الحديث (الحادي بعد الأربعين)

٤ فقرات، ج ٤ ص ٤٧٩

  1. عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «أتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (وَهُوَ يُصَلِّي) (فوقفت خَلفه) ، ثمَّ جَاءَ آخر حَتَّى صرنا رهطًا (كَبِيرا) فَلَمَّا أحس النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِنَا أوجز فِي صلَاته ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا فعلت هَذَا لكم» .

    ج ٤ ص ٤٧٩
  2. هَذَا (الحَدِيث صَحِيح) ، رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الصَّوْم من «صَحِيحه» وَهَذَا لَفظه عَن (أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -) قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي فِي رَمَضَان (فَجئْت فَقُمْت إِلَى جنبه) وَجَاء (رجل) فَقَامَ أَيْضا حَتَّى كُنَّا رهطًا، فَلَمَّا أحس النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - جعل يتجوز فِي الصَّلَاة، ثمَّ دخل وَحده (فَصَلى) صَلَاة لَا يُصليهَا (عندنَا) - قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ حِين أَصْبَحْنَا: [أفطنت] لنا اللَّيْلَة؟ قَالَ: نعم، ذَاك الَّذِي حَملَنِي عَلَى الَّذِي صنعت ... » ثمَّ ذكر قصَّة الْوِصَال.

  3. وَاعْلَم بِأَن الرَّافِعِيّ اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَن الإِمَام لَا يشْتَرط فِي (حَقه نِيَّة) الْإِمَامَة، ورد بِهِ عَلَى الإِمَام (أَحْمد) حَيْثُ قَالَ باشتراطها، وَلَك أَن تَقول يحْتَمل أَن يكون عَلَيْهِ السَّلَام نَوى الْإِمَامَة لما اقتدوا بِهِ؛ فَإِنَّهَا قَضِيَّة عين وَهِي مُحْتَملَة، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ مَا يَقْتَضِي أَنه لم ينْو، وَاسْتدلَّ الْمَاوَرْدِيّ لذَلِك (بِقصَّة) ابْن عَبَّاس السالفة لما بَات عِنْد خَالَته مَيْمُونَة، قَالَ: فصحح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صلَاته وَلم ينْو إِمَامَته، وَفِيه النّظر الْمَذْكُور أَيْضا. وَاسْتدلَّ (لَهُ) الْمُتَوَلِي فِي «تتمته» بِقصَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف (بغزوة) تَبُوك حَيْثُ صَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَة من الصُّبْح وأدركه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الثَّانِيَة (فَصلاهَا) خَلفه، ثمَّ قَضَى مَا فَاتَهُ (ثمَّ لما) فرغ من الصَّلَاة قَالَ لَهُم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «أَحْسَنْتُم» . كَذَا أوردهُ ثمَّ قَالَ: وَمَعْلُوم أَن عبد الرَّحْمَن مَا كَانَ (نَوى) الْإِمَامَة برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خَلفه.

    ج ٤ ص ٤٨٠
  4. وَفِيمَا ذكره نظر أَيْضا.