الحديث الحادي بعد العشرين

٧ فقرات، ج ٥ ص ٦٨١

  1. عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها " أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رخص للمتمتع إِذا لم يجد

    الْهَدْي وَلم يصم الثَّلَاثَة فِي الْعشْر، أَن يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق " (٧) .

    ج ٥ ص ٦٨١
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي " سنَنه " (٨) من حَدِيث يَحْيَى بن

    أبي أنيسَة عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله

    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول: " من لم يكن مَعَه هدي فليصم ثَلَاثَة أَيَّام قبل يَوْم النَّحْر، وَمن

    لم يكن صَامَ تِلْكَ الْأَيَّام الثَّلَاثَة فليصم أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام منى ". وَيَحْيَى (٩) .

  3. هَذَا مَتْرُوك، كَمَا قَالَه أَحْمد وَغَيره، وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي: كَانَ صَدُوقًا

    لكنه كَانَ يهم. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: (ضَعِيف. وَرَوَاهُ (١) أَيْضا - أَعنِي

    الدَّارَقُطْنِيّ -) (٢) من حَدِيث عبد الْغفار بن الْقَاسِم، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي

    عُرْوَة بن الزبير قَالَ: قَالَت عَائِشَة، وَابْن عمر (٣) " لم يرخص رَسُول الله

    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأحد فِي صِيَام أَيَّام التَّشْرِيق إِلَّا لمتمتع أَو محصر " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ:

    أَخطَأ فِي إِسْنَاده عبد الْغفار (٤) وَهُوَ ضَعِيف.

    قلت: وَكذبه سماك بن حَرْب وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِثِقَة،

    كَانَ يحدث ببلايا فِي عُثْمَان بن عَفَّان، وَعَامة أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ. وَقَالَ ابْن

    الْمَدِينِيّ: كَانَ يضع الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك

    الحَدِيث، كَانَ من رُؤَسَاء الشِّيعَة.

    ج ٥ ص ٦٨٢
  4. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ (٥) من حَدِيث يَحْيَى بن سَلام، عَن شُعْبَة، عَن

    [عبد الله] (٦) بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن الزُّهْرِيّ، عَن

    سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: " رخص رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ للمتمتع إِذا لم يجد

    الْهَدْي أَن يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق " ثمَّ قَالَ: يَحْيَى بن سَلام لَيْسَ بِالْقَوِيّ

    وَقَالَ فِي «علله» (٧) : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عُرْوَة عَن عَائِشَة، وَسَالم عَن ابْن

    عمر، قَالَا: " لم يرخص فِي صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق إِلَّا لمن لم يجد الْهَدْي "

  5. فجعلاه كالمرفوع (وَرَوَاهُ) (١) قعنب بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِمَا ونحا بِهِ نَحْو الرّفْع،

    [وَوهم فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ عبد الله بن عِيسَى] (٢) وقعنب (ضَعِيف) (٣) . وَرَوَاهُ

    عبد الْغفار بن الْقَاسِم من حَدِيث عَائِشَة وَابْن عمر مَرْفُوعا، وَوهم فِيهِ،

    وَرَوَاهُ يَحْيَى بن سَلام بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَالم عَن أَبِيه مَرْفُوعا، وَيَحْيَى لَيْسَ

    بِالْقَوِيّ، وَرَوَاهُ عُرْوَة عَنْهَا من فتواها.

    قلت: وَمَا ذكره أَيْضا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» (٤) من حَدِيث

    عُرْوَة عَن عَائِشَة، وَسَالم عَن ابْن عمر قَالَا: " لم يرخص فِي أَيَّام التَّشْرِيق

    أَن يصمن إِلَّا (لمن (لم) (٥) يجد الْهَدْي " وَفِي رِوَايَة لَهُ (٦) عَن ابْن عمر

    قَالَ: " الصّيام " ) (٧) لمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج إِلَى يَوْم عَرَفَة، فَإِن لم

    يجد هَديا وَلم يصم صَامَ أَيَّام منى " وَلما رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» (٨) من

    طَرِيق البُخَارِيّ (٩) بِلَفْظ: " لم يرخص فِي صَوْم هَذِه الْأَيَّام - أَيَّام التَّشْرِيق -

    إِلَّا لمن (لم) (١٠) يجد الْهَدْي ". قَالَ: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح. وَلما رَوَاهُ (١١)

    ج ٥ ص ٦٨٣
  6. من طَرِيق عُرْوَة عَنْهَا وَحدهَا: " لم يرخص فِي صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق إِلَّا

    لمتمتع لم يجد الْهَدْي ". قَالَ: إِسْنَاد صَحِيح.

    قلت: وَهَذَا كُله فِي حكم الْمَرْفُوع؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة قَول الصَّحَابِيّ:

    أمرنَا بِكَذَا، ونهينا عَن كَذَا، وَرخّص لنا فِي كَذَا. وكل هَذَا وَشبهه مَرْفُوع

    بِمَنْزِلَة قَوْله: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ والحافظ أَبُو الْحسن

    ابْن الْفضل الْمَقْدِسِي فِي كتاب الصَّوْم: هَذَا شَبيه بالمسند. وَقَالَ الشَّافِعِي

    فِي رِوَايَة حَرْمَلَة: بَلغنِي أَن ابْن شهَاب يرويهِ مُرْسلا عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

    ج ٥ ص ٦٨٤
  7. تَنْبِيه: ذكر صَاحب «الشَّامِل» هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ

    (السالفة) (١) (وَلم يعرج) (٢) عَلَى رِوَايَة البُخَارِيّ (السالفة) (٣) فينكر ذَلِك

    عَلَيْهِ.