وأما محمد بن الحسن

٣ فقرات، ج ١ ص ١٧٤

  1. فَوُلِدَ بِوَاسِطَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي شَيْبَانَ كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا كَتَبَ عَنْ مَالِكٍ كَثِيرًا مِنْ حَدِيثِهِ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَلازَمَ أَبَا حَنِيفَةَ ثُمَّ أَبَا يُوسُفَ بَعْدَهُ وَهُوَ رَاوِيَةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَائِمِ بِمَذْهَبِهِمَا وَلَهُ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفَاتٌ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُثْنِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَيُفَضِّلُهُ وَيَقُولُ مَا رَأَيْتُ قَطُّ رَجُلا سَمِينًا أَعْقَلَ مِنْهُ قَالَ وَكَانَ أَفْصَحَ النَّاسِ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ خُيِّلَ إِلَى سَامِعِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَتَبْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقْرَ بَعِيرٍ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي أَوَّلِ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا عَلَيْهِ كَتَبَ بِهَا اليه

    ج ١ ص ١٧٥(قُلْ لِمَنْ لَمْ تَرَ عَيْنٌ مَنْ رَآهُ مثله ... إِن لم يَكُنْ مَنْ قَدْ رَآهُ قَدْ رَأَى مَنْ قَبْلَهُ)

    (الْعِلْمُ يَأْبَي أَهْلُهُ أَنْ يَمْنَعُوهُ أَهْلَهُ ... لَعَلَّهُ يَبْذُلُهُ لأَهْلِهِ لَعَلَّهُ)

    ج ١ ص ١٧٤
  2. وَتُوُفِّيَ بِالرَّيِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَكَانَ قَاضِيًا لِلرَّشِيدِ بِالرَّقَّةِ وَمَاتَ بِالرَّيِّ هُوَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ كَانَا قَدْ خَرَجَا إِلَيْهَا مَعَ الرَّشِيدِ فَرَثَاهُمَا الْيَزِيدِيُّ فَقَالَ

    (تَصَرَّمَتِ الدُّنْيَا فَلَيْسَ خُلُودٌ ... وَمَا قَدْ تَرَى مِنْ بَهْجَةٍ سَيَبِيدُ)

    (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنَّا مِنَ الْمَوْتِ مَنْهَلٌ ... وَلَيْسَ لَهُ إِلا عَلَيْهِ وُرُودُ)

    (أَلَمْ تَرَ شَيْبًا شَامِلا يَبْدُرُ الْفَتَى ... وَأَنَّ الشَّبَابَ الْغَضَّ لَيْسَ يَعُودُ)

    (سَيَأْتِيكَ مَا أَفْنَى الْقُرُونُ الَّتِي خَلَتْ ... فَكُنْ مُسْتَعِدًّا فَالْفَنَاءُ عَتِيدُ)

    (أَسَيْتُ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ مُحَمَّدٍ ... وَأَذْرَيْتُ دَمْعِي وَالْفُؤَادُ عَمِيدُ)

    (وَقُلْتُ إِذَا مَا الْخَطْبُ أَشْكَلَ مَنْ لَنَا ... بِإِيضَاحِهِ يَوْمًا وَأَنْتَ فَقِيدُ)

    (وَأَقْلَقَنِي مَوْتُ الْكِسَائِي بَعْدَهُ ... وَكَادَتْ بِي الأَرْضُ الْفَضَاءُ تَمِيدُ)

    (وَأَذْهَلَنِي عَنْ كُلِّ عَيْشٍ وَلَذَّةٍ ... وَأَرَّقَ عَيْنِي وَالْعُيُونُ هُجُودُ)

    (هُمَا عَالِمَانِ أَوْدَيَا وَتَخَرَّمَا ... فَمَا لَهُمَا فِي الْعَالَمِينَ نَدِيدُ)

    (فَحُزْنِي إِنْ تَخْطُرُ عَلَى الْقَلْبِ خَطْرَةٌ ... بِذِكْرِهِمَا حَتَّى الْمَمَاتِ جَدِيدُ)

  3. تَمَّتْ أَخْبَارُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَبِتَمَامِهَا تَمَّ كِتَابُ الانْتِقَاءِ فِي فَضَائِلِ الثَّلاثَةِ الْفُقَهَاءِ مَالِكٍ والشافعى وأبى حنيفَة رضى الله عَنْهُم