الحديث الخامس

فقرتان، ج ٧ ص ٣٠٥

  1. قَالَ الرافعيُّ: وَفِي الحَدِيث «إِن الْمُسَافِر وَمَاله لعَلَى قَلْتٍ، إِلَّا مَنْ وَقَى الله» .

    ج ٧ ص ٣٠٥
  2. هَذَا الحَدِيث غَرِيب؛ لَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة وَلَا المسانيد، وَتبع ابْنُ الرّفْعَة الرافعيَّ فَذكره فِي «مطلبه» (كَذَلِك مَرْفُوعا، وَصَاحب «الْمُهَذّب» ذكره فِي بَاب الْحجر وَالْقَرْض بِلَفْظ: يرْوَى «أَن الْمُسَافِر) وَمَاله عَلَى قلتٍ» .

    قَالَ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» : لَيْسَ هَذَا خبر عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -؛ إِنَّمَا هُوَ من كَلَام بعض السّلف، قيل: إِنَّه عَن عليّ بن أبي طَالب. وَذكر ابْنُ السّكيت والجوهريُّ فِي «صحاحه» : أَنه عَن بعض الْأَعْرَاب قَالَ: والقلت: بِفَتْح (الْقَاف) وَاللَّام وَآخره تَاء مثناة فَوق، وَهُوَ الْهَلَاك، قَالَ الْجَوْهَرِي: تَقول مِنْهُ: قَلِت - بِكَسْر اللَّام - والمَقلتة - بِفَتْح الْمِيم - المَهلكة.

    قلت: وظفرتُ بِهِ فِي رحلتي الثَّانِيَة إِلَى الشَّام المحروس مَرْفُوعا

    ج ٧ ص ٣٠٦إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، ذَاكَرَني بِهِ بعضُ الحُفَّاظ، وَأَنه فِي «أَخْبَار أبي الْعَلَاء المعري» لِلْحَافِظِ أبي طَاهِر السلفيّ، فَأحْضرهُ لي، فرأيتهُ ساقة، فَقَالَ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الْخَلِيل بن عبد الْجَبَّار بن عبد الله (القرائي) بقزوين - وَكَانَ ثِقَة - ثَنَا أَبُو (الْعَلَاء) أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان التنوخي (المعري) بمعرة النُّعْمَان، ثَنَا أَبُو الْفَتْح [مُحَمَّد] بن (الْحسن) بن روح، حَدثنَا خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان (الْقرشِي) ، نَا أَبُو عتبَة الْحِمصِي، نَا بشر بن زَاذَان، عَن أبي عَلْقَمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «لَو علم الناسُ رحمةَ الله بالمسافر لأصبح النَّاس وهم عَلَى سفرٍ، إِن الْمُسَافِر ورحْلِهِ عَلَى قَلَتٍ، إِلَّا من وقَى الله تَعَالَى» .

    قَالَ الْخَلِيل: (لم أسمع من أبي الْعَلَاء غير هَذَا الحَدِيث وَلم يرو لي أَنا عَنهُ حَدِيثا سُوَى الْخَلِيل) . والقلت: الْهَلَاك، يُقَال مِنْهُ: قلت قلتًا. قَالَ السلَفِي قبل ذَلِك: أَبُو إِبْرَاهِيم هَذَا رأيتُه بقزوين، وَرَوَى لي عَنهُ

    ج ٧ ص ٣٠٧حَدِيثا وَاحِدًا مُسْندًا، يرويهِ عَن صاحبٍ لخيثمة بن سُلَيْمَان الْقرشِي الأطرابلسي، فَذكره، فاسْتَفِدْ ذَلِك؛ فَإِنَّهُ من المهم الَّذِي مَنَّ الله بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ.