الحديث السادس

٣ فقرات، ج ٨ ص ٥٦٩

  1. عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَن امْرَأَة يُقَال لَهَا: أم رُومَان ارْتَدَّت، فَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِأَن يعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام، فَإِن تابت وَإِلَّا قتلت» .

    ج ٨ ص ٥٦٩
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ و) الدارقطني فِي «سنَنه» من طَرِيقين، هَذَا لَفظه (فِي) أَحدهمَا، وَلَفظه فِي الثَّانِي: «ارْتَدَّت امْرَأَة عَن الْإِسْلَام، فَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن (يعرضُوا) عَلَيْهَا الْإِسْلَام، فَإِن أسلمت وَإِلَّا قتلت، فَعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فَأَبت أَن تسلم فقتلت» . وإسنادهما غير ثَابت، فِي الأول: معمر بن بكار، قَالَ الْعقيلِيّ: فِي حَدِيثه وهم. وَذكره (ابْن أبي حَاتِم) وَسكت عَنهُ. وَالطَّرِيق الثَّانِي: مظلم، وَفِيه عبد الله بن عُطَارِد بن أذينة، وهاه ابْن حبّان (وَلما ذكره عبد الْحق بِاللَّفْظِ الأول نقل عَن ابْن عدي أَنه يرويهِ عبد الله هَذَا، وَأَنه لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَأَنه مُنكر الحَدِيث، قَالَ: وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما) . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظ، قَالَ: فِي إِسْنَاده بعض من يجهل. ثمَّ رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول إِلَّا أَنه قَالَ: «مَرْوَان» بدل «رُومَان» وَكَأَنَّهُ من تَحْرِيف النَّاسِخ قَالَ: وَرُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف، عَن الزُّهْرِيّ،

    ج ٨ ص ٥٧١عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «أَن امْرَأَة ارْتَدَّت يَوْم أحد فَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تستتاب فَإِن تابت وَإِلَّا قتلت» . وَخَالف ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي «تَحْقِيقه» من هَذِه الطّرق محتجًّا بهَا، وَضعف حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَرْفُوع: «لَا تقتل الْمَرْأَة إِذا ارْتَدَّت» ثمَّ نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه لَا يَصح، وَذكره فِي «مَوْضُوعَاته» وَمذهب الزُّهْرِيّ أَنَّهَا تقتل إِذا لم تتب، وَهُوَ صَحِيح عَنهُ.

    ج ٨ ص ٥٧٠
  3. فَائِدَة: «أم رُومَان» . بِضَم الرَّاء، كَذَا ضَبطه ابْن [معن] فِي «تنقيبه» وَحَكَى فِي «أم رَوْمَان أم عَائِشَة الصديقة (فتح) الرَّاء» .