عيسى بن يونس
٩ فقرات، ج ١ ص ١٣٦
- ج ١ ص ١٣٦
وَقَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ قَالَ قَالَ عِيسَى بن يُونُس لاتتكلمن
ج ١ ص ١٣٧فِي أَبِي حَنِيفَةَ بِسُوءٍ وَلا تُصَدِّقَنَّ أَحَدًا يسئ الْقَوْلَ فِيهِ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَلا أَوْرَعَ مِنْهُ وَلا أَفْقَهَ مِنْهُ
وَمِمَّنْ انْتهى الينا ثَنَاؤُهُ على أَبى حنيفَة ومدحه لَهُ عبد الحميد بن يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّد وَيُونُس بن أَبى اسحاق واسرائيل ابْن يُونُس وَزفر بن الْهُذيْل وَعُثْمَان البتى وَجَرِير بن عبد الحميد وابو مقَاتل حَفْص بن مُسلم وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَسَلْمُ بْنُ سَالِمٍ وَيَحْيَى بن آدم وَيزِيد ابْن هرون وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ وَشَدَّاد بن حَكِيم وخارجة ابْن مُصعب وَخلف بن ايوب وَأَبُو عبد الرحمن المقرى وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَالْحَكَمُ بْنُ هِشَام وَيزِيد ابْن زُرَيْع وعبد الله بن دَاوُد الحربى وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ بن وزائدة قدامَة وَيحيى بن معِين وَمَالك ابْن مغول وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وابو خلد الأَحْمَرُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وعبد الله بن مُوسَى وَمُحَمّد بن جَابر الاصمعى وشقيق البلخى وعَلى ابْن عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ نَصْرٍ كُلُّ هَؤُلاءِ أَثَنَوْا عَلَيْهِ وَمَدَحُوهُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي جَمَعَهُ فِي فَضَائِلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَخْبَارِهِ حَدَّثَنَا بِهِ حَكَمُ بْنُ مُنْذر رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابٌ جَامِعٍ فِي فَضَائِلِ أَبِي حنيفَة وأخباره
أَنا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ
ج ١ ص ١٣٨زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ أَنا الرَّبِيعُ بْنُ عَاصِمٍ مَوْلًى لِفَزَارَةَ قَالَ أَرْسَلَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ فَقَدِمْتُ بِأَبِي حَنِيفَةَ عَلَيْهِ فَأَرَادَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَأَبى فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا عِشْرِينَ ونا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ ابى شيخ قَالَ نَا عبد الله ابْن صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ قَالَ رَجُلٌ بِالشَّامِ لِلْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَمَانَةً وَأَرَادَهُ سُلْطَانٌ عَلَى أَنْ يَتَوَلَّى مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ أَوْ يَضْرِبَ ظَهْرَهُ فَاخْتَارَ عَذَابَهُمْ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَصِفُ أَبَا حَنِيفَةَ بِمِثْلِ مَا وَصَفْتَهُ قَالَ هُوَ وَاللَّهِ كَمَا قُلْتُ لَكَ ونا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بن عباد قَالَ نَا مُحَمَّد بن عبد العزيز بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ كُنَّا نَخْتَلِف فى المسئلة فَنَأْتِي أَبَا حَنِيفَةَ فَكَأَنَّمَا يُخْرِجُهَا مِنْ كُمِّهِ فيدفعها الينا ونا عبد الوارث ابْن سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ ناأحمد بن زُهَيْر قَالَ أَنا سُلَيْمَان ابْن أَبِي شَيْخٍ قَالَ نَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ لَمَّا أَخَذَ ابْنُ هُبَيْرَةَ الأَمَانَ مِنْ ابى جَعْفَر بعث بِهِ إِلَى الْكُوفَة يعرضه عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالا هُوَ جيد موكد ونا عبد الوارث نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ أَنِّي الْعَلاءُ بْنُ عُصَيْمٍ قَالَ قُلْتُ لِوَكِيعِ بْنِ الْجراح لقد اخترأت حِين قلت الايمان يزِيد وَينْقص وَلَقَد إجترأت أَبُو حَنِيفَةَ حِينَ قَالَ الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عمل ونا عبد الوارث بن سُفْيَان
ج ١ ص ١٣٩قَالَ نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ نى حَمْزَة بن الْمُغيرَة وَتوفى فى سنة ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ تِسْعُونَ أَوْ نَحْوُهَا قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ فِي شَهْرِ رَمَضَان الْقيام فَكَانَ أَبُو حنيفَة يجِئ ويجئ بِأُمِّهِ مَعَه وَكَانَ موضعا بَعِيدًا جِدًّا وَكَانَ ابْنُ ذَرٍّ يُصَلِّي إِلَى قُرْبِ السَّحَرِ قَالَ وَأنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شيخ قَالَ نَا سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِيَ الْكُوفَةِ فَسَعَى إِلَيْهِ سَاعٍ بِأَبِي حَنِيفَةَ قَالَ إِنَّ عِنْدَهُ وَدَائِعَ قَدْ شَغَلَهَا فَإِنْ أَخَذْتُهُ بِهَا فَضَحْتُهُ فَأَرَسَلَ إِلَيْهِ إِنَّ عِنْدَكَ أَمْوالا وَوَدائِعَ لأَيْتَامٍ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِيهَا فَأَمَرَ أَبُو حَنِيفَةَ بِصُنْدُوقٍ فَفُتِحَ ثُمَّ أُخْرِجَ مَا فِيهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَمِنْ وَدَائِعِهِمْ ثمَّ قَالَ للرسول قل لصالحبك هَذَا مَا عِنْدِي عَلَى حَالِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ نَحْمِلَهُ إِلَيْهِ حَمَلْنَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ بذلك امسك عَنهُ وَلم يعرض لَهُ قَالَ وَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ أَنِّي بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ قَالَ قِيلَ لأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ حَلْقَةٌ يَنْظُرُونَ فِي الْفِقْهِ قَالَ لَهُمْ رَأْسٌ قَالُوا لَا قَالَ لَا يَفْقَهُ هَؤُلاءِ أَبَدًا وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ني ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ نى خلد بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ كُنَّا نَخْتَلِف فى المسئلة فَيَأْتِي أَبُو حَنِيفَةَ فَنَسْأَلُهُ فَكَأَنَّمَا يُخْرِجُهَا مِنْ كُمِّهِ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْنَا قَالَ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَفْسِيرِ الْحَدِيثِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بن ابى ملك يَقُول سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول كَأَن ابا حَنِيفَةَ لَا يَرَى أَنْ يَرْوِيَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا مَا حَفِظَهُ عَنِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ وَسمعت ابا عبد الله مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّاد بن ابى
- ج ١ ص ١٤٠
سلمَان فِي حَلْقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ رَأْيٌ لَا نُجْبِرُ أَحَدًا عَلَيْهِ وَلا نَقُولُ يَجِبُ على اُحْدُ قبُوله بكراهية فَمن كَانَ عِنْده شئ أحسن مِنْهُ فليأت بِهِ حَدثنَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ نَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ كَانَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلأَبِي حَنِيفَةَ نَا حكم ابْن مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو دَاوُدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسَارَانِيُّ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بن خلد قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ فَأَمَانُهُ بَاطِلٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَن الفضيل بن يزِيد الرَّقَاشِيِّ قَالَ كُنَّا نُحَاصِرُ الْعَدُوَّ فَرُمِيَ إِلَيْهِمْ بِسَهْمٍ فِيهِ أَمَانٌ فَقَالُوا قَدْ أَمَّنْتُمُونَا فَقُلْنَا إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ مِنْكُمُ الْعَبْدَ مِنَ الْحُرِّ فَكَتَبْنَا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ أَجِيزُوا أَمَانَ الْعَبْدِ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ ثُمَّ غِبْتُ عَنِ الْكُوفَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ قَدِمْتُهَا فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ فَأَجَابَنِي بِحَدِيثِ عَاصِمٍ وَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مُتَّبِعٌ لِمَا سَمِعَ وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَانُهُ جَائِزٌ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ وَذَكَرَ حَدِيثَ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِضُ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ اسمعيل الصَّائِغُ قَالَ نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ قِيلَ لأَبِي حَنِيفَةَ الْمُحْرِمُ لَا يَجِدُ الإِزَارَ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ قَالَ لَا وَلَكِنْ يَلَبْسُ الإِزَارَ قِيلَ لَهُ لَيْسَ لَهُ إِزَارٌ قَالَ يَبِيعُ السَّرَاوِيلَ وَيَشْتَرِي بِهَا إِزَارًا قِيلَ لَهُ فَإِنَّ
ج ١ ص ١٤١النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَطَبَ وَقَالَ (الْمُحْرِمُ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَصِحَّ فِي هَذَا عِنْدِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شئ فَأفْتى بِهِ وينتهى كل امرى إِلَى مَا سَمِعَ وَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ السَّرَاوِيلَ) فَنَنْتَهِي إِلَى مَا سَمِعْنَا قِيلَ لَهُ أَتُخَالِفُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخَالِفُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهِ اكرمنا الله وَبِه استنقذنا ونا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ وني حَجَرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ مَا رَأَى النَّاسُ أَكْرَمَ مُجَالَسَةً مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلا أَشَدَّ إِكْرَامًا لأَصْحَابِهِ مِنْهُ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الرَّازِيُّ يُمَارِي أَهْلَ الْكُوفَةِ وَيُفَضِّلُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَهَجَاهُ رجل من اهل الْكُوفَة ولقبه شرشير وَقَالَ كلب فى جَهَنَّم يُسمى شرشير فَقَالَ
(عِنْدِي مَسَائِلُ لَا شرشِيرَ يُحْسِنُهَا ... إِنْ سِيلَ عَنْهَا وَلا أَصْحَابُ شرشِيرِ)
(وَلَيْسَ يَعْرِفُ هَذَا الدّين نعلمهُ ... الاحنيفية كوفية الدورى)
(ولاتسألن مدينيا فتحرجه ... الا عَن اليم وَالْمَثْنَاةِ وَالزِّيرِ)
-
قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَهْلِ الَمْدِينَةِ إِنَّكُمْ قَدْ هَجَيْتُمْ بِكَذَا فَأَجِيبُوا فَأَجَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الَمْدِينَةِ فَقَالَ
(لَقَدْ عَجِبْتُ لِغَاوٍ سَاقَهُ قَدَرٌ ... وَكُلُّ أَمْرٍ إِذَا مَا حَمَّ مَقْدُورُ)
(قَالَ الْمَدِينَة ارْض لَا تكون بهَا ... الا الْغناء والا اليم وَالزِّيرُ)
(لَقَدْ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ بِهَا ... قَبْرُ الرَّسُولِ وَخَيْرُ النَّاسِ مَقْبُورُ)
- ج ١ ص ١٤٢
قَالَ وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ ني عَمْرُو بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ قَالَ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ أُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ فَتَزَوَّجَ زُفَرُ بْنُ الْهُذيْل فحضره أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ فَخَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ هَذَا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَمٌ مِنْ أَعْلامِهِمْ فِي حَسَبِهِ وَشَرَفِهِ وَعِلْمِهِ فَقَالَ بَعْضُ قَوْمِهِ مَا يَسُرُّنَا أَنَّ غَيْرَ أَبِي حَنِيفَةَ خَطَبَ حِينَ ذَكَرَ خِصَالَهُ وَكَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُ قَوْمِهِ وَقَالُوا لَهُ حَضَرَ بَنُو عَمِّكَ وَأَشْرَافُ قَوْمِكَ وَتَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ يَخْطُبُ فَقَالَ لَوْ حَضَرَ أَبِي قَدَّمْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَلَيْهِ وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ عَنْبَرِيٌّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ وَنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ أَبِي قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ ضُرَيْسٍ يَقُولُ شَهِدْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ مَا تَنْقِمُ عَلَى أَبى حنيفَة قَالَ لَهُ وَمَاله قَالَ سمعته يَقُول آخذ بِكِتَاب الله فمالم أَجِدْ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَا لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ولافى سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخَذْتُ بِقَوْلِ أَصْحَابِهِ آخُذُ بِقَوْلِ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ وَأَدَعُ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ وَلا أَخْرُجُ مِنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ نَا على بن الْحسن بن على بن شَقِيق أَبُو الْحسن المروزى قَالَ سَمِعت أَبَا بكر يذكر عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ شَدِيدَ الأَخْذِ لِلْعِلْمِ ذَابًّا عَنْ حَرَمِ اللَّهِ أَنْ تُسْتَحَلَّ يَأْخُذُ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهَا الثِّقَاتُ وَبِالآخَرِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبِمَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ عُلَمَاءَ الْكُوفَةِ ثُمَّ شَنَّعَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَغْفِرُ الله لنا وَلَهُم نَا عبد الوارث
ج ١ ص ١٤٣قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْر قَالَ نَا مُصعب بن عبد الله الزُّبَيْرِيُّ قَالَ نَا يَعْقُوبُ الأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ قَالَ قَالَ لِي أَسَدٌ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَانَ مِنْ أَمْثَلِهِمْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فِي مَسْأَلَةِ طَلاقٍ فَأَجَابَهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسا فَقَالَ كَانَ هَذَا يعد قَالُوا نَعَمْ قَالَ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ كَانَ هَذَا مِنْهُ حَتَّى أفتيه نَا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ نَا شُعْبَة عَن أَبى عون وَهُوَ عمر بن عبيد الله الثقفى قَالَ سَمِعت الْحَرْث بْنَ عَمْرٍو ابْنَ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ يَعْنِي ابْنَ جَبَلٍ أَن النبى عَلَيْهِ السَّلَام بَعَثَهُ يَعْنِي مُعَاذًا إِلَى الْيَمَن وَقَالَ لَهُ (كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عُرِضَ لَكَ قَضَاءٌ قَالَ أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله قَالَ أجتهد رأى لَا آلو قَالَ فَضرب النبى عَلَيْهِ السَّلَام صدروه وَقَالَ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله لما يرضى رَسُول الله ونا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْر قَالَ نَا يحيى ابْن معِين قَالَ نَا عبد الله بن ابى قُرَّة عَن يحيى بن ضريس قَالَ قَالَ ابو حنيفَة إِذا لم يكن فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله نظرت فى اقاويل اصحابه وَلَا أَخْرُجُ عَنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ فَإِذَا انْتهى الامر أوجاء الامر الى ابراهيم والشعبى وَابْن سِيرِين وَالْحسن وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير وَعدد رجَالًا فقوم اجتهدوا فاجتهد كَمَا اجْتَهَدُوا قَالَ فَسَكَتَ سُفْيَانُ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ كَلِمَات مَا بقى أحد فى الْمجْلس الاكتبهن نستمع الشَّديد من
