ومن أحاديث الجواز
١٠ فقرات، ج ١ ص ١٧٢
- ج ١ ص ١٧٢
حَدِيث أنس فصففت أَنا واليتيم وَرَاءه والعجوز من وَرَائِنَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَنبهَ ابْن حبَان عَلَى أَن الحَدِيث الَّذِي فِيهِ وَقَامَت أم سليم وَأم حرَام خلفنا كَانَ فِي قصَّة أُخْرَى وَعَن مقَاتل بن حبَان أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ إِن جَاءَ رجل فَلم يجد أحدا فليختلج إِلَيْهِ رجلا من الصَّفّ فَمَا أعظم المختلج أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
-
٢١٢ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ آخر صلَاته قَاعِدا وَالنَّاس خَلفه قيام مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وَأما حَدِيث وَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ فمتفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَلمُسلم عَن جَابر نَحوه وَفِي أَحَادِيثهم أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما صلوا خَلفه قيَاما وَهُوَ قَاعد أَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا وَوَقع فِي رِوَايَة حميد عَن أنس مُخَالفَة وَلَفظه فَصَلى بهم جَالِسا وهم قيام فَلَمَّا سلم قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ وَذكرهَا ابْن حبَان فِي تَصْحِيحه وَاسْتدلَّ بِحَدِيث لجَابِر عَلَى أَنَّهُمَا صلاتان إِحْدَاهمَا كَانَت نَافِلَة فأقرهم وَالْأُخْرَى كَانَت فَرِيضَة فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا وَمِمَّا يدل عَلَى أَن التطوعات يغْتَفر فِيهَا مَالا يغْتَفر فِي الْفَرَائِض حَدِيث أنس رَفعه إياك والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِنَّهَا هلكة فَإِن كَانَ لابد فَفِي التَّطَوُّع لَا الْفَرِيضَة أخرجه التِّرْمِذِيّ
-
وَقد توقف فِي الإستدلال بِحَدِيث عَائِشَة بِأَن اخْتلف فِي صَلَاة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي مَرضه هَل كَانَ إِمَامًا أَو مَأْمُوم خلف أبي بكر وَأجِيب بِأَن الصَّوَاب الْحمل عَلَى التَّعَدُّد
-
وَقد وَقع فِي بعض طرقه الصَّرِيحَة أَن النَّاس كَانُوا يأتمون بِأبي بكر وَأَبُو بكر يأتم بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَكِن تعقبه بَعضهم بِأَنَّهُ تجوز صَلَاة الْقَائِم خلف من شرع قَائِما ثمَّ قعد لعذر وَهَذَا مِنْهُ لِأَن فِي بعض طرقه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَخذ فِي الْقِرَاءَة من حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بكر أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالْبَزَّار من حَدِيث الْعَبَّاس
-
وَاعْترض أَيْضا بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك لبَيَان الْجَوَاز لَا لنسخ الْأَمر بالقعود أصلا فَإِن الْوُجُوب إِذا نسخ بَقِي الْجَوَاز وأصرح مَا ورد فِي ذَلِك مَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق
ج ١ ص ١٧٣الشّعبِيّ رَفعه لَا يُؤمن أحد بعدِي جَالِسا وَهَذَا مَعَ إرْسَاله من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ أحد الضُّعَفَاء وَقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه تفرد بِهِ
-
٢١٣ - حَدِيث المفترض خلف المتنفل احْتج من أجَازه بِقصَّة معَاذ وَاحْتج من منع بِعُمُوم قَوْله فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ وَالْحَدِيثَانِ مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَقد نوزع كل فِي استدلاله بطول شَرحه وَمحله كتب الشُّرُوح وَالله أعلم ويترجح الْجَوَاز بِثُبُوت الْأَحَادِيث فِي صَلَاة الْخَوْف وَحَدِيث إِعَادَة الْجَمَاعَة عَن أبي سعيد أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أبْصر رجلا يُصَلِّي وَحده فَقَالَ أَلا رجل يتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم
-
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة وَأبي مُوسَى وَالْحَاكِم بن عُمَيْر ذكرهَا التِّرْمِذِيّ وَعَن أنس عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَد جيد وَعَن عقبَة بن مَالك عِنْده بِسَنَد ضَعِيف وَعَن سلمَان عِنْد الْبَزَّار
-
٢١٤ - حَدِيث من أم قوما ثمَّ ظهر أَنه كَانَ مُحدثا أَو جنبا أعَاد صلَاته وأعادوا لم أَجِدهُ مَرْفُوعا
-
وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد عَن عَمْرو بن دِينَار أَن عليا قَالَ فِي الرجل يُصَلِّي بالقوم جنبا قَالَ يُعِيد ويعيدون وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد عَن عَمْرو بن دِينَار لَكِن قَالَ عَن أبي جَعْفَر أَن عليا صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جنب أَو عَلَى غير وضوء فَأَعَادَ وَأمرهمْ أَن يُعِيدُوا فلعلهم أثران وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي أَنه صَلَّى بالقوم وَهُوَ جنب فَأَعَادَ ثمَّ أَمرهم فَأَعَادُوا وَإِسْنَاده واه وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة أَن عمر صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جنب فَأَعَادَ وَلم يعد النَّاس فَقَالَ لَهُ عَلّي قد كَانَ يَنْبَغِي لمن صَلَّى مَعَك أَن يُعِيدُوا فَرَجَعُوا إِلَى قَول عَلّي قَالَ الْقَاسِم وَقَالَ ابْن مَسْعُود مثل قَول عَلّي وَإِسْنَاده واه
ج ١ ص ١٧٤وَفِي الْبَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جنب فَأَعَادَ وأعادوا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ مَعَ إرْسَاله من رِوَايَة جَابر البياضي وَهُوَ واه وَأما مَا أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي بكرَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَّى فَذكر أَنه جنب فَخرج فاغتسل ثمَّ رَجَعَ فَأم بهم فَمَحْمُول عَلَى أَنه تذكر قبل أَن تدخل فِي الصَّلَاة وَقد جَاءَ التَّصْرِيح بِهِ فِي بعض الطّرق أَو أَنه لما رَجَعَ اسْتَأْنف
-
وَاسْتدلَّ من لم يُوجب الْإِعَادَة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الإِمَام ضَامِن أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ اضْطِرَاب وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه يصلونَ فَإِن أَصَابُوا فلكم وَإِن أخطأوا فلكم وَعَلَيْهِم أخرجه البُخَارِيّ وَفِي الإستدلال بِهَذَا نظر وَعَن الْبَراء رَفعه أَيّمَا إِمَام سهى فَصَلى بالقوم وَهُوَ جنب فقد مَضَت صلَاتهم فليغتسل هُوَ ثمَّ ليعد صلَاته الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع فَلَو صَحَّ لَكَانَ نصا فِي الْمَسْأَلَة وَالله الْمُسْتَعَان