باب الأذان
٣٢ فقرة، ج ١ ص ١١٠
- ج ١ ص ١١٠
-
-
قَوْله الْأَذَان سنة للصلوات الْخمس وَالْجُمُعَة لَا سواهَا للنَّقْل الْمُتَوَاتر هُوَ مَأْخُوذ بالإستقراء وَجَاء فِيهِ صَرِيحًا مَا أخرجه مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْعِيدَيْنِ غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة وَعِنْده عَن عَائِشَة أَن الشَّمْس خسفت فَبعث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مناديا يُنَادي الصَّلَاة جَامِعَة
-
١١٢ - حَدِيث أَذَان الْملك النَّازِل من السَّمَاء أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه حَدثنِي أبي قَالَ لما أَمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالناقوس يعْمل ليضْرب بِهِ للنَّاس لجمع الصَّلَاة طَاف بِي وَأَنا نَائِم رجل يحمل ناقوسا فِي يَده فَقلت يَا عبد الله أتبيع الناقوس قَالَ وَمَا تصنع بِهِ قلت نَدْعُو
ج ١ ص ١١١بِهِ إِلَى الصَّلَاة قَالَ أَفلا أدلك عَلَى مَا هُوَ خير من ذَلِك فَقلت لَهُ بلَى فَقَالَ الله أكبر فَذكر الْأَذَان مربع التَّكْبِير بِغَيْر تَرْجِيع ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني غير بعيد قَالَ ثمَّ تَقول إِذا أَقمت الصَّلَاة الله أكبر الله أكبر فَذكر الْإِقَامَة فُرَادَى إِلَّا التَّكْبِير وَقد قَامَت الصَّلَاة فَلَمَّا أَصبَحت أتيت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأَخْبَرتهَا بِمَا رَأَيْت فَقَالَ إِنَّهَا لرؤيا حق إِن شَاءَ الله فَقُمْ مَعَ بِلَال فألق عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فليؤذن بِهِ فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك فَقُمْت مَعَ بِلَال فَجعلت ألقيه عَلَيْهِ وَيُؤذن بِهِ فَسمع عمر ذَلِك وَهُوَ فِي بَيته فَخرج يجر رِدَاءَهُ وَيَقُول وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد رَأَيْت مثل الَّذِي رَأَى فَقَالَ فَللَّه الْحَمد وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بإختصار وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن ماجة وسَاق من وَجه آخر عَن عبد الله بن زيد سَوَاء وَأخرجه ابْن حبَان بِتَمَامِهِ وَهُوَ عِنْد أَحْمد من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن ابْن إِسْحَاق وَأَيْضًا عَن سعيد بن الْمسيب عَن عبد الله بن زيد وَزَاد فِي آخِره قصَّة التثويب الصَّلَاة خير من النّوم
-
وَنقل ابْن خُزَيْمَة عَن الذهلي أَنه قَالَ لَيْسَ فِي طَرِيق عبد الله بن زد أصح من هَذَا لِأَن مُحَمَّدًا سَمعه من أَبِيه وَعبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى لم يسمع من عبد الله بن زيد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل قَالَ مُحَمَّد هُوَ خبر صَحِيح وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ توهم بَعضهم أَن سعيد بن الْمسيب لم يحلق عبد الله بن زيد وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا توفى عبد الله بن زيد فِي أَوَاخِر خلَافَة عُثْمَان قَالَ وَحَدِيث الزُّهْرِيّ مَشْهُور رَوَاهُ عَنهُ يُونُس وَشُعَيْب وَغَيرهمَا قَالَ وَأما أَخْبَار الْكُوفِيّين فمدارها عَلَى عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى فَمنهمْ من قَالَ عَنهُ عَن معَاذ وَمِنْهُم من قَالَ عَن عبد الله بن زيد وَسَتَأْتِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى بعد
-
وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة من حَدِيث ابْن عمر أول مَا أذن أشهد أَن لاإله إِلَّا الله حَيّ عَلَى الصَّلَاة فَقَالَ عمر قل فِي إثْرهَا أشهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
ج ١ ص ١١٢قل كَمَا أَمرك عمر فَهَذَا لوصح اقْتَضَى أَن يكون فِي غَيره من الرِّوَايَات إدراجا وَلَكِن إِسْنَاده ضَعِيف
-
