رواية جماعة من الصحابة في الحوض

فقرة واحدة، ج ١ ص ١٢٤

  1. ٥٩ - نَا أَبُو مُحَمَّد بن عتاب نَا أبي نَا أَبُو ايوب سُلَيْمَان بن خلف نَا مُحَمَّد بن مفرج نَا مُحَمَّد بن أَيُّوب نَا أَبُو بكر الْبَزَّار نَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الذارع قَالَ نَا عبد الْمُؤمن بن عباد بن عَمْرو قَالَ حَدثنِي يزِيد بن معن قَالَ حَدثنِي عبد الله بن شُرَحْبِيل عَن رجل من قُرَيْش عَن زيد بن ابي أوفى قَالَ دخلت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَسْجِد الْمَدِينَة فَجعل يَقُول أَيْن فلَان أَيْن فلَان فَلم يزل يتفقدهم وَيبْعَث إِلَيْهِم حَتَّى اجْتَمعُوا عِنْده فَقَالَ إِنِّي محدثكم بِحَدِيث فاحفظوه وَحَدثُوا من بعدكم إِن الله تبَارك وَتَعَالَى اصْطفى من خلقه خلقا ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة {الله يصطفي من الْمَلَائِكَة رسلًا وَمن النَّاس} خلقا قد خلقهمْ للجنة وَإِنِّي أصطفي مِنْكُم من أحب أَن أصطفيه ومؤاخ بَيْنكُم كَمَا آخى الله بَين الْمَلَائِكَة قُم يَا أَبَا بكر فَقَامَ فَجَثَا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَك عِنْدِي يَد الله يجْزِيك بهَا وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذتك خَلِيلًا وَأَنت مني بِمَنْزِلَة قَمِيصِي من جَسَدِي قَالَ وحرك قَمِيصه بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ يَا عمر قد كنت شَدِيدا علينا فدعوت الله أَن يعز الدّين بك أَو بِأبي جهل فَفعل الله ذَلِك بك وَكنت أحبهما إِلَى الله فَأَنت معي فِي الْجنَّة ثَالِث ثَلَاثَة من هَذِه الْأمة ثمَّ تنحى وآخى بَينه وَبَين أبي بكر ثمَّ دَعَا عُثْمَان بن عَفَّان وَقَالَ ادن مني فَلم يزل يدنو

    ج ١ ص ١٢٥حَتَّى ألصق ركبته بركبة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ نظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم ثمَّ نظر إِلَى عُثْمَان فَإِذا إزَاره محلولة فزرها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ اجْمَعْ عطفي ردائك على نحرك فَإِن لَك شَأْنًا فِي السَّمَاء ثمَّ قَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ أَنْت مِمَّن يرد عَليّ الْحَوْض وأوداجه تشخب دَمًا فَأَقُول من فعل هَذَا بك فَتَقول فلَان وَفُلَان إِذْ هتف هَاتِف من السَّمَاء أَلا إِن عُثْمَان أَمِين على كل مخذول ثمَّ دَعَا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقَالَ ادن يَا أَمِين الله وَتسَمى فِي السَّمَاء الْأمين يسلطك الله على مَالك بِالْحَقِّ إِن لَك عِنْدِي دَعْوَة قد اختبأتها فَقَالَ أخر لي يَا رَسُول الله فَقَالَ حَملتنِي أَمَانَة أَكثر الله مَالك وآخى بَينه وَبَين عُثْمَان ثمَّ دَعَا طَلْحَة وَالزُّبَيْر فَقَالَ ادْنُوا مني قَرِيبا فَقَالَ أَنْتُمَا حوارِي كحواري عِيسَى بن مَرْيَم ثمَّ آخى بَينهمَا ثمَّ دَعَا سَعْدا وعمار بن يَاسر فَقَالَ يَا عمار بن يَاسر تقتلك الفئة الباغية ثمَّ آخى بَينهمَا ثمَّ دَعَا أَبَا الدَّرْدَاء وسلمان فَقَالَ يَا سلمَان أَنْت منا أهل الْبَيْت وَقد آتاك الله الْعلم الأول ثمَّ الْعلم الآخر وَالْكتاب الأول وَالْكتاب الآخر ثمَّ قَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاء أَلا أرشدك قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إِن تنقدهم ينقدوك وَإِن تتركهم لَا يتركوك وَإِن تهرب مِنْهُم يدركوك فأقرضهم عرضك ليَوْم فقرك وَاعْلَم أَن الْخَيْر أمامك ثمَّ آخى بَينهمَا ثمَّ نظر فِي وُجُوه أَصْحَابه فَقَالَ أَبْشِرُوا وقروا عينا فَإِنَّكُم مِمَّن يرد عَليّ الْحَوْض وَأَنْتُم فِي أعلا الغرف ثمَّ نظر إِلَى عبد الله فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي يهدي من يَشَاء من الضَّلَالَة فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله ذهبت روحي وَانْقطع ظَهْري حِين رَايَتك فعلت بِأَصْحَابِك مَا فعلت غَيْرِي إِن كَانَ من سخط عَليّ فلك العتبى والكرامة وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَلَا أُبَالِي قَالَ فَقَالَ

    ج ١ ص ١٢٦وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أخرتك إِلَّا لنَفْسي فَأَنت عِنْدِي بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى غير أَنه لَا نَبِي بعدِي وَأَنت أخي ووزيري ووارثي قَالَ يَا رَسُول الله وَمَا أرث مِنْك قَالَ كتاب الله وسنتي وَأَنت معي فِي قصري مَعَ فَاطِمَة ابْنَتي وَأَنت أخي ورفيقي ثمَّ تَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين} المتحابين فِي الله ينظر بَعضهم إِلَى بعض قَالَ أَبُو بكر وَلَا نعلم روى زيد بن أبي أوفى عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا هَذَا انْتهى آخر مَا كتب الْحَافِظ ابْن بشكوال من أَحَادِيث الْحَوْض وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا

    ج ١ ص ١٢٤