الحديث الثالث بعد الثلاثين

٣ فقرات، ج ٤ ص ٦٢٨

  1. عَن السَّائِب بن يزِيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانَ النداء يَوْم الْجُمُعَة أَوله إِذا جلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأبي بكر وَعمر، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَان وَكثر النَّاس زَاد النداء الثَّالِث عَلَى الزَّوْرَاء» .

    ج ٤ ص ٦٢٨
  2. هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» كَذَلِك، وَفِي رِوَايَة لَهُ «أَن الَّذِي زَاد (التأذين) الثَّالِث يَوْم الْجُمُعَة عُثْمَان بن عَفَّان حِين كثر أهل الْمَدِينَة، وَلم يكن للنَّبِي (مُؤذن غير وَاحِد، وَكَانَ التأذين يَوْم الْجُمُعَة حِين يجلس الإِمَام [يَعْنِي] عَلَى الْمِنْبَر» وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» من حَدِيث ابْن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي الزُّهْرِيّ قَالَ: «لم يكن لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا مُؤذن وَاحِد فِي الصَّلَوَات كلهَا فِي

    ج ٤ ص ٦٢٩الْجُمُعَة وَغَيرهَا يُؤذن وَيُقِيم، وَكَانَ بِلَال يُؤذن إِذا جلس رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة وَيُقِيم إِذا نزل، وَلأبي بكر وَعمر، حَتَّى كَانَ عُثْمَان» (وَمن) مَرَاسِيل عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى: «أول من زَاد الْأَذَان بِالْمَدِينَةِ عُثْمَان. فَقَالَ عَطاء: كلا، إِنَّمَا كَانَ يَدْعُو النَّاس دُعَاء وَلَا يُؤذن غير أَذَان وَاحِد» وَكَذَا حَكَى الشَّافِعِي عَن عَطاء أَنه أنكر أَن يكون عُثْمَان (أحدثه) (وَالَّذِي فعله عُثْمَان إِنَّمَا هُوَ تذكير) وَالَّذِي أَمر بِهِ إِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَة.

  3. فَائِدَة: «الزَّوْرَاء» - بِالْفَتْح وَالْمدّ -: مَكَان مُتَّصِل بِالْمَدِينَةِ، قَالَه أَبُو عبيد الْبكْرِيّ (فِي) الْأَمْكِنَة قَالَ: وَكَانَ بِهِ مَال لأحيحة بن الجلاح وَهُوَ الَّذِي عَنى بقوله:

    إِن الْكَرِيم عَلَى الإخوان ذُو مَال

    إِنِّي مُقيم عَلَى الزَّوْرَاء أعمرها

    وَقَوله: «زَاد النداء الثَّالِث» إِنَّمَا سَمَّاهُ (أذانًا) لِأَن الْإِقَامَة تسمى أذانًا كَمَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح: «بَين كل أذانين صَلَاة» .