١١٣ - حَدِيث أبي مَحْذُورَة وَأَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أمره بالترجيع مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَفِيه الترجيع وَفِي رِوَايَة علمه الْأَذَان تسع عشرَة كلمة وَأما مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي محذوره بِغَيْر تَرْجِيع فَهَذَا نقض لِأَنَّهُ عِنْد أبي دَاوُد من الْوَجْه الْمَذْكُور بِزِيَادَة
-
قَوْله وَكَانَ مَا رَوَاهُ تَعْلِيما فَظَنهُ ترجيعا سبقه إِلَيْهِ الطَّحَاوِيّ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أعَاد عَلَيْهِ الشَّهَادَة لتثبت فِي قلبه ويحفظها فَلَمَّا كررها ظَنّهَا من الْأَذَان وَيدْفَع تأويلهم رِوَايَة أبي دَاوُد قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي الْأَذَان فَفِيهِ ثمَّ تَقول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله تخْفض بهَا ثمَّ ترفع بهَا صَوْتك وَكَذَلِكَ أخرجه أَحْمد وَابْن حبَان وَفِي الْبَاب حَدِيث سعد الْقرظ أَنه وصف أَذَان بِلَال وَفِيه الترجيع أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
ج ١ ص ١١٣قَوْله وَلنَا أَنه لَا تَرْجِيع فِي الْمَشَاهِير فَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن زيد وَقد تقدم وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عمر قَالَ إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَة مرّة مرّة وَأخرجه أَبُو عوَانَة والدارقطبي من وَجه آخر عَن ابْن عمر
-
١١٤ - حَدِيث إِن بِلَالًا قَالَ الصَّلَاة خير من النّوم حِين وجد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَاقِدًا فَقَالَ مَا أحسن هَذَا يَا بِلَال اجْعَلْهُ فِي أذانك الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن حَفْص بن عمر عَن بِلَال وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن الزهر عَن حَفْص بن عمر ابْن سعد الْقرظ أَن سَعْدا كَانَ يُؤذن لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ حَفْص فَحَدثني أَهلِي أَن بِلَالًا فَذكره وَأخرجه أَحْمد وَابْن ماجة من طرق الزُّهْرِيّ عَن سعيد ابْن الْمسيب عَن عبد الله بن زيد فِي قصَّة الْأَذَان وَفِيه فجَاء بِلَال ذَات غَدَاة يُؤذن بِصَلَاة الْفجْر فَقيل هُوَ نَائِم فَقَالَ الصَّلَاة خير من النّوم الصَّلَاة خير من النّوم
ج ١ ص ١١٤فأقرت فِي تأذين الْفجْر فَثَبت عَلَى ذَلِك وَأخرجه ابْن ماجة من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه مطولا فِي قصَّة عبد الله بن زيد وَزَاد فِي آخِره قَالَ الزُّهْرِيّ وَزَاد بِلَال فِي نِدَاء صَلَاة الْغَدَاة الصَّلَاة خير من النّوم فأقرها رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَلأبي الشَّيْخ فِي كتاب الْأَذَان من طَرِيق خلف الخراز عَن ابْن عمر قَالَ جَاءَ بِلَال فَذكر نَحوه
-
وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان صَلَاة الْفجْر حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ الصَّلَاة خير من النّوم أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح وَعَن أبي مَحْذُورَة أَنه كَانَ يَقُول ذَلِك أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة جَاءَ بِلَال فَذكر نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط فِيهِ صَالح بن الْأَخْضَر وَاخْتلف فِي الإحتجاج بِهِ وَلم ينْسبهُ أحد إِلَى الْكَذِب
-
١١٥ - حَدِيث أَن الْملك النَّازِل من السَّمَاء أَقَامَ بِصفة الْأَذَان مثنى مثنى وَزَاد بعد الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة مرَّتَيْنِ أَبُو دَاوُد عَن رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن معَاذ قَالَ أحيلت الصَّلَاة فَذكر الحَدِيث مطولا ثمَّ قَامَ فَقَالَ مثلهَا إِلَّا أَنه قَالَ بعد مَا قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة قد قَامَت الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا أَصْحَابنَا فَذكره مطولا وَوَقع عِنْد ابْن أبي شيبَة حَدثنَا أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن عبد الله بن زيد فَذكر الحَدِيث
