فصل في آداب الكاتب
١٠٠ فقرة، ج ١ ص ١٠٨
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١ ص ١٤٧
لَيْسَ بِعْلِمٍ مَا حَوَى الْقِمْطَرَ
مَا الْعِلْمُ إِلا مَا وَعَاهُ الصَّدْرُ ... فَذَاكَ فِيهِ شَرَفٌ وَفَخْرُ ... وَرُتْبَةٌ جَلِيلَةٌ وَقَدْرُ
-
أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ بِبَغْدَادَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَرْبَانَ النَّهَاوَنْدِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلادٍ أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ
-
إِذَا مَا غَدَتِ طَلابَةُ الْعِلْمِ مَا لَهَا
مِنَ الْعِلْمِ إِلا مَا يُدَوَّنُ فِي الْكُتُبِ ... غَدَوْتُ بِتَشْمِيرٍ وَجِدٍ عَلَيْهِمُ ... فَمَحْبَرَتِي أُذُنِي وَدَفْتَرُهَا قَلْبِي
-
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَعْقِلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ الأَزْدِيُّ إِمْلاءً بِحِمْصَ أَنْشَدَنَا وَالِدِي لِنَفْسِهِ
-
كَمْ مُكْثِرٍ فِي صُنُوفِ الْعِلْمِ مِنْ كُتُبٍ
أَضْحَتْ لَدَيْهِ رُكَامًا وَهُوَ كَالْوَثَنِ ... مَا عِنْدَهُ فِي الَّذِي يَحْوِي صَحَائِفُهُ
خُبْرٌ يَنُوءُ بِهِ مِنْ وَرْطَةِ اللَّكَنِ ... بَلْ إِنَّهُ مُعْجَبٌ فِيهَا وَمُقْتَنِعٌ
-
مِنْ عِلْمِ بَاطِنِهَا بِالظَّاهِرِ الْحَسَنِ
-
فَلَمَّا طَالَتِ الأَسَانِيدُ وَقَصُرَتِ الْهِمَمُ رُخِّصَ فِي الْكِتَابَةِ وَلَهَا آدَابٌ وَآلاتٌ سَأَذْكُرُهَا عَلَى سَبِيلِ الاخْتِصَارِ يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَكْتُبَ الْحَدِيثَ بِالسَّوَادِ ثُمَّ بِالْحِبْرِ خَاصَّةً دُونَ الْمِدَادِ لأَنَّ السَّوَادَ أَصْبَغُ الأَلْوَانِ أَبْقَاهَا عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَالأَزْمَانِ وَهُوَ آلَةُ ذَوِي الْعِلْمِ وَعِدَّةُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْفَهْمِ
ج ١ ص ١٤٨أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَبَاقِيُّ بِمَرْوَ أَنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُطَوِّعِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَن حميد عَن أنس رضه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْشُرُ اللَّهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَأَهْلَ الْعِلْمِ وَحِبْرُهُمْ خَلُوقٌ يَفُوجُ فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدِي الله فَيَقُول لَهُم طَال مَا كُنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّي انْطَلِقُوا إِلَى الْجَنَّةِ
-
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبُخَارِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكُشْمَيْهَنَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الضَّرِيرُ بِسِجِسْتَانَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ تَذَاكَرُوا الأَلْوَانَ عِنْدَ الرَّشِيدِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَحْسَنُهَا الْبَيَاضُ لَوْنُ النَّهَارِ وَقَالَ آخَرُونَ أَحْسَنُهَا الْخُضْرَةُ لَوْنُ الْجَنَّةِ وَقَالَ آخَرُ أَحْسَنُهَا لَوْنُ الذَّهَبِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ سَاكِتٌ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ لِمَ لَا تَتَكَلَّمُ فَأَرَادَ رَفْعَ السَّوَادِ فَقَالَ لَوْ كَانَ صِبْغٌ أَحْسَنُ مِنَ السَّوَادِ لَكُتِبَتْ بِهِ كُتُبُ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةُ فَاسْتَحْسَنَ الرَّشِيدُ قَوْلَهُ وَوَصَلَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ
-
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الدُّورِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ قَالَا أَنا أَبُو بكر بن المقرىء سَمِعْتُ مُوسَى بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّهَاوِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابَ الأَمْوَالِ لأَبِي عُبَيْدٍ فَخَرَجْتُ لأَشْتَرِي مَاء الذَّهَب فقليت أَبَا عبيد فَقلت يابا عُبَيْدٍ رَحِمَكَ اللَّهُ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابَ الأَمْوَالِ بِمَاءِ الذَّهَبِ قَالَ اكْتُبْهُ بِالْحِبْرِ فَإِنَّهُ أَبْقَى
ج ١ ص ١٤٩أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزَجِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ إِجَازَةً ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَصَمُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ قَالَ عَلانُ الْوَرَّاقُ عَطِّرُوا دَفَاتِرَكُمْ بِسَوَادِ الْحِبْرِ وَقَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ إِنَّمَا سُمِّيَ الْحِبْرُ حِبْرًا لأَنَّ الْبَلِيغَ إِذَا حَبَّرَ أَلْفَاظَهُ وَنَمْنَمَ بَيَانَهُ أَحْضَرَكَ مِنْ مَعَانِي الْحِكَمِ آنق من حبرات الْبَز ومفوقات الْوَشْيِ
-
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَطِّيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بالرملة أناأبو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مَحْبُوبُ بن الْحسن الْفراء سَمِعت بن الْمُبَارَكِ يَقُولُ الْحَبِرُ الثِّيَابَ خَلُوقُ الْعُلَمَاءِ
