كتاب الأشربة
٣١ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٧
- ج ٢ ص ٢٤٧
٩٨٨ - حَدِيث كل مُسكر خمر مُسلم من حَدِيث ابْن عمر رَفعه كل مُسكر خمر وكل مُسكر حرَام وَأخرجه أَحْمد وَابْن حبَان بِلَفْظ وكل خمر حرَام وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق زمن طَرِيقه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عِنْد مُسلم مثله وَلَكِن قَالَ لَا أعلمهُ إلاعن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
-
قَوْله وَهَذَا الحَدِيث طعن فِيهِ ابْن معِين وَذكر غَيره من أَصْحَابنَا أَن ابْن معِين طعن فِي هَذَا وَفِي حَدِيث من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وَفِي حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي قَالَ المُصَنّف هَذَا الْكَلَام كُله لم أَجِدهُ فِي شَيْء من كتب الحَدِيث
-
٩٨٩ - حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين النَّخْلَة والعنبة مُسلم وَالْأَرْبَعَة من طَرِيق يزِيد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي لفظ لمُسلم الكرمة والنخلة وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر لقد حرمت الْخمر وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْء أَي الْعِنَب وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر نزل تَحْرِيم الْخمر وَإِن بِالْمَدِينَةِ يَوْمئِذٍ لخمسة أشربة مَا فِيهَا شراب الْعِنَب
-
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أنس قَالَ حرمت الْخمر علينا حِين حرمت وَمَا نجد خمر الأعناب إِلَّا قَلِيلا وَعَامة خمرنا الْبُسْر وَالتَّمْر وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن بعض أهل بَيته أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن النَّبِيذ فَقَالَت إِن الله تَعَالَى لم يحرم الْخمر لاسمها وَإِنَّمَا حرمهَا لعاقبتها فَكل شراب يكون عاقبته كعاقبة الْخمر فَهُوَ حرَام كتحريم الْخمر
-
قَوْله وَمَا ذَكرُوهُ من أَن الْخمر اسْم لكل مَا خامر الْعقل فَلَا يُنَافِي كَون الإسم خَاصّا فِيهِ فَإِن النَّجْم مُشْتَقّ من الظُّهُور وَهُوَ خَاص بِالنَّجْمِ الْمَعْرُوف كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عمر الْخمر مَا خامر الْعقل أخرجه البُخَارِيّ
-
قَوْله وَقد جَاءَت السّنة متواترة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حرم الْخمر وَعَلِيهِ انْعَقَد إِجْمَاع الْأمة أما السّنة فَفِيهَا أَحَادِيث مِنْهَا عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَفعه إِن الله تَعَالَى حرم الْخمر وَالْميسر والكوبة والغبيراء أخرجه أَحْمد وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي اسْتَأْذن فِي بيع الْخمر إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا أخرجه مُسلم وَأخرج أَبُو يعلي نَحوه عَن جَابر وَفِيه فَقَالَ لَهُ رجل يَا فلَان إِن الْخمر قد حرمت
ج ٢ ص ٢٤٨وَعَن ابْن عمر قَالَ لما حرمت الْخمر أَمرنِي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن آتِي الْأَسْوَاق كلهَا فَلَا أدع فِيهَا زق خمر إِلَّا شققته أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن أنس قَالَ كنت ساقي الْقَوْم يَوْم حرمت الْخمر فِي بَيت أبي طَلْحَة الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ فَأمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مناديا يُنَادي أَلا إِن الْخمر قد حرمت وَعَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل كَانَ عبد الله يحلف بِاللَّه أَن الَّتِي أَمر بهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن تكسر دنانها حِين حرمت الْخمر لمن التَّمْر وَالزَّبِيب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
-