ج ١ ص ١٤٤الحَدِيث فنخافه ونستمع اللين فنرجو وَلَا تحاسب الاحياء وَلَا يقْضى عَلَى الأَمْوَاتِ نُسَلِّمُ مَا سَمِعْنَا وَنَكِلُ مَا لم نعلم إِلَى عَالِمِهِ وَنَتَّهِمُ رَأْيَنَا لِرَأْيِهِمْ حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الجوهرى وابو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ قَالا نَا الْفَضْلُ بن عبد الجبار قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ نَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا جَاءَنَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخَذْنَا بِهِ وَإِذَا جَاءَنَا عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا وَإِذَا جَاءَنَا عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا عبد الجبار بْنُ سَعِيدٍ الْبَرْكَانِيُّ قَالَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هانى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ قِيلَ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ مَا أَشَدَّ إِزْرَاءَهُمْ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ إِنَّمَا يُنْقَمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ مَا حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عِصْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ مَا جَاءَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَبِلْنَاهُ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ وَمَا جَاءَنَا عَنْ أَصْحَابِهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ اخْتَرْنَا مِنْهُ وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ قَوْلِهِمْ وَمَا جَاءَنَا عَنِ التَّابِعِينَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلا تَسْمَعِ التَّشْنِيعَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ونا مُحَمَّد ابْن مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ قَالَ نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخَذْنَا بِهِ وَلَمْ نَعْدُهُ وَإِذَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا وَإِنْ جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ أَقْوَالِهِمْ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَازِنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ نَا عبد الصَّمد ابْن الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ بِبَلْخَ قَالَ سَمِعْتُ عِصَامَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ كُنَّا فِي
- ج ١ ص ١٤٥
مَأْتَمٍ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعْتُ زُفَرَ بْنَ الْهُذَيْلِ يَقُولُ سَمِعت ابا حنيفَة يَقُول لايحل لِمَنْ يُفْتِي مِنْ كُتُبِي أَنْ يُفْتِيَ حَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُ قَالَ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ قَالَ نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخَذْنَا بِهِ وَإِذَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا وَإِنْ جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ قَوْلِهِمْ قَالَ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ ذُكِرَ لِي أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى شَكَا أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ مَا أَقْضِي قَضِيَّةً إِلا خَالَفَنِي فِيهَا قَالَ مَنْ هُوَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ فَبِحَقٍّ أَمْ بِبَاطِلٍ قَالَ بِحَقٍّ قَالَ فَوَقَرَ ذَلِكَ فِي قَلْبِ أَبِي جَعْفَرٍ وَكَانَ سَبَبَ إِشْخَاصِهِ إِلَيْهِ وَنَدِمَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى مَقَالَتِهِ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ نَا أَبُو رَجَاءٍ وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالصَّلاحِ بِمَكَانٍ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غَفَرَ لِي قُلْتُ وَأَبُو يُوسُفَ قَالَ هُوَ أَعْلَى دَرَجَةً مِنِّي قُلْتُ فَمَا صَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ هَيْهَاتَ هُوَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ نَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي نَبَشْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْرَجْتُ عِظَامَهُ فَاحْتَضَنْتُهَا قَالَ فَهَالَتْنِي هَذِهِ الرُّؤْيَا فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتُحْيِيَنَّ سُنَّةَ نَبِيِّكَ
