الحديث الثاني عشر

٥ فقرات، ج ٤ ص ٢٢٨

  1. رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى من خلف الإِمَام سَهْو، فَإِن سَهَا الإِمَام فَعَلَيهِ وَعَلَى من خَلفه السَّهْو» .

    ج ٤ ص ٢٢٨
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث خَارِجَة

    ج ٤ ص ٢٢٩بن مُصعب، عَن أبي الْحُسَيْن الْمَدَائِنِي، عَن سَالم، عَن أَبِيه ابْن عمر، عَن جده عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَزِيَادَة «وَإِن سَهَا (من) خلف الإِمَام فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَهْو، وَالْإِمَام كافيه» .

  3. وخارجة هَذَا ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره كَمَا أسلفناه فِي الحَدِيث الْخَامِس فِي الْبَاب. نعم قَالَ ابْن عدي: هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَأخرج لَهُ ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم فِي «صَحِيحَيْهِمَا» حَدِيث «إِن للْوُضُوء (شَيْطَانا) يُقَال لَهُ الولهان» . وَأَبُو الْحُسَيْن هَذَا مَجْهُول كَمَا قَالَه (الْبَيْهَقِيّ) فِي (سنَنه» فَإِنَّهُ لما رَوَاهُ فِي «سنَنه» بِلَفْظ «إِن الإِمَام يَكْفِي من وَرَاءه، فَإِن سَهَا الإِمَام فَعَلَيهِ سجدتا السَّهْو، وَعَلَى من وَرَاءه أَن يسجدوا مَعَه، وَإِن سَهَا أحد مِمَّن خَلفه فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يسْجد، وَالْإِمَام يَكْفِيهِ» .

    قَالَ: هَذَا حَدِيث ضَعِيف؛ وَالْحكم بن عبد الله - يَعْنِي: الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - ضَعِيف، (ثمَّ) قَالَ: وَرَوَاهُ خارجةُ بن مصعبٍ، عَن أبي الْحُسَيْن الْمَدَائِنِي، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن عمر بِمَعْنَاهُ، وَأَبُو الْحُسَيْن هَذَا مَجْهُول، وَضعف الحَدِيث أَيْضا الضياء فِي

    ج ٤ ص ٢٣٠«أَحْكَامه» ، وَكَذَا عبد الْحق فَقَالَ: هَذَا الحَدِيث إِسْنَاده (ضَعِيف) فِيهِ خَارِجَة بن مُصعب، عَن أبي الْحُسَيْن الْمَدَائِنِي قَالَ: وَذكر أَبُو أَحْمد أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: «قلت للنَّبِي (عَلَى الرجل سَهْو خلف الإِمَام؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا السَّهْو عَلَى الإِمَام» .

  4. وَهَذَا يرويهِ عمر بن عَمْرو أَبُو حَفْص الْعَسْقَلَانِي الطَّحَّان، وَهُوَ مَتْرُوك، فِي عداد من يكذب، والإسناد مُنْقَطع أَيْضا؛ لِأَنَّهُ عَن مَكْحُول، عَن ابْن عَبَّاس.

  5. تَنْبِيه: ذكر الرَّافِعِيّ (هُنَا) حَدِيث (مُعَاوِيَة) السَّابِق فِي شُرُوط الصَّلَاة فَقَالَ: «وَإِذا سَهَا الْمَأْمُوم خلف الإِمَام لم يسْجد ويتحمل الإِمَام سَهْوه» ثمَّ ذكر الحَدِيث السالف ثمَّ قَالَ: وَلِحَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي فصل الْكَلَام فَإِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يَأْمُرهُ بِالسُّجُود مَعَ أَنه تكلم خَلفه انْتَهَى. وَيُمكن أَن يُقَال: إِنَّمَا لم يَأْمُرهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أعلمهُ بمنافاة مَا فعله (فِي) الصَّلَاة بعد فَرَاغه مِنْهَا وَسُجُود السَّهْو قبيل السَّلَام، فَلَمَّا فَاتَهُ مَحَله لم يَأْمُرهُ بِهِ وَالْمَاوَرْدِيّ استدلَّ (فِي

    ج ٤ ص ٢٣١الْمَسْأَلَة) بِحَدِيث: «الْأَئِمَّة ضمناء» قَالَ: يُرِيد - وَالله اعْلَم - ضمناء السَّهْو.