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه مدمن خمر كعابد وثن أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه ابْن حبَان وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَعَن عُثْمَان قَالَ اجتنبوا الْخمر فَإِنَّهَا أم الْخَبَائِث الحَدِيث وَفِيه قصَّة وَفِي آخِره فَاجْتَنبُوا الْخمر فَإِنَّهَا لاتجتمع هِيَ وَالْإِيمَان أبدا إِلَّا أوشك أَحدهمَا أَن يخرج صَاحبه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْمُسكر مَرْفُوعا
-
وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أَوْصَانِي خليلي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لاتشرب الْخمر فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ أخرجه ابْن ماجة وَعَن خباب بن الْأَرَت رَفعه إياك وَالْخمر فَإِن خطيئتها تفرع الْخَطَايَا كَمَا أَن شجرتها تفرع الشّجر أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عمر رَفعه من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عبد الله بن عَمْرو نَحوه أخرجه ابْن ماجة وَعند أَحْمد نَحوه من حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد
-
قَوْله وَالشَّافِعِيّ يعديه إِلَيْهَا وَهُوَ بعيد لِأَنَّهُ خلاف السّنة الْمَشْهُورَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى حرمت الْخمر لعينها
-
حَدِيث إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا وَأكل ثمنهَا تقدم قَرِيبا
-
حَدِيث من شرب الْخمر فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فَاقْتُلُوهُ تقدم فِي الْحُدُود
-
قَوْله وَعَلَى ذَلِك انْعَقَد إِجْمَاع الصَّحَابَة يَعْنِي الْجلد فِيهَا لَا الْقَتْل لم أجد من صرح بِهِ إِلَّا أَن كَلَام التِّرْمِذِيّ فِي آخر كِتَابه يرشد إِلَيْهِ وَقد تعقب بِأَن عبد الله بن عَمْرو كَانَ يَقُول ائْتُونِي بِمن شَرّ بهَا فِي الرَّابِعَة فَإِن أَقتلهُ وَإِلَّا فاقتلوني وَأَن الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ يُفْتِي بِهِ
ج ٢ ص ٢٤٩قَوْله وَلنَا إِجْمَاع الصَّحَابَة أَي عَلَى تَحْرِيم السكر وَهُوَ النئ من مَاء التَّمْر لم أجد من نقل الْإِجْمَاع وَقد صرح بِتَحْرِيم السكر ابْن مَسْعُود أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي وَائِل قَالَ اشْتَكَى رجل منا بَطْنه فنعت لَهُ السكر فَقَالَ ابْن مَسْعُود إِن الله تَعَالَى لم يكن ليجعل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم قَالَ وَقَالَ معمر السكر يكون من التَّمْر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي شيبَة وَله من طَرِيق إِبْرَاهِيم قَالَ عبد الله السكر خمر وَمن حَدِيث ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن السكر فَقَالَ الْخمر
-
قَوْله وَرَوَى عَن ابْن عمر أَنه حرمه يَعْنِي نَقِيع الزَّبِيب وَهُوَ النئ مِنْهُ لم أَجِدهُ
-
قَوْله وَعَن ابْن زِيَاد قَالَ سقاني ابْن عمر شربة مَا كدت أهتدي إِلَى أَهلِي فَغَدَوْت إِلَى ابْن عمر من الْغَد فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ مَا زدناك عَلَى عَجْوَة وزبيب أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن ابْن زِيَاد بِهَذَا وَابْن زِيَاد لَا أعرفهُ وَلم أر من سَمَّاهُ
-
حَدِيث ابْن عَبَّاس مَا كَانَ من الْأَشْرِبَة يَبْقَى بعد عشرَة أَيَّام وَلَا يفْسد فَهُوَ حرَام لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس النَّبِيذ الَّذِي إِذا بلغ فسد وَأما مَا ازْدَادَ عَلَى طول الزَّمَان جودة فَلَا خير فِيهِ
-
