّة بَعثه النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى طَائِفَة من الْيمن أَمِيرا ليجيزه فَمَكثَ فِي الْيمن أَمِيرا وَكَانَ أول من أتجر فِي مَال الله تَعَالَى هَذَا يدل عَلَى أَنه كَانَ لَهُ رزق عَلَى الْإِمَارَة لما يدل عَلَيْهِ قَوْله ليجيزه بذلك

  31. وَفِي مُصَنف عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم أَن عمر رزق شريحا وسلمان ابْن ربيعَة الْبَاهِلِيّ عَلَى الْقَضَاء

  32. وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى بَلغنِي أَن عليا رزق شريحا خَمْسمِائَة وَمن طَرِيق نَافِع اسْتعْمل عمر زيد بن ثَابت عَلَى الْقَضَاء وَفرض لَهُ رزقا وَمن طَرِيق عَطاء بن السَّائِب لما اسْتخْلف أَبُو بكر أصبح غاديا إِلَى السُّوق فَلَقِيَهُ عمر وَأَبُو عُبَيْدَة فَقَالَا انْطلق حَتَّى نفرض لَك شَيْئا الحَدِيث

  33. وَمن طَرِيق عَمْرو بن مَيْمُون عَن أَبِيه لما اسْتخْلف أَبُو بكر جعلُوا لَهُ أَلفَيْنِ فَقَالَ زيدوني فزادوه خَمْسمِائَة