الحديث الثمانون

فقرتان، ج ٥ ص ٣٢٨

  1. أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من صَلَّى عَلَى الْجِنَازَة وَرجع فَلهُ قِيرَاط، وَمن صَلَّى عَلَيْهَا وَلم يرجع حَتَّى دفن فَلهُ قيراطان، أصغرُهما - وَيروَى: أَحدهمَا - مثل أحد» .

    ج ٥ ص ٣٢٨
  2. هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يصلى عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط، وَمن شَهِدَهَا حَتَّى تدفن فَلهُ قيراطان، (قيل) وَمَا القيراطان؟ قَالَ: مثل الجبلين العظيمين» . وَفِي رِوَايَة لمُسلم مُنْفَردا بهَا (أصغرهما مثل أحد» . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «قَالَ أَبُو حَازِم: قلتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، وَمَا القيراط؟ قَالَ: مثْل أحد» . وَفِي رِوَايَة لَهُ مَرْفُوعا: «كل قِيرَاط مثل أحد» . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «من تبع جَنَازَة مُسلم إِيمَانًا واحتسابًا،

    ج ٥ ص ٣٢٩وَكَانَ مَعَه حَتَّى يصلى عَلَيْهَا ويفرغ من دَفنهَا فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين، كل قِيرَاط مثل أُحُد، وَمن صَلَّى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ قبل أَن تدفن فَإِنَّهُ يرجع بقيراط» . تفرد البُخَارِيّ بقوله: «إِيمَانًا واحتسابًا» . وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط، وَمن اتبعها حَتَّى تُوضَع فِي الْقَبْر فقيراطان» . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد» . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «حَتَّى يفرغ من دَفنهَا» . وتتأول رِوَايَة: «حَتَّى تُوضَع فِي الْقَبْر» أَي: ويفرغ مِنْهَا. (وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث ثَوْبَان «من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط، وَمن شهد دَفنهَا فَلهُ قيراطان، القيراط مثل أحد» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «سُئِلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن القيراط فَقَالَ: مثل أحد» ) . وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» : عَن ابْن عمر حِين بلغه حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (بعث إِلَى عَائِشَة، فَسَأَلَهَا، فصدقته، فَقَالَ ابْن عمر: لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة» . وَلَفظ التِّرْمِذِيّ قريب من لفظ الرَّافِعِيّ، فَإِن لَفظه: «من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط، وَمن تبعها حَتَّى يُقْضَى دَفنهَا فَلهُ قيراطان، أَحدهمَا - أَو أصغرهما - مثل أحد» . ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَفِي

    ج ٥ ص ٣٣٠رِوَايَة للْحَاكِم فِي كتاب الْفَضَائِل من «الْمُسْتَدْرك» ، فِي فَضَائِل أبي هُرَيْرَة، عَن ابْن عمر «أَنه مر بِأبي هُرَيْرَة وَهُوَ يحدث عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: من تبع جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط، فَإِن شهد دَفنهَا فَلهُ قيراطان، القيراط أعظم من أحد. فَقَالَ ابْن عمر: يَا أَبَا هُرَيْرَة، انْظُر (مَا تحدث عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَة حَتَّى انْطلق) إِلَى عَائِشَة؛ فَقَالَ لَهَا: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أنْشدك الله هَل سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: من تبع جَنَازَة فَصَلى عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط، وَإِن شهد دَفنهَا فَلهُ قيراطان؟ فَقَالَت: اللَّهُمَّ نعم. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِنَّه لم يكن يشغلنا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غرس وَلَا صفق بالأسواق، إِنَّمَا كنت أطلب كلمة من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يعلمنيها، أَو أَكلَة يطعمنيها. فَقَالَ ابْن عمر: يَا أَبَا هُرَيْرَة، كنت ألزمنا لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَعْلَمنَا بحَديثه» . قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ: إِنَّه إِسْنَاد صَحِيح ذكره فِي «مدخله إِلَى السّنَن» ، فِي بَاب: مَا يسْتَدلّ بِهِ عَلَى حفظ أبي هُرَيْرَة.