يحيى ين يحيى الاندلسي
فقرة واحدة، ج ١ ص ٥٨
- ج ١ ص ٥٨
يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي عِيسَى وَهُوَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ وَهُوَ الْمُكَنَّى بِأَبِي عِيسَى وَهُوَ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ وَهُوَ كَثِيرُ بْنُ وَسلاسَ بْنِ شملل أَصله من البربر من مصمودة الْمشرق رَحل وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَسَمِعَ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْمُوَطَّأَ غَيْرَ أَبْوَابٍ مِنَ الِاعْتِكَاف فَحَمَلَهَا عَنْ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ وَسَمِعَ مِنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَمِنَ الْقَاسِمِ الْعُمَرِيِّ وَمِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ ضُمَيْرَةَ وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنَ اللَّيْثِ ابْن سَعْدٍ سَمَاعًا كَثِيرًا وَمِنَ ابْنِ وَهْبٍ مُوَطَّأَهُ وَجَامِعَهُ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْقَاسِمِ
ج ١ ص ٥٩مسَائِله وَحمل عَنهُ من رَأْيه عشر كتب كبار أَكْثَرهَا سُؤَاله وَكتب سَماع ابْن الْقَاسِم من مَالِكٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَسْمَعَهُ مِنْ مَالِكٍ وَيُسَائِلُهُ عَنْهُ فَوَجَدَ مَالِكًا عَلِيلا فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ مَالِكٌ وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ وَسَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ وَقَدِمَ إِلَى الأَنْدَلُسِ بِعِلْمٍ كَثِيرٍ فَدَارَتْ فُتْيَا الأَنْدَلُسِ بَعْدَ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ عَلَيْهِ وَانْتَهَى السُّلْطَانُ وَالْعَامَّةُ إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَ فَقِيهًا حَسَنَ الرَّأْيِ وَكَانَ لَا يرى الْقُنُوت قى الصُّبْحِ وَلا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَقَالَ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَحْوَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ وَيَدْعُو لآخَرِينَ قَالَ وَكَانَ اللَّيْثُ لَا يَقْنُتُ وَخَالَفَ يَحْيَى أَيْضًا مَالِكًا فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَلَمْ يَرَ الْقَضَاءَ بِهِ وَلا الْحُكْمَ وَأَخَذَ بِقَوْلِ اللَّيْثِ فِي ذَلِك وَقَالَ لابد مِنْ شَاهِدَيْنِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَكَانَ يرى كِرَاء
ج ١ ص ٦٠الأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى مَذْهَبِ اللَّيْثِ وَقَالَ هِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فى خَيْبَر وَقضى براى أمينين إِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي أَهْلِ الزَّوْجَيْنِ حَكَمَانِ يَصْلُحَان لِذَلِكَ وَكَانَ إِمَامَ أَهْلِ بَلَدِهِ وَالْمُقْتَدَى بِهِ فِيهِمْ وَالْمَنْظُورَ إِلَيْهِ وَالْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ وَكَانَ ثِقَةً عَاقِلا حَسَنَ الْهُدَى وَالسَّمْتِ كَانَ يُشَبَّهُ فِي سَمْتِهِ بِسَمْتِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ الله وَلم يكن لَهُ بصر بِالْحَدِيثِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأَنْدَلُسِ مُنْذُ دَخَلَهَا الإِسْلامُ مِنَ الْحَظْوَةِ وَعِظَمِ الْقَدْرِ وَجَلالَةِ الذِّكْرِ مَا أُعْطِيَهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ فَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ يَأْتِي الْجَامِعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَاجِلا مُتَعَمِّمًا