الحديث السابع عشر

٤ فقرات، ج ٥ ص ٦٧٧

  1. عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها " أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ

    وَهُوَ صَائِم، وَكَانَ أملككم لإربه " (٧) .

    ج ٥ ص ٦٧٧
  2. هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته عَنْهَا (٨) : " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقبل

    ج ٥ ص ٦٧٨إِحْدَى نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم. ثمَّ تضحك ". وَفِي لفظ (١) : " كَانَ يقبل وَهُوَ

    صَائِم، ويباشر وَهُوَ صَائِم، وَلكنه أملككم لإربه " وَفِي لفظ: " كَانَ يقبل

    فِي شهر الصَّوْم " وَفِي آخر (٢) : " كَانَ يقبل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم " وَفِي

    آخر لمُسلم (٣) : " كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم، وَأَيكُمْ يملك إربه (كَمَا) (٤) كَانَ

    يملك إربه " وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد (٥) " كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم ويمص

    لساني " وَهِي معلولة - كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان (٦) - بِأبي يَحْيَى مصدع

    الْأَعْرَج المعرقب فِي التَّشَيُّع، (قَالَ السَّعْدِيّ:) (٧) كَانَ زائغاً (جائراً) (٨)

  3. عَن الطَّرِيق. وَقَالَ عبد الْحق (٩) : لَا تصح هَذِه الزِّيَادَة فِي مص اللِّسَان. ثمَّ

    أعلها بِمَا نازعه ابْن الْقطَّان فِيهِ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَلغنِي عَن أبي دَاوُد

    أَنه قَالَ: هَذِه الرِّوَايَة لَيست صَحِيحَة. وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي

    «صَحِيحه» (١٠) من حَدِيث أبي سَلمَة عَنْهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ

    (يقبل بعض نِسَائِهِ) (١١) وَهُوَ صَائِم. قَالَ أَبُو سَلمَة: قلت لعَائِشَة: فِي

    ج ٥ ص ٦٧٩الْفَرِيضَة والتطوع؟ قَالَت عَائِشَة: فِي كل ذَلِك فِي الْفَرِيضَة والتطوع " ثمَّ

    سَاق بِإِسْنَادِهِ (١) عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا (يمس) (٢) من

    وَجْهي من شَيْء وَأَنا صَائِمَة ". قَالَ ابْن حبَان (٣) : كَانَ الْمُصْطَفَى أملك

    النَّاس لإربه، وَكَانَ يقبل نِسَاءَهُ إِذا كَانَ صَائِما، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيم أَن مثل

    هَذَا الْفِعْل مِمَّن يملك إربه وَهُوَ صَائِم جَائِز، (وَكَانَ يتنكب) (٤) اسْتِعْمَال

    مثله إِذا كَانَت هِيَ صَائِمَة علما مِنْهُ بِمَا ركب (فِي) (٥) النِّسَاء من الضعْف

    عِنْد الْأَسْبَاب الَّتِي ترِدُ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَ يُبقي عَلَيْهِنَّ بترك اسْتِعْمَال ذَلِك

    الْفِعْل إِذا كن بِتِلْكَ الْحَالة من غير أَن يكون بَين هذَيْن (الْخَبَرَيْنِ) (٦) تضادٌّ

    أَو (تهاتر) (٧) .

  4. فَائِدَة: قَوْلهَا " لإربه " هُوَ بِكَسْر الْهمزَة مَعَ إسكان الرَّاء، وَرُوِيَ أَيْضا

    بفتحهما جَمِيعًا، مَعْنَاهُ: لِحَاجَتِهِ.