-
وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من وَجه آخر فَقَالَ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عبد الله بن زيد قَالَ كَانَ أَذَان رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شفعا شفعا فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَفِي الْبَاب عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ عَلمنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْأَذَان تسع عشرَة كلمة وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة أخرجه الْأَرْبَعَة مِنْهُم من طوله وَمِنْهُم من اخْتَصَرَهُ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان
ج ١ ص ١١٥وَهُوَ عِنْد مُسلم بِدُونِ ذكر الْإِقَامَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ صَاحب الْإِلْمَام رجال ابْن ماجة رجال الصَّحِيح وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ وَكَذَا الدَّارمِيّ وَلَكِن أخرجه إِسْحَاق فِي مُسْنده من وَجه آخر عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة قَالَ أدْركْت أبي وجدي يُؤذن هَذَا الْأَذَان ويقيمون هَذِه الْإِقَامَة فَذكر الْأَذَان بالتربيع والترجيع وَالْإِقَامَة فرادي إِلَّا التَّكْبِير وَقد قَامَت الصَّلَاة وَعَن الشّعبِيّ عَن عبد الله بن زيد وَقد سَمِعت أَذَان رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَكَانَ أَذَانه مثنى مثنى وإقامته كَذَلِك أخرجه أَبُو عوانه وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عُثْمَان بن السَّائِب أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة عَن أبي مَحْذُورَة الحَدِيث وَفِيه الْإِقَامَة شفعا وساقها مفسرة
-
وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن رفيع قَالَ سَمِعت أَبَا مَحْذُورَة يُؤذن مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى مثنى وَهَذَا يرد قَول الْحَاكِم أَن عبد الْعَزِيز لم يدْرك أَبَا مَحْذُورَة وَعَن الْأسود بن زيد أَن بِلَالًا كَانَ يثنى الْأَذَان ويثنى الْإِقَامَة أخرجه عبد الرَّزَّاق والطَّحَاوِي وَالدَّارَقُطْنِيّ وللطبراني فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق جُنَادَة بن أبي أُميَّة عَن بِلَال نَحوه وَلَفظه أَنه كَانَ يَجْعَل الْأَذَان وَالْإِقَامَة سَوَاء مثنى مثنى وَكَانَ يَجْعَل إصبعه فِي أُذُنَيْهِ لَكِن فِي إِسْنَاده ضعف وَعَن ابْن أبي جحفية عَن أَبِيه أَن بِلَالًا كَانَ يُؤذن للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى مثنى أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرِجَاله ثِقَات وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه كَانَ يثنى الْإِقَامَة وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن ثَوْبَان أَنه كَانَ يُؤذن مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى
-
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد عَن أَبِيه عَن جده أَنه أرَى الْأَذَان مثنى مثنى وَالْإِقَامَة مثنى مثنى قَالَ فَأتيت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأعلمته فَقَالَ علمهن بِلَالًا قَالَ فتقدمت فَأمرنِي أَن أقيم فأقمت وَإِسْنَاده صَحِيح وَله شَاهد عِنْد أبي دَاوُد من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو عَن مُحَمَّد بن عبد الله عَن عَمه عبد الله بن زيد فَذكر قصَّة الْأَذَان قَالَ فَقَالَ عبد الله أَنا رَأَيْته وَأَنا كنت أُرِيد فَقَالَ فأقم أَنْت قَالَ الْحَازِمِي هُوَ حسن
-
وَمن الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لتثنية الْإِقَامَة حَدِيث أنس أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي بعض طرقه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمر بِلَالًا أَن يشفع الْأَذَان