-
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَازِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّطِّيُّ بِجُرْجَانَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلَوِيُّ
-
مِدَادُ الْمَحَابِرِ طِيبُ الرِّجَالِ
وَطِيبُ النِّسَاءِ مِنَ الزَّعْفَرَانِ ... فَهَذَا يَلِيقُ بِأَثْوَابِ ذَا ... وَهَذَا يَلِيقُ بِثَوْبِ الْحَصَانِ
-
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِجَامِعِ هَرَاةَ أَنا نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ بِهَا أَنا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّيِّدِي أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى
-
لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ الْمِدَادِ وَلَطْخِهِ
إِنَّ الْمِدَادَ خَلُوقُ ثَوْبِ الْكَاتِبِ ... وَابْهَجْ بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ زِينَةٌ
هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ الْجَلِيلِ الْوَاهِبِ ... وَشْمُ الْمِدَادِ لِكَاتِبٍ فِي ثَوْبِهِ
-
سِمَةٌ تَلُوحُ لَهُ بِحُسْنِ مَنَاقِبِ
-
أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَرْوَ
-
لَا تُحَقِّرَنَّ الْحِبْرَ فِي ثَوْبِ امْرِءٍ
فَالْحِبْرُ فِيهِ مِنْ خَلُوقِ الْعَالِمِ ... كَالْخَالِ نَقْطٍ فِي خُدُودِ كَوَاعِبِ
-
بِدَمِ الْفُؤَادِ الْمُسْتَهَامِ الْهَائِمِ
ج ١ ص ١٥٠وَإِنْ حَفِظَ ثَوْبَهُ عَنِ الْمِدَادِ وَصَانَهُ عَنِ السَّوَادِ كَانَ أَوْلَى
-
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَّادُ بِبَابِ الأَزْجِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الإِسْكَافِيُّ بِالْبَصَلِيَّةِ قَالَا ثَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُنَانِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُرْهِبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ بن حبيب ثَنَا بن أَبِي شَيْبَةَ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ أَبِي خَلْدَةَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ تَعَلَّمْتُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ وَمَا سَعَى لِي أَهْلِي وَمَا رؤى فِي ثوبي مداد قَطْ وَإِنْ أَرَادَ إِزَالَتَهُ مِنْ ثَوْبِهِ وَاخْتَارَ الْبَيَاضَ عَلَى السَّوَادِ فَيُمْكِنُ قَلْعَهُ وَإِزَالَتَهُ
-
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكُشْمَيْهَنَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الإِمَامُ أناأبو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ أناأبو عُمَرَ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ سَمِعْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْجَمَّالِ يَقُولُ سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ نَاحِيَةِ رُوذَةَ مُذَاكِرًا حَافِظًا يَقُولُ جَالَسْتُ الْعَلاءَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَكُنْتُ صَبِيًّا مُؤَذِّنًا كُنْتُ أُزَاحِمُهُمْ بِرُكْبَتِي لِقُرْبِي مِنْهُمْ فَقَرَّبْتُ مِنَ الْعَلاءِ وَفِي يَدِي مَحْبَرَةٌ قَدْ لَزِقَتْ وَأَسَّ الْمَحْبَرَةُ بِالْحِبْرِ وَعَلَى الْعَلاءِ ثِيَابٌ بِيَاضٌ دِقَاقٌ ذَاتَ ثَمَنٍ كَبِيرٍ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ لِبْسًا قَالَ فَجَذَبْتُ الْمَحْبَرَةَ فَانْدَثَقَ عَامَّةُ ذَلِكَ الْحِبْرِ عَلَى ثَوْبِهِ وَوَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ قَالَ فَأَخْرَجَنِي عَمِّي مِنْ مَجْلِسِهِ بِأُذُنِي فَقَالَ الْعَلاءُ لَا تَضْرِبْهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ وَعَلَيْهِ قَمِيصَانِ بِخَلافِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْجَوْدَةِ وَالْبَيَاضِ وَالْحُسْنِ فَجَلَسَ ثُمَّ إِنَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ وَعَلَيْهِ الْقَمِيصَانِ اللَّذَانِ أَصَابَهُ الْحِبْرَ يَوْمَئِذٍ مِنْ يَدِي فَقَالَ لَهُ عَمِّي فَبِأَيِ شَيْءٍ غَسَلْتَهُمَا فَأَبَى فَعَاوَدَهُ فَقَالَ أَمَرْتُ أَنْ يُغْسَلا بِحَمَّاضَةِ الأَتْرُجِّ فَكَتَبَهُ عَمِّي فِي دَفْتَرِهِ فَقَالَ أَبُو مَعْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ يُغْسَلُ أَيْضًا بِالْخَلِّ أَوِ الأَشْنَانِ وَبُكُلِّ شَيْءٍ حَامِضٍ فَلا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ
ج ١ ص ١٥١سَمِعْتُ أَبَا عَلِيَّ زَاهِرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِشَارِيَّ بِسَرْخَسَ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ قلْعِ الآثَارِ مِنَ الثِّيَابِ وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ تَغْسِلَ الْحِبْرَ مِنَ الثَّوْبِ فَيُؤْخَذُ قِشْرُ الرُّمَّانِ وَيُغْلَى فِي الْقِدْرِ مَعَ الْمَاءِ جَيِّدًا فَيُغْسَلُ بِهِ الثَّوْبُ فَإِنْ بَقِيَ أَثَرُ الصُّفْرَةِ فَخُذْ مِنَ الْخَلِّ الْجَيِّدِ وَالأَشْنَانِ وَأَغْلِهِمَا وَاغْسِلْ بِهِ