الحديث السابع عشر

٦ فقرات، ج ٩ ص ٥١٠

  1. قَالَ الرَّافِعِيّ: ورد النَّهْي عَن طروق الْمَسَاجِد إِلَّا لحَاجَة.

    ج ٩ ص ٥١٠
  2. هُوَ كَمَا قَالَ، وَله طرق:
  3. أَحدهَا: من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «خِصَال لَا تنبغي فِي الْمَسْجِد: لَا يتَّخذ طَرِيقا، وَلَا يشهر فِيهِ سلَاح، وَلَا ينتثر فِيهِ بقوس، وَلَا ينشر فِيهِ بنبل، وَلَا يمر بِلَحْم فِيهِ، وَلَا يضْرب فِيهِ حد، وَلَا يقْتَصّ فِيهِ من أحد» .

    ج ٩ ص ٥١١
  4. قَالَ عبد الْحق فِي «علله» إِنَّه حَدِيث لَا يَصح. وَله طَرِيق آخر من حَدِيث ابْن عمر: «أَيْضا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى أَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا، أَو تُقَام فِيهَا الْحَد، أَو تنشد فِيهَا الْأَشْعَار، أَو ترفع فِيهِ الْأَصْوَات» . ذكره ابْن عدي وَأعله عبد الْحق بفرات بن السَّائِب، وَقَالَ: إِنَّه مُنكر الحَدِيث ضعيفه. هُوَ كَمَا قَالَ. وَفِي «صَحِيح الْحَاكِم» و «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا: «لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا» . قَالَ الْحَاكِم: هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد.

  5. ثَانِيهَا: من طَرِيق أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا: «من أَمَارَات السَّاعَة أَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا، وَأَن يظْهر موت الْفُجَاءَة» . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : يرويهِ الشّعبِيّ مُرْسلا.

    قَالَ ابْن الْقطَّان: وَفِيه مَعَ ذَلِك انْقِطَاع.

  6. ثَالِثهَا: من طَرِيق خَارِجَة بن الصَّلْت قَالَ: «دَخَلنَا مَعَ عبد الله فِي الْمَسْجِد وَالْإِمَام رَاكِع، فَرَكَعَ عبد الله فَرَكَعْنَا مَعَه، وَجعل يمشي إِلَى الصَّفّ وَنحن رُكُوع، فَمر رجل فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ: صدق الله وَرَسُوله. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ: كَانَ يُقَال: من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يسلم الرجل

    ج ٩ ص ٥١٢عَلَى الرجل بالمعرفة، وَأَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا، وَأَن يتجر الرجل وَامْرَأَته، وَأَن تغلوا الْخَيل وَالنِّسَاء ثمَّ يرخصن ثمَّ لَا تغلوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي بَاب مَا يجوز من قِرَاءَة الْقُرْآن وَالذكر فِي الصَّلَاة يُرِيد بِهِ جَوَابا، من حَدِيث عبد الْأَعْلَى بن الحكم عَن خَارِجَة بِهِ.