الحديث الثالث
٥ فقرات، ج ٩ ص ٥٦
- ج ٩ ص ٥٦
قَالَ الرَّافِعِيّ: «وَأَن يبْعَث الطَّلَائِع» .
-
هُوَ كَمَا قَالَ. فَفِي «صَحِيح مُسلم» مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه. قَالَ: «بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [بُسيسة] عينا ينظر مَا صنعت عير أبي سُفْيَان فجَاء وَمَا فِي الْبَيْت أحد غَيْرِي وَغير رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: مَا اسْتثْنى بعض نِسَائِهِ - قَالَ: فَحَدَّثته الحَدِيث فَخرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتكلم فَقَالَ: إِن لنا طلبة فَمن كَانَ ظَهره حَاضرا فليركب مَعنا، فَجعل رجال يستأذنونه فِي ظُهُورهمْ فِي علو الْمَدِينَة فَقَالَ: لَا، إِلَّا من كَانَ ظَهره حَاضرا. فَانْطَلق
ج ٩ ص ٥٧رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَصْحَابه حَتَّى سبقوا الْمُشْركين إِلَى بدر، وَجَاء الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: [لَا يقدمن أحد مِنْكُم إِلَى شَيْء حَتَّى أكون أَنا دونه، فَدَنَا الْمُشْركُونَ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -] : قومُوا إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض، فَقَالَ: يَقُول عُمَيْر بن الْحمام الْأنْصَارِيّ: يَا رَسُول الله، جنَّة عرضهَا السماوت وَالْأَرْض [قَالَ: نعم، قَالَ] : بخ بخ يَا رَسُول الله، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: مَا يحملك عَلَى قَوْلك بخ بخ؟ ! قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُول الله إِلَّا رَجَاء أَن أكون من أَهلهَا. قَالَ: فَإنَّك من أَهلهَا، قَالَ: فَأخْرج تمرات من قرنه فَجعل يَأْكُل مِنْهُنَّ، ثمَّ قَالَ: لَئِن أَنا حييت حَتَّى آكل تمراتي هَذِه إِنَّهَا لحياة طَوِيلَة. قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَه من التَّمْر ثمَّ قَاتلهم حَتَّى قتل» وَأما الْحَاكِم فَإِنَّهُ أخرجه من هَذِه الْوَجْه من عِنْد قَوْله «قومُوا إِلَى الْجنَّة» إِلَى آخِره فِي تَرْجَمَة عُمَيْر ثمَّ قَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ، وَفِي «معرفَة الصَّحَابَة» لأبي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ: أَن عُمَيْر بن الْحمام أنْشد عِنْد مقدمه إِلَى الْقِتَال.
-
«ركضنا إِلَى الله بِغَيْر زَاد
وَالصَّبْر فِي الله عَلَى الْجِهَاد
وَخير مَا قاد إِلَى الرشاد
إِلَى التقَى صَالح الْمعَاد
إِن التقَى من أعظم السداد
وكل حَيّ فَإلَى معاد
ثمَّ قَالَ: فَلم يزل يُقَاتل حَتَّى قتل» .
قَالَ ابْن نَاصِر فِي قصَّة عُمَيْر بن الْحمام الْأنْصَارِيّ: أَنه اسْتشْهد
ج ٩ ص ٥٨فِي وقْعَة أحد. وَهَذَا غَرِيب فَفِي الصَّحِيح كَمَا تقدم أَن ذَلِك فِي بدر وَكَذَا قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ إِن قصَّته كَانَت يَوْم بدر لَا يَوْم أحد وَهُوَ الصَّوَاب.
-
وَنقل الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي «معرفَة الصَّحَابَة» عَن عبد الْغَنِيّ أَنه قَالَ فِي حَدِيث جَابر يَوْم أحد، وَفِي حَدِيث أنس: يَوْم بدر وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
-
فَائِدَة: قَالَ أَبُو نعيم فِي كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة» ذكره أَعنِي عُمَيْر بن الْحمام بعض الواهمين وصحف فِيهِ. فَقَالَ: تَمِيم بن الْحمام قتل ببدر.