ج ١ ص ١٤٦مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عباد قَالَ ذكر لِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ فِي الرُّؤْيَا إِلا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ فَجَعَلَ يُؤَلِّفُ عِظَامَهُ وَيُقِيمُهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نَا شُعَيْب بن ايوب قَالَ نَا عبد الحميد بْنُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّبَّاغُ قَالَ قَالَ لِي رَجُلٌ رَأَيْتُ كَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَنْبُشُ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ سِيرِينَ وَلَمْ أُخْبِرْهُ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ هَذَا رَجُلٌ يُحْيِي سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحسن بن بشر قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عبد الحميد بن عبد الرحمن الحامانى يَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ نَجْمًا سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ فَقِيلَ أَبُو حَنِيفَةَ ثُمَّ سَقَطَ آخَرُ فَقِيلَ مِسْعَرٌ ثُمَّ سَقَطَ آخَرُ فَقِيلَ سُفْيَانُ فَمَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ قَبْلَ مِسْعَرٍ ثُمَّ مسعر ثمَّ سُفْيَان قَالَ ونا ابو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ قَالَ نَا مُوسَى ابْن هرون قَالَ نَا يحيى بن عبد الحميد الْحِمَّانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ قَدْ تَوَضَّأَ بِهِ غَيْرُهُ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ طَاهِرٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ فَقَالَ لِي لِمَ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ يَقُولُ إِنَّهُ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ ثُمَّ كُنْتُ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ بِمَاءٍ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ لأَنَّهُ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ فَرَجَعَ فِيهِ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جرير قَالَ نَا احْمَد بن خلد الْخَلالُ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ سُئِلَ مَالِكٌ يَوْمًا عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ كَانَ رَجُلا مُقَارِبًا وَسُئِلَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَقَالَ كَانَ رَجُلا مُقَارِبًا قِيلَ فَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ لَوْ جَاءَ إِلَى أَسَاطِينِكُمْ هَذِهِ
- ج ١ ص ١٤٧
يَعْنِي السَّوَارِيَ فَقَايَسَكُمْ عَلَى أَنَّهَا خَشَبٌ لَظَنَنْتُمْ أَنَّهَا خَشَبٌ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ ابْن أَبِي شَيْخٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الحنفى عَن ابى عياد الْكُوفِيِّ قَالَ قَالَ لِي الأَعْمَشُ كَيْفَ تَرَكَ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ بَيْعُ الأَمَةِ طَلاقُهَا قُلْتُ لَهُ تَرَكَهُ لِحَدِيثِكَ الَّذِي حَدَّثْتَهُ بِهِ فَقَالَ وَأَيُّ حَدِيثٍ فَقُلْتُ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّكَ حَدَّثْتَهُ بِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ حِينَ بِيعَتْ وَأُعْتِقَتْ خُيِّرَتْ فَقَالَ الأَعْمَشُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَفَقِيهٌ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الضِّرَارِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عبد الرَّحْمَن المقرء يَقُول وَاخْتلف النَّاس عِنْده قوم فَقَالَ قَوْمٌ حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ قَوْمٌ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ الْمُقْرِئُ وَيْحَكُمْ أَتَدْرُونَ مَنْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِثْلَ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ الطَّبَرِيُّ ونا عبد الله بن أَحْمد ابْن سبويه قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن بن وَاقد عَن عَمه الحكم ابْن وَاقِدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُفْتِي مِنْ اول النَّهَار الى ان يعلى النَّهَارُ فَلَمَّا خَفَّ عَنْهُ النَّاسُ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَوْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي مَجْلِسِنَا هَذَا ثُمَّ وَرَدَ عَلَيْهِمَا مَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُشْكَلَةِ لَكَفَّا عَنْ بَعْضِ الْجَوَابِ وَوَقَفَا عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ أَمَحْمُومٌ أَنْتَ يَعْنِي مُبَرْسَمًا
بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ مَا ذُمَّ بِهِ أَبُو حنيفَة وَطعن عَلَيْهِ فِيهِ
نَا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ
ج ١ ص ١٤٨يَضْرِبُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ الأَمْثَالَ فَيَرُدُّهُ بَلَغَهُ أَنِّي حُدِّثْتُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه قَالَ (البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانُوا فى سفينة فَكيف يفترقون نَا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْر نَا ابو عبد الله المعيطى قَالَ نَا ابو أُسَامَة قَالَ مرقوم على رَقَبَة فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَقَالُوا مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ جِئْنَا فَقَالَ يَكْفِيكُمْ مِنْ رَأْيِهِ من مامضغتم وترجعون الى اهليكم بِغَيْر ثِقَة نَا عبد الوارث نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ بِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ يَكْفِيكَ مِنْ رَأْيِهِ مَا مَضَغْتَ وَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِكَ بِغَيْرِ ثِقَةٍ قَالَ أَحْمَدُ بن زُهَيْر ونا مُوسَى بن اسمعيل قَالَ نَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ سُئِلَ عَنِ الأَشْرِبَةِ فَمَا سُئِلَ عَنْ شئ إِلا قَالَ حَلالٌ فَسُئِلَ عَنِ السَّكَرِ فَقَالَ حَلالٌ فَقُلْتُ يَا هَؤُلاءِ إِنَّهَا زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ فَلا تَأْخُذُوا عَنْهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ مَسْعَدَةَ بْنَ الْيَسَعِ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ قَالَ ابْنُ جريج لابي حنيفَة اجهد جهدك هَات مسئلة لَا أَرْوِي لَكَ فِيهَا شَيْئًا قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ فِي الْمُرْتَدَّةِ فَقَالَ أَمَّا مِنْ ثِقَةٍ فَلا قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يروي حَدِيث الْمُرْتَدَّة عَن عَاصِم الاحول قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ كَانَ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْنَا فِي أَصْلِ كِتَابِهِ حَدِيثَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَإِذَا مَرَّ بِالأَحَادِيثِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْنَا نَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا رَأَيْت احدا اجرأعلى اللَّهِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَتَاهُ
- ج ١ ص ١٤٩
رجل من أهل خُرَاسَان بِمِائَة الف مسئلة فَقَالَ انى أُرِيد أَن أسئلك عَنْهَا فَقَالَ هَاتِهَا قَالَ سَمِعت سُفْيَانُ فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا قَالَ وَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْرِبُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الأَمْثَالَ فَيَرُدُّهُ بِعِلْمِهِ حَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ كَيْفَ يَفْتَرِقُونَ قَالَ سُفْيَانُ هَلْ سَمِعْتُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ اسْتَجَازُوا الطَّعْنَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ لِرَدِّهِ كَثِيرًا مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ الْعُدُولِ لأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى عَرْضِهَا عَلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ فَمَا شَذَّ عَنْ ذَلِكَ رَدَّهُ وَسَمَّاهُ شَاذًّا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا يَقُولُ الطَّاعَاتُ مِنَ الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا لَا تُسَمَّى إِيمَانًا وَكُلُّ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يُنْكِرُونَ قَوْلَهُ وَيُبَدِّعُونَهُ بِذَلِكَ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مَحْسُودًا لِفَهْمِهِ وَفِطْنَتِهِ
وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ ذَمِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ مَا يَقِفُ بِهِ النَّاظِرُ فِيهِ عَلَى حَالِهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكَفَانَا شَرَّ الْحَاسِدِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
فَمِمَّنْ طَعَنَ عَلَيْهِ وجرحه أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ سَمِعَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ قِيلَ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ نُعَيْمٌ عَنِ الْفَزَارِيِّ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ نَعْيُ ابى حنيفَة فَقَالَ لَعنه الله كَانَ يَهْدِمُ الإِسْلامَ
ج ١ ص ١٥٠عُرْوَةً عُرْوَةً وَمَا وُلِدَ فِي الإِسْلامِ مَوْلُودٌ أَشَرُّ مِنْهُ هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الرحمن بْنُ أَسَدٍ الْفَقِيهُ قَالَ نَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا عبيد الله بن عَمْرو الرَّقِّيُّ قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ قَالَ ضُرِبَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَفَرِحَ بِذَلِكَ أَعْدَاؤُهُ وَقَالُوا اسْتَتَابَهُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ونا أَبُو قُتَيْبَة سلم ابْن الْفَضْلِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ سَمِعت عبد الله بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ يَوْمًا وَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عبد الرحمن إِنَّ مُعَاذًا يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ الله بن دَاوُد هَذِه وَاللَّهِ كَذِبٌ قَدْ كَانَ بِالْكُوفَةِ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَهُمَا مِنَ الْوَرَعِ بِالْمَكَانِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُفْتى بحضرتهما وَلَو كَانَ من هَذَا شئ مَا رَضِيا بِهِ وَقَدْ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ دَهْرًا فَمَا سَمِعْتُ بِهَذَا وَذَكَرَ السَّاجِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ لَهُ فى بَاب أَبى حنيفَة أَنه استتيب فى خَلْقِ الْقُرْآنِ فَتَابَ وَالسَّاجِيُّ مِمَّنْ كَانَ يُنَافِسُ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ ابْنُ الْجَارُودِ فِي كِتَابه فى الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ أَبُو حَنِيفَةَ جُلُّ حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْلامِهِ فَهَذَا وَمِثْلُهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ أَحْسَنَ النَّظَرَ وَالتَّأَمُّلَ مَا فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي أَبِي حنيفَة نَحْو مَا ذكر سُفْيَانَ أَنُّه شَرُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ وَأَنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ بِالسَّيْفِ كَانَ أَهْوَنَ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ عُمَرَ بِالْعِرَاقِ وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ فَقَالَ أَبُو حنيفَة وروى ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْ مَالِكٍ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا اصحاب
ج ١ ص ١٥١مَالك من أهل الرأى فَلَا يروون من ذَلِك شَيْئا عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ نَا أَبُو السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ وَجَدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ خَالَفَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَوَى عَنْ وَكِيعٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَطَاءً إِنْ كَانَ سَمِعَهُ وَذَكَرَ الساجى قَالَ نَا بنْدَار وَمُحَمّد بن المقرى قَالَا نَا معَاذ بن معَاذ العبدى قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّتَيْنِ وَذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ نَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ نَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ إِنَّمَا اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ لأَنَّهُ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَاسْتَتَابَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى وَذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ نى مُحَمَّد بن روح المداينى قَالَ ني مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارك كَانَ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَبِي حنيفَة قَالَ لَيْسَ كل مَا يَقُول النَّاسُ يُصِيبُونَ فِيهِ قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ زَمَانًا وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ فَلَمَّا عَرَفْنَاهُ تَرَكْنَاهُ قَالَ وني مُحَمَّد بن ابى عبد الرحمن المقرى قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ دَعَانِي أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى الإِرْجَاءِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أُجِبْهُ قَالَ ونا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ان النبى عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى خَمْسًا قَالَ فَأَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ وَرَمَى بِهِ وَقَالَ إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ وَإِلا فَلا تُسَاوِي صَلاتُهُ هَذِهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَعِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا نَا الْعَبَّاس بن عبد العظيم قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَن بشر بن الْفضل قَالَ قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ
- ج ١ ص ١٥٢
عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ (البيعان بِالْخِيَارِ مالم يفترقا الا بيع الْخِيَار) قَالَ هَذَا رِجْزٌ فَقُلْتُ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأْسَ جَارِيَةً بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَرَضَخَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقَالَ هَذَا هَذَيَانٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ سَمِعَ الطحاوى ابو جَعْفَر رجلا ينشده
(إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً بِمَا حَدَّثْتِنِي ... فَعَلَيْكِ إِثْمُ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ زُفَرْ)
(الْوَاثِبِينَ عَلَى الْقِيَاسِ تَعَدِيًّا ... وَالنَّاكِبِينَ عَنِ الطَّرِيقَةِ وَالأَثَرْ)
-
فَقَالَ أَبُو جَعْفَر وَدِدْتُ أَنَّ لِي حَسَنَاتِهِمَا وَأُجُورَهُمَا وَعَلَيَّ اثمهما