الحديث التاسع عشر

٣ فقرات، ج ٣ ص ٥٢٧

  1. أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا أَمرتكُم بأمرٍ فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم» .

    ج ٣ ص ٥٢٧
  2. هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته كَمَا سلف فِي التَّيَمُّم، وَاعْلَم أَن هَذَا الْخَبَر استدلَّ بِهِ الْغَزالِيّ وإمامه لما نَحن فِيهِ، وقدح الرَّافِعِيّ فِي الِاحْتِجَاج بِهِ بِأَن الْقعُود لَيْسَ من الْقيام، فَلَا يكون باستطاعته مستطيعًا بعض (الْمَأْمُور) بِهِ؛ لعدم دُخُوله فِيهِ، وَكَذَا القَوْل فِي الِاضْطِجَاع والإيماء وتحريك الْعين.

  3. وَأجَاب ابْن الصّلاح عَن قدح الرَّافِعِيّ بِأَنَّهُ وَإِن كَانَ بالقعود لَيْسَ آتِيَا بِمَا استطاعه من الْقيام فَهُوَ آتٍ بِمَا استطاعه من الصَّلَاة الْمَأْمُور بهَا، فَالصَّلَاة بالقعود (أَو) الِاضْطِجَاع (أَو) الْإِيمَاء وَغَيره من الْأُمُور الْمَذْكُورَة - صَلَاة؛ لِأَنَّهَا تسمى صَلَاة فَيُقَال: صَلَّى كَذَا وَكَذَا، فَصلَاته

    ج ٣ ص ٥٢٨صَحِيحَة أَو فَاسِدَة، فَهَذِهِ الْمَذْكُورَات أَنْوَاع لجنس الصَّلَاة بَعْضهَا (أدنَى) من بعض؛ فَإِذا عجز عَن الْأَعْلَى (و) اسْتَطَاعَ الْأَدْنَى فَأَتَى بِهِ كَانَ آتِيَا (بالاستطاعة) من الصَّلَاة (وَالله أعلم بِالصَّوَابِ) .