٩٩٠ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن الْجمع بَين التَّمْر وَالزَّبِيب وَالرّطب وَالزَّبِيب والبسر وَالرّطب مُسلم عَن ابْن عَبَّاس نهَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يخلط التَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَأَن يخلط التَّمْر والبسر جَمِيعًا وَله عَن أبي سعيد نَهَانَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن نخلط بسرا بِتَمْر وزبيبا بِتَمْر وزبيبا ببسر وَقَالَ من شرب مِنْكُم النَّبِيذ فليشربه زبيبا فَردا أَو تَمرا فَردا أَو بسرا فَردا وَله عَن ابْن عمر قَالَ نهَى أَن ينْبذ الْبُسْر وَالرّطب جَمِيعًا وَالتَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَله عَن أبي قَتَادَة نَحوه وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِلَفْظ نهَى عَن خليط الزَّبِيب وَالتَّمْر وَعَن خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَعَن خليط الزهو وَالتَّمْر وَقَالَ انتبذوا كل وَاحِدَة عَلَى حِدة وَفِيهِمَا عَن جَابر نَحْو الأول
-
قَوْله وَهُوَ مَحْمُول عَلَى حَالَة الشدَّة وَكَانَ ذَلِك فِي الإبتداء أَي النَّهْي عَن الْخَلْط وَأَشَارَ بالشدة إِلَى مَا أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ لَا بَأْس بنبيذ خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَإِنَّمَا كره لشدَّة الْعَيْش فِي الزَّمن الأول
ج ٢ ص ٢٥٠كَمَا كره السّمن وَاللَّحم وَالْقرَان فِي التَّمْر فَأَما إِذا وسع الله تَعَالَى فَلَا بَأْس وَأخرج ابْن عدي من طَرِيق عَطاء بن أبي مَيْمُون عَن أبي طَلْحَة وَأم سَلمَة أَنَّهُمَا كَانَا يشربان نَبِيذ الزَّبِيب والبسر يخلطانه فَقيل لَهُ يَا أَبَا طَلْحَة إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن هَذَا قَالَ إِنَّمَا نهَى للعوز فِي ذَلِك الزَّمَان كَمَا نهَى عَن الْقرَان فِي التَّمْر وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن رديح وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة قَالَت كنت آخذ قَبْضَة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه فِي الْإِنَاء فأمرسه ثمَّ أسقيه النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَإِسْنَاده ضَعِيف
-
حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين تقدم
-
حَدِيث كل مُسكر خمر تقدم
-
٩٩١ - حَدِيث مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَعَن سعد أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن قَلِيل مَا أسكر كَثِيره أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَعَن عَائِشَة سَمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر الْفرق مِنْهُ فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وَفِي لفظ التِّرْمِذِيّ فالحسوة مِنْهُ حرَام أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأكْثر من تَخْرِيج طرقه وَعَن عَلّي رَفعه كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده سَاقِط
-
وَعَن ابْن عمر رَفعه مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي المعجمين وَعَن خَوات بن جُبَير نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والعقيلي كلهم من طَرِيق عبد الله بن إِسْحَاق بن صَالح بن خَوات بن جُبَير حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده عَن خَوات بن جُبَير نَحوه وَعَن زيد بن ثَابت نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن قيس عَن أَبِيه عَن زيد بن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن أَبِيه
-
قَوْله وَيروَى مَا أسكر الجرة مِنْهُ فالجرعة حرَام لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَقد تقدم فِي رِوَايَة أبي دَاوُد فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وللترمذي فالحسوة
