الحديث السابع عشر

٣ فقرات، ج ٥ ص ٥٤٣

  1. «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعث عبد الله بن رَوَاحَة خارصًا» .

    ج ٥ ص ٥٤٣
  2. هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا، سَابِقًا ولاحقًا، مُسْتَوفى وَاضحا.

    قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ أَنه بعث مَعَه غَيره، فَيجوز أَن يكون ذَلِك

    ج ٥ ص ٥٤٤فِي وَقْتَيْنِ، وَيجوز أَن يكون الْمَبْعُوث مَعَه معينا أَو كَاتبا.

    قلت: بَعثه (مَعَه) غَيره غَرِيب، وَإِن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام خُرَّاص غَيره؛ إِذْ فِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» من حَدِيث جَابر «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يبْعَث رجلا من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ: فَرْوَة بن عَمْرو، فيخرص ثَمَرَة أهل الْمَدِينَة» .

  3. وَفِي إِسْنَاده حرَام بن عُثْمَان، وَالرِّوَايَة عَنهُ حرَام، وَفِيه أَيْضا من حَدِيث رَافع بن خديج «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يبْعَث فَرْوَة بن عَمْرو يخرص النّخل، فَإِذا دخل الْحَائِط حسب مَا فِيهِ من الأقناء، ثمَّ ضرب بَعْضهَا عَلَى بعض عَلَى مَا يرَى فِيهَا وَلَا يُخطئ» وَفِي إِسْنَاده إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، وَهُوَ مَتْرُوك، وَفِيه أَيْضا عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم قَالَ: «إِنَّمَا خرص عبد الله بن رَوَاحَة عَلَى أهل خَيْبَر عَاما وَاحِدًا، ثمَّ إِن (جَبَّار) بن صَخْر كَانَ يَبْعَثهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعد ابْن رَوَاحَة فيخرص عَلَيْهِم» . وَرَوَى ابْن مَنْدَه (من) حَدِيث مُحَمَّد بن [مغيث] الجرشِي - وَلَا أعرفهُ - عَن الصَّلْت بن زبيد بن الصَّلْت الْمدنِي، عَن أَبِيه، عَن جده «أَنه

    ج ٥ ص ٥٤٥عَلَيْهِ السَّلَام اسْتَعْملهُ عَلَى الْخرص، فَقَالَ: أثبت لنا النّصْف وأبق لَهُم النّصْف؛ فَإِنَّهُم يسرقون وَلَا يصل إِلَيْهِم» . وَقد أسلفنا «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام بعث سهل بن أبي حثْمَة خارصًا» أَيْضا، وَفِي «شرح التَّعْجِيز» لمصنفه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ لَهُ خراص معينون: حويصة ومحيصة وفروة وَغَيرهم.