ج ١ ص ١١٦ويوتر الْإِقَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي بعض طرقه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمر بِلَالًا وَفِي رِوَايَة إِلَّا الْإِقَامَة وَعَن ابْن عمر إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مرَّتَيْنِ مرتن وَالْإِقَامَة مرّة مرّة غير أَنه يَقُول قد قَامَت الصَّلَاة مرَّتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول إِن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أمره أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة أخرجه الدارقطي وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن عمار ابْن سعد حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده أَن أَذَان بِلَال كَانَ مثنى مثنى وإقامته مُفْردَة أخرجه ابْن ماجة
-
وَعَن معمر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع حَدثنِي أبي عَن أَبِيه رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن بَين يَدي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مثنى مثنى وَيُقِيم وَاحِدَة أخرجه ابْن ماجة وَعَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مثنى مثنى وَالْإِقَامَة مرّة وَاحِدَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع مثله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن ابْن سعدالقرظ عَن آبَائِهِ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمر بِلَالًا أَن يدْخل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَأَن أَذَان بِلَال كَانَ مثنى مثنى وإقامته مُفْردَة قد قَامَت الصَّلَاة مرّة وَاحِدَة أخرجه ابْن عدي
-
١١٦ - حَدِيث إِذا أَذِنت فترسل وَإِذا أَقمت فأحدر التِّرْمِذِيّ عَن جَابر أتم من هَذَا وَالْحَاكِم وَابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عمر مثله مَوْقُوفا وَعَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَأْمُرنَا أَن نرتل الْأَذَان ونحدر الْإِقَامَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَأْمر بِلَالًا مثله
-
١١٧ - حَدِيث أَن الْملك النَّازِل من السَّمَاء أذن مُسْتَقْبل الْقبْلَة إِسْحَاق من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى جَاءَ عبد الله بن زيد فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت رجلا نزل من السَّمَاء فَقَامَ عَلَى جذم حَائِط فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَذكر الحَدِيث وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد
ج ١ ص ١١٧من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن عَن معَاذ وَقد تقدم وَأخرج ابْن عدي وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن سعد الْقرظ حَدثنِي أبي عَن آبَائِهِ أَن بِلَالًا كَانَ إِذْ كبر بِالْأَذَانِ اسْتقْبل الْقبْلَة
-
١١٨ - قَوْله فِي تَحْويل الْوَجْه يَمِينا وَشمَالًا مَعَ ثبات الْقَدَمَيْنِ كَمَا هُوَ فِي السّنة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي جُحَيْفَة أَنه رَأَى بِلَالًا يُؤذن قَالَ فَجعلت أتتبع فَاه هَهُنَا وَهَهُنَا يَمِينا وَشمَالًا مُتَّفق عَلَيْهِ وَلأبي دَاوُد فَلَمَّا بلغ حَيّ عَلَى الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلاح لوى عنقيه يَمِينا وَشمَالًا وَلم يستدر وَلابْن ماجة وَالْحَاكِم فَخرج بِلَال فَأذن فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانه وَجعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَفِي إِسْنَاده حجاج بن أَرْطَاة وَلَا يحْتَج بِهِ
-
وَقد خَالف من هُوَ أوثق مِنْهُ فِي الإستدارة لَكِن مُتَابعًا للثوري فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن ويدور وَيتبع فَاه هَهُنَا وَهَهُنَا وإصبعاه فِي أُذُنَيْهِ لَكِن قيل إِن الثَّوْريّ إِنَّمَا أَخذ هَذِه الزِّيَادَة عَن حجاج فَأخْرج الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يحي بن آدم عَن الثَّوْريّ عَن عون بِهِ قَالَ وَكَانَ حجاج حَدثنَا بِهِ عَن عون فَذكر الإستدارة فَلَمَّا لقيناه لم يذكرهَا وللطبراني من رِوَايَة زِيَاد الْبكالِي عَن إِدْرِيس الأودي عَن عون فَذكرهَا وأخرجها أَبُو الشَّيْخ من وَجه آخر عَن عون