ج ٢ ص ٢٥١قَوْله وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ثمَّ هُوَ مَحْمُول عَلَى الْقدح الْأَخير أما كَونه غير ثَابت فدعوى لَا برهَان عَلَيْهَا فقد احْتَجُّوا بِمَا هُوَ دون ذَلِك بِكَثِير وَأما الشربة الْأَخِيرَة فروَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج بن أَرْطَاة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله فِي قَول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كل مُسكر حرَام قَالَ هِيَ الشربة الَّتِي أسكرتك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حجاج ضَعِيف وعمار بن مطر يعْنى الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ضَعِيف
-
وَقد أختلف عَلَيْهِ فَقيل عَنهُ عَن شريك عَن أبي حَمْزَة عَن إِبْرَاهِيم قَوْله ثمَّ أسْند عَن ابْن الْمُبَارك أَنه ذكر لَهُ حَدِيث ابْن مَسْعُود هَذَا فَقَالَ حَدِيث بَاطِل وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق زَكَرِيَّا بن عدي قَالَ لما قدم ابْن الْمُبَارك الْكُوفَة فَذكر قصَّة فَذكر ابْن الْمُبَارك عَن فُضَيْل بن عمر عَن إِبْرَاهِيم قَالَ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذا سكر من شراب لم يحل لَهُ أَن يعود فِيهِ أبدا قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا يدل عَلَى بطلَان مَا رَوَاهُ الْحجَّاج بن أَرْطَاة
-
٩٩٢ - حَدِيث حرمت الْخمر لعينها وَيروَى بِعَينهَا قليلها وكثيرها وَالسكر من كل شراب الْعقيلِيّ من وَجْهَيْن عَن الْحَارِث عَن عَلّي مَرْفُوعا وَفِيه قصَّة وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَإِنَّمَا يرْوَى هَذَا عَن ابْن عَبَّاس قَوْله انْتَهَى وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه النَّسَائِيّ من طرق عَنهُ مَوْقُوفا وَأخرجه من رِوَايَة بِلَفْظ وَمَا أسكر من كل شراب وَأخرجه الْبَزَّار من طرق أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ
-
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه مَرْفُوعا ثمَّ قَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف ثمَّ سَاقه وَقَالَ قد رَوَى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كل مُسكر حرَام وَرَوَى طَاوس وَعَطَاء وَمُجاهد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَلِيل مَا أسكر كَثِيره حرَام وَفِي مَعْنَى ذَلِك مَا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الْملك بن نَافِع قَالَ قَالَ ابْن عمر رَأَيْت رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَدفع إِلَيْهِ قدحا فِيهِ نَبِيذ فَوَجَدَهُ شَدِيدا فَرده عَلَيْهِ فَقَالَ رجل من الْقَوْم أحرام هُوَ يَا رَسُول الله فَعَاد فَأخذ مِنْهُ الْقدح ثمَّ دَعَا بِمَا فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثمَّ رَفعه إِلَى فِيهِ فقطب ثمَّ دَعَا بِمَاء آخر فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِذا اغتلمت عَلَيْكُم هَذِه الأوعية فاكسروا متونها بِالْمَاءِ
-
قَالَ النَّسَائِيّ عبد الْملك بن نَافِع لَيْسَ بالمشهور وَالْمَعْرُوف عَن ابْن عمر خِلَافه ثمَّ
ج ٢ ص ٢٥٢أخرج عَنهُ من طَرِيق تَحْرِيم الْمُسكر من غير وَجه وَقَالَ أَبُو حَاتِم عبد الْملك بن نَافِع رجل مَجْهُول وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قيل فِيهِ عبد الْملك بن نَافِع وَقيل عبد الْملك بن الْقَعْقَاع وَقيل ابْن أبي الْقَعْقَاع وَقيل مَالك بن قعقاع وَرَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي مَسْعُود نَحوه وَمن رِوَايَة يَحْيَى بن يمَان عَن الثَّوْريّ قَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة أَخطَأ فِي إِسْنَاده وَإِنَّمَا ذاكرهم الثَّوْريّ عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة مُرْسلا فَظَنهُ يَحْيَى بن يمَان عِنْده عَن مَنْصُور عَن خَالِد بن سعد عَن أبي مَسْعُود فَأدْخل حَدِيثا فِي حَدِيث انْتَهَى وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا رَوَاهَا الْأَشْجَعِيّ أحد الْحفاظ عَن الثَّوْريّ وَكَذَا قَالَ غَيره عَنهُ لَكِن رَوَاهَا يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان أحد الْأَثْبَات والثقات عَن الثَّوْريّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذكره يَحْيَى بن الْيَمَان إِلَّا أَنه وَقفه وَالله أعلم
