الحديث (الخامس) عشر
٤ فقرات، ج ٥ ص ١٧٠
- ج ٥ ص ١٧٠
عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - استسقى، فَأَشَارَ بِظهْر كفيه إِلَى السَّمَاء» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» كَذَلِك، وَنقل الرَّافِعِيّ وَغَيره عَن الْعلمَاء أَن هَكَذَا السّنة لمن دَعَا لدفع الْبلَاء أَن يَجْعَل ظهر كفيه إِلَى السَّمَاء، فَإِذا سَأَلَ الله شَيْئا جعل بطن كفيه إِلَى السَّمَاء.
- ج ٥ ص ١٧١
وَفِي «مُسْند أَحْمد» : نَا ابْن إِسْحَاق، نَا ابْن لَهِيعَة، عَن حبَان بن وَاسع، عَن خَلاد بن السَّائِب، عَن أَبِيه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سَأَلَ جعل بَاطِن (كفيه) إِلَيْهِ، وَإِذا استعاذ جعل ظاهرهما إِلَيْهِ» . وَقد سلف فِي الصَّلَاة (من) حَدِيث ابْن عَبَّاس: «سلوا الله ببطون أكفكم، وَلَا تسألوه بظهورها» وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف كَمَا أسلفناه هُنَاكَ، فَلَا يُعَارض هَذَا.
-
وَقد فَسَّر الْمُفَسِّرُونَ الرهب فِي قَوْله تَعَالَى: {يدعوننا رغبًا ورهبًا} بِالثَّانِي؛ وَالْأول هُوَ: الرغب، قَالَ الْمُحب فِي «أَحْكَامه» : وَكَأَنَّهُ فِي حَال الرغب يسْأَل كالمستطعم، وَفِي حَال الرهب يستعيذ ويستجير، وَإِن أَتَى بِلَفْظ السُّؤَال فَهُوَ كالمستدفع عَن نَفسه.