-
وللحاكم من حَدِيث سعد الْقرظ كَانَ بِلَال إِذا كبر بالإذان اسْتقْبل الْقبْلَة فَذكره وَفِيه ثمَّ ينحرف عَن يَمِين الْقبْلَة فَيَقُول حَيّ عَلَى الصَّلَاة وَفِي الْبَاب عَن بِلَال قَالَ أمرنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا أذنا وأقمنا لَا نزيل أقدامنا عَن موَاضعهَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف
-
١١٩ - قَوْله إِن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمر بِلَالًا أَن يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ حِين الْأَذَان ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث سعد الْقرظ وَقد تقدم القَوْل فِي الَّذِي قبله من طرق وَوَقع عِنْد أبي الشَّيْخ من طَرِيق يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عبد الله بن زيد فَذكر الرُّؤْيَا وفيهَا رَأَيْت رجلا عَلَيْهِ ثَوْبَان أخضران
ج ١ ص ١١٨وَأَنا بَين النَّائِم واليقضان فَقَامَ عَلَى سطح الْمَسْجِد فَجعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ فَذكر الحَدِيث
-
١٢٠ - حَدِيث وليؤذن لكم خياركم أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَزَاد وليؤمكم قراؤكم وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر فَزَاد بدل هَذِه وَلَا يُؤذن لكم غُلَام لم يَحْتَلِم
-
١٢١ - قَوْله والتثويب مَخْصُوص بِالْفَجْرِ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن بِلَال أَمرنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن لَا أثوب فِي شَيْء من الصَّلَاة إِلَّا فِي صَلَاة الْفجْر وَضَعفه وَقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن بِلَال وَلم يسمعهُ مِنْهُ
-
١٢٢ - قَوْله لَا يسْتَحبّ لمن أذن أَن يُقيم عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي رَفعه من أذن فَهُوَ يُقيم وَهُوَ مُخْتَصر وَأخرج ابْن شاهين فِي النَّاسِخ والمنسوخ وَله من حَدِيث ابْن عمر شَاهدا وَقد تقدم حَدِيث عبد الله بن زيد قَرِيبا أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أمره أَن يُقيم
-
١٢٣ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَضَى الْفجْر غَدَاة لَيْلَة التَّعْرِيس بِأَذَان وَإِقَامَة أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة التَّعْرِيس فِي الْوَادي قَالَ فَقَالَ تحولوا عَن مَكَانكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُم فِيهِ الْغَفْلَة فَأمر بِلَالًا فَأذن وَأقَام فَصَلى وَأَصله فِي مُسلم دون الْأَذَان بل قَالَ فَأَقَامَ الصَّلَاة وَعَن عمرَان بن حُصَيْن فِي هَذِه الْقِصَّة ثمَّ أمرنَا مُؤذنًا فَأذن فَصَلى رَكْعَتي الْفجْر ثمَّ أَقَامَ ثمَّ صَلَّى الْفجْر أخرجه أَبُو دَاوُد وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ ابْن حبَان بِدُونِ ذكر الْأَذَان وَالْأَذَان وَالْإِقَامَة وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فَقَالَ ثمَّ أمرنَا بِلَالًا فَأذن وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا وَالْحَاكِم وَعَن عَمْرو بن أُميَّة كُنَّا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي بعض أَسْفَاره فَنَامَ عَن الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ تنحوا عَن هَذَا الْمَكَان ثمَّ أَمر
ج ١ ص ١١٩بِلَالًا فَأذن ثمَّ توضئوا وصلوا رَكْعَتي الْفجْر ثمَّ أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فَصَلى بهم صَلَاة الصُّبْح أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج عَن ذِي مخبر نَحوه
-
وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ زمن الْحُدَيْبِيَة فَقَالَ من يكلؤنا فَقل بِلَال أَنا فَنَامُوا الحَدِيث وَفِيه افعلوا كَمَا كُنْتُم تَفْعَلُونَ أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرجه ابْن حبَان من وَجه آخر عَن ابْن مَسْعُود وَقَالَ فِي آخِره فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ أَقَامَ وَعَن بِلَالًا أَنهم نَامُوا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي سَفَره الحَدِيث فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَقَامَ بِلَالًا فَصَلى بهم صَلَاة الْفجْر بَعْدَمَا طلعت الشَّمْس وأصل الحَدِيث عِنْد مُسلم من حَدِيث أبي قَتَادَة مطولا وَفِي آخِره يابلال قُم فَأذن بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ فَتَوَضَّأ فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس قَامَ فَصَلى
-
١٢٤ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لِبلَال لَا تؤذن حَتَّى يستبين لَك الْفجْر هَكَذَا وَمد يَدَيْهِ عرضا أَبُو دَاوُد من طَرِيق شَدَّاد عَن بِلَال وَفِيه انْقِطَاع وَفِي الْبَاب عَن سَمُرَة بن جُنْدُب رَفعه لَا يَغُرنكُمْ أَذَان بِلَال فَإِن فِي بَصَره سوء أخرجه أَحْمد وَالثَّلَاثَة وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أنس وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي مَحْذُورَة نَحوه وَعَن ابْن عمر أذن بِلَال قبل الْفجْر فَأمره النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يرجع فينادي ألاإن العَبْد نَام ثَلَاث مَرَّات فَرجع فَنَادَى أَلا إِن العَبْد نَام أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ رَوَى عَن ابْن عمر عَن عمر وَهُوَ أصح وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَغير وَاحِدًا مِنْهُم الذهلي والأثرم لَكِن رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق يُونُس بن عبيد عَن حميد بن هِلَال أَن بِلَالًا أذن فَذكر نَحوه وَهَذَا مُرْسل قوي وَأخرج من طَرِيق عَامر بن مدرك عَن ابْن أبي دَاوُد عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه وَقَالَ خَالفه شُعَيْب بن حَرْب عَن ابْن أبي دَاوُد عَن نَافِع عَن مُؤذن لعمر يُقَال لَهُ مسروح
-
وَعَن أنس أَن بِلَالًا أذن قبل الْفجْر فَأمره النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يصعد فينادي أَلا إِن العَبْد قد نَام فَفعل فَقَالَت لَيْت بِلَالًا لم تلده أمه وابتل من نضج دم جَبينه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ أَبُو يُوسُف عَن سعيد عَن قَتَادَة عَنهُ وَغَيره يُرْسِلهُ عَن قَتَادَة والمرسل أَقْوَى ثمَّ أخرجه من وَجه آخر عَن الْحسن عَن أنس وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُبَيْرَة يحي بن عباد بن شَيبَان عَن جده شَيبَان قَالَ تسحرت ثمَّ أتيت الْمَسْجِد فاستندت إِلَى حجرَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ أَبُو يحي قلت نعم
ج ١ ص ١٢٠قَالَ هَلُمَّ إِلَى الْغذَاء قلت إِنِّي أُرِيد الصّيام قَالَ وَأَنا أُرِيد الصّيام وَلَكِن مؤذننا هَذَا فِي بَصَره سوء وَأَنه يُؤذن قبل طُلُوع الْفجْر ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد فَحرم الطَّعَام وَكَانَ لَا يُؤذن حَتَّى يصبح إِسْنَاده صَحِيح
-
وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن حَفْصَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا أذن مُؤذن الْفجْر قَامَ فَصَلى الْفجْر وَعَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت مَا كَانَ الْمُؤَذّن يُؤذن حَتَّى يطلع الْفجْر أخرجه أَبُو الشَّيْخ بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَى الْأَثْرَم من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا سكت الْمُؤَذّن بِالْأَذَانِ الأول من الْفجْر قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن أَحْمد ضعفه وَعَن بِلَال كُنَّا لَا نؤذن لصَلَاة الْفجْر