الحديث الثالث بعد العشرين

٦ فقرات، ج ٨ ص ١٠٨

  1. أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مَنْ طلَّقَ أَو أعْتَقَ وَاسْتَثْنَى فَلهُ ثنياه» .

    ج ٨ ص ١٠٨
  2. هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك إِمَام الْحَرَمَيْنِ حَيْثُ قَالَ فِي «نهايته» : رَوَى أَبُو الْوَلِيد فِي «مجرده» عَن معدي كرب مَرْفُوعا فَذكره، وَهَذَا قد رَوَاهُ من الطَّرِيق الْمَذْكُور بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب «معرفَة الصَّحَابَة» إِلَّا أَنه قَالَ «ثُمَّ» بدل «الْوَاو» .

  3. وَفَى «كَامِل ابْن عدي» و «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث ابْن عَبَّاس

    ج ٨ ص ١٠٩رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مَنْ قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طَالِق - إِن شَاءَ الله -، أَو غُلَامه: أَنْت حُرٌّ - إِن شَاءَ الله -، أَو عَلَيْهِ الْمَشْي إِلَى بَيت الله - إِن شَاءَ الله - فَلَا شَيْء عَلَيْهِ» .

  4. وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف، ثمَّ قَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث إِسْنَاده مُنكر، لَا يرويهِ إِلَّا إسحاقُ بن أبي يَحْيَى الكعبي، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث ضَعِيف، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِمثلِهِ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» : هَذَا حَدِيث لَا يَصح، لَا يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا إِسْحَاق بن أبي يَحْيَى، وَقَالَ فِي «تَحْقِيقه» : لَا يروي هَذَا الحَدِيث إِلَّا إسحاقُ هَذَا. وَقَالَ فِيهِ ابْن عدي: إِنَّه حدَّث عَن الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ. وَقَالَ ابْن حبَان: لَا (يحل) الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار، زَاد فِي كِتَابه «الضُّعَفَاء» عَن الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف الحَدِيث.

    قَالَ الْبَيْهَقِيّ: (وَرُوِيَ) عَن الْجَارُود بن يزِيد، عَن بهز بن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده مَرْفُوعا فِي الطَّلَاق وَحده، وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف.

  5. وَفِي حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا حلف الرجلُ فَقَالَ: إِن شَاءَ الله، فقد اسْتثْنى» .

  6. وَفَى رِوَايَة: «مَنْ حلف عَلَى يمينٍ فَقَالَ: إِن شَاءَ الله، فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ فعل، وَإِن شَاءَ لم يفعل» .

    ج ٨ ص ١١٠قلت: وَحَدِيث ابْن عمر هَذَا أخرجه أَصْحَاب «السّنَن» الْأَرْبَعَة، وَصَححهُ ابْن حبَان، وسيأتى وَاضحا فِي كتاب: الْأَيْمَان - إِن شَاءَ الله وَقدره -.