الحديث الثامن
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٨
- ج ١ ص ٣٨
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يحيى بن أبي بكير ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ أَيْ رَبِّ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالُوا رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ هَلُّمُوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلانِ قَالُوا رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ قَالَ فَاهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاءَاهَا فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ قَالا لَا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رجعت إِلَيْهِمَا وَمَعَهَا صَبِيٌّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيَّ فَقَالا لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمَا بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَالله حَتَّى تشربا هَذَا
ج ١ ص ٣٩الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكَرَا وَوَقَعَا عَلَيْهَا وقتلا الصَّبِي فَلَمَّا أفاقا قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا من شَيْء أبيتماه عَليّ إِلا فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْفَرَجِ بْنِ فضَالة عَن مُعَاوِيَة ابْن صَالِحٍ عَنْ نَافِعٍ وَقَالَ لَا يَصِحُّ وَالْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ضَعَّفَهُ يَحْيَى وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يُقَلِّبُ الأَسَانِيدَ وَيَلْزَقُ الْمُتُونَ الْوَاهِيَةَ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ قُلْتُ وَبَيْنَ سِيَاقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ وَسِيَاقُ زُهَيْرٍ تَفَاوُتٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَيْضًا أَبُو حَاتِمِ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ يَكَادُ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ وُقُوع هَذِه الْقِصَّةِ لِكَثْرَةِ الطُّرُقِ الْوَارِدَةِ فِيهَا وَقُوَّة مخارج أَكْثَرهَا وَالله أعلم