حَتَّى نرَى الْفجْر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن امْرَأَة من بني النجار قَالَت كَانَ بَيْتِي من أطول بَيت حول الْمَسْجِد فَكَانَ بِلَال يَأْتِي بِسحر فيجلس عَلَيْهِ ينظر إِلَى الْفجْر فَإِذا رَآهُ أذن إِسْنَاده حسن أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن الْحسن أَنه سمع مُؤذنًا أذن بلَيْل فَقَالَ علوج تباري الديوك وَهل كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَّا بعد مَا يطلع الْفجْر وَلَقَد أذن بِلَال بلَيْل فَأمره النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَصَعدَ فَنَادَى أَلا إِن العَبْد قد نَام أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن أبي مُعَاوِيَة عَن أبي سُفْيَان السَّعْدِيّ عَنهُ وَهَذَا مُرْسل ضَعِيف
-
ويعارض ذَلِك حَدِيث ابْن عمر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن مَكْتُوم مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن عَائِشَة مثله مُتَّفق عَلَيْهِ وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة من وَجه آخر عَن عَائِشَة بِلَفْظ إِن ابْن أم مَكْتُوم يُؤذن بلَيْل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن بِلَال وَكَانَ بِلَال لَا يُؤذن حَتَّى يرَى الْفجْر وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا وَأخرج ابْن خُزَيْمَة أَيْضا وَابْن حبَان وَأحمد من حَدِيث أنيسَة بنت حبيب قَالَت قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا أذن ابْن أم مَكْتُوم فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذا أذن بِلَال فَلَا تأكلو وَلَا تشْربُوا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث زيد بن ثَابت نَحوه وَعَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا لَا يمنعن أحدكُم أَذَان بِلَال الحَدِيث أَخْرجَاهُ وَعَن عدي بن حَاتِم قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لِبلَال إِنَّك تؤذن إِذا كَانَ الْفجْر ساطعا وَلَيْسَ ذَلِك الصُّبْح وَإِنَّمَا الصُّبْح هَكَذَا مُعْتَرضًا أخرجه الطَّحَاوِيّ وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ قَالَ رَسُول الله
ج ١ ص ١٢١صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا يمنعكم من سحوركم أَذَان بِلَال ولاالفجر المستطيل وَلَكِن الْفجْر المستطير فِي الْأُفق أخرجه مُسلم وَعَن زِيَاد بن الْحَارِث قَالَ لما كَانَ أول أَذَان الصُّبْح أَمرنِي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَجعلت أَقُول أقيم يَا رَسُول الله فَجعل ينظر إِلَى نَاحيَة الْمشرق فَيَقُول لَا حَتَّى إِذا طلع الْفجْر نزل فَتبرز ثمَّ انْصَرف فَتَوَضَّأ فَأَرَادَ بِلَالًا أَن يُقيم فَقَالَ إِن أَخا صداء أذن وَمن أذن فَهُوَ يُقيم أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ
-
١٢٥ - قَوْله قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا بني أبي مليكَة إِذا سافرتما فأذنا وأقيما لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ ذَلِك لمَالِك بن الْحُوَيْرِث وَابْن عَمه وَقد ذكره المُصَنّف عَلَى الصَّوَاب فِي كتاب الصّرْف
-
١٢٦ - حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ أَذَان الْحَيّ يكفينا وَصَلى فِي دَاره بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة لم أَجِدهُ وَلَكِن فِي الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم أَن ابْن مَسْعُود وعلقمة وَالْأسود صلوا بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة قَالَ إِبْرَاهِيم كفتهم إِقَامَة الْمصر وَأخرجه أَحْمد بِدُونِ الْقِصَّة وَأخرج عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن ابْن مَسْعُود صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي دَاره بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة وَقَالَ إِقَامَة الْمصر تكفينا