الحديث الخمسون
٥ فقرات، ج ٥ ص ٧٢١
- ج ٥ ص ٧٢١
" أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (سُئِلَ) (٢) عَن قَضَاء رَمَضَان، فَقَالَ: إِن شَاءَ فرقه، وَإِن شَاءَ
تَابعه " (٣) .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه) (٤) من حَدِيث سُفْيَان بن
بشر، ثَنَا عَلّي بن مسْهر، عَن عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما " أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (قَالَ فِي قَضَاء رَمَضَان: إِن شَاءَ فرق،
وَإِن شَاءَ تَابع) . ثمَّ قَالَ: لم يسْندهُ غير سُفْيَان بن بشر. قَالَ: وَرَوَى (٥) عَن
عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ) (٦) مثله. وَعَن عَطاء عَن النَّبِي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مثله، قَالَ: وَفِي إِسْنَاد حَدِيث عبيد بن عُمَيْر: عبد الله بن خرَاش،
وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ: وَرَوَى «٧) عَن (عبد الله بن) (٨) عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه
قَالَ: " فرق قَضَاء رَمَضَان، إِنَّمَا قَالَ الله: (فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَرٌ) (٩) وَفِي
ج ٥ ص ٧٢٢إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ: وَرَوَى (١) عَنهُ مَرْفُوعا، وَفِي إِسْنَاده
الْوَاقِدِيّ وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ وَرَوَى (٢) عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: " بَلغنِي
أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سُئِلَ عَن تقطيع قَضَاء صِيَام شهر رَمَضَان، فَقَالَ: ذَلِك
إِلَيْك، أَرَأَيْت (٣) لَو كَانَ عَلَى أحدكُم دين فَقَضَى الدِّرْهَم وَالدِّرْهَمَيْنِ ألم
يكن قَضَاء؟ فَالله أَحَق أَن يعْفُو - أَو يغْفر ". ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده حسن إِلَّا أَنه
مُرْسل. قَالَ: وَقد وَصله (غير) (٤) أبي بكر، عَن يَحْيَى بن سليم، وَلَا
يثبت مُتَّصِلا. وَرَوَاهُ (٥) عَن جَابر مَرْفُوعا بِمثل حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر.
-
وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» (٦) حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، وَنقل (كَلَام) (٧)
-
الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ ثمَّ قَالَ: وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن ابْن عمر
مَرْفُوعا، وَمن وَجه آخر عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ مَرْفُوعا فِي جَوَاز
التَّفْرِيق وَلَا يَصح شَيْء من ذَلِك. وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فصحح فِي
«تَحْقِيقه» (٨) حَدِيث ابْن عمر السالف أَولا فَإِنَّهُ ذكر عقب قَول الدَّارَقُطْنِيّ:
" لم يسْندهُ غير سُفْيَان بن بشر " قُلْنَا: مَا عرفنَا أحدا طعن فِيهِ، وَالزِّيَادَة من
الثِّقَة مَقْبُولَة. وَأما ابْن الْقطَّان (٩) فَقَالَ: سُفْيَان هَذَا غير مَعْرُوف الْحَال.
-
وَأعله أَيْضا بِعَبْد الْبَاقِي بن قَانِع شيخ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقد قدم عبد الْحق
تَضْعِيفه واختلاطه قبل مَوته بِسنة وَترك أَصْحَاب الحَدِيث لَهُ، وَابْن
ج ٥ ص ٧٢٣الْجَوْزِيّ نَفسه ذكر عبد الْبَاقِي هَذَا فِي «كتاب الضُّعَفَاء» (١) وَنقل عَن
الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِي حَقه إِنَّه كَانَ يُخطئ كثيرا ويصر عَلَى الْخَطَأ.