الحديث السادس عشر
فقرتان، ج ٧ ص ٥٨٦
- ج ٧ ص ٥٨٦
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اخْتَار الْفقر عَلَى الْغِنَى» .
-
هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا لأصح الْوَجْهَيْنِ أَن الْيَسَار لَيست من شُرُوط (الْكَفَاءَة) وَقد أسلفنا فِي بَاب قسم الصَّدقَات أَن حَدِيث
ج ٧ ص ٥٨٧«الْفقر فخري» لَا أصل لَهُ، نعم صَحَّ «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خُير فِي مَفَاتِيح كنوز الأَرْض فَردهَا وَلم يقبلهَا» لكنه لَا يَنْفِي مُطلق الْغِنَى الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى: (ووجدك عائلاً فأغنى) . نعم قدمنَا هُنَاكَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سَأَلَ المسكنة واستعاذ من شرّ فتْنَة الْغِنَى وَمن شرّ فتْنَة الْفقر، فَلَو أبدل الرَّافِعِيّ الْفقر بالمسكنة لطابق هَذَا، فَتَأمل ذَلِك.