-
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ نَحْو سِيَاق حَدِيث ابْن عمر وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أبي بردة رَفعه اشربوا فِي الظروف وَلَا تسكروا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي الْأَحْوَص عَن سماك عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَنهُ وَضَعفه وَقَالَ الصَّوَاب مَا رَوَاهُ شريك عَن سماك عَن أبي بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهَى عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمزفت وَقَالَ أَبُو زرْعَة وهم أَبُو الْأَحْوَص فَقلب الْإِسْنَاد وصحفه وأفحش من ذَلِك تَغْيِيره لفظ الْمَتْن قَالَ وَسمعت أَحْمد يَقُول حَدِيث أبي الْأَحْوَص خطأ فِي الْإِسْنَاد وَفِي الْكَلَام
-
٩٩٣ - حَدِيث نعم الإدام الْخلّ مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث جَابر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من وَجه آخر عَن جَابر وَفِيه قصَّة وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة كَالْأولِ وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث أم هَانِئ بِهِ وَفِيه قصَّة وَزَاد لَا يفقر بَيت فِيهِ خل وَعَن جَابر رَفعه خير خلكم خل خمركم ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من رِوَايَة الْمُغيرَة بن زِيَاد عَن أبي الزبير عَنهُ وَقَالَ الْمُغيرَة لَيْسَ بقوى وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ فِي الشَّاة إِن دباغها يحله كَمَا يحل خل الْخمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ فرج بن فضَالة وَهُوَ ضَعِيف
-
ويعارض ظَاهِرَة حَدِيث أنس سُئِلَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن الْخمر أتتخذ خلا قَالَ لَا أخرجه مُسلم وَعَن أنس أَن أباطلحة سَأَلَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن أَيْتَام
ج ٢ ص ٢٥٣ورثوا خمرًا قَالَ أهرقها قَالَ أَفلا نَجْعَلهَا خلا قَالَ لَا وللطبراني من حَدِيث أبي طَلْحَة قلت يَا رَسُول الله إِنِّي اشْتريت خمرًا لأيتام فِي حجري قَالَ اهرق الْخمر واكسر الدنان وَرَوَى أَبُو يعْلى من حَدِيث جَابر نَحوه وَزَاد فِيهِ قَالَ إِذا أَتَانَا مَال الْبَحْرين فأتنا نعوض أيتامك مَا لَهُم
-
وَقد تقدم حَدِيث ابْن عمر فِي شقّ زقاق الْخمر وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه أَن عمر حرق بَيت رويشد الثَّقَفِيّ وَكَانَ حانوتا للشراب فَلَقَد رَأَيْته يلتهب نَارا
-
٩٩٤ - قَوْله قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي حَدِيث فِيهِ طول بعد ذكر الأوعية فَاشْرَبُوا فِي كل ظرف فَإِن الظروف لَا تحل شَيْئا وَلَا تحرمه وَلَا تشْربُوا الْمُسكر وَقَالَهُ بعد مَا أخبر عَن النَّهْي عَنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن بُرَيْدَة رَفعه كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الْأَشْرِبَة إِلَّا فِي ظروف الْأدم فَاشْرَبُوا فِي كل وعَاء غير أَن لَا تشْربُوا مُسكرا الحَدِيث وَفِيه ذكر زِيَارَة الْقُبُور وَغير ذَلِك وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَإِن الظروف لَا تحلل شَيْئا وَلَا تحرمه وكل مُسكر حرَام وَأخرج ابْن حبَان عَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَن نَبِيذ الأوعية أَلا وَإِن وعَاء لايحرم شَيْئا وكل مُسكر حرَام