باب التفكر
٨ فقرات، ج ١ ص ١٧
- ج ١ ص ١٧
قَالَ الله عز وَجل وأنزلنا إِلَيْك الذّكر لتبين للنَّاس مَا
ج ١ ص ١٨نزل إِلَيْهِم ولعلهم يتفكرون ١ إعلم أَن التفكر تلمس البصيرة لاستدراك البغية
-
وَهُوَ ثَلَاثَة أَنْوَاع فكرة فِي عين التَّوْحِيد وفكرة فِي لطائف الصَّنْعَة وفكرة فِي مَعَاني الْأَعْمَال وَالْأَحْوَال
-
فَأَما الفكرة فِي عين التَّوْحِيد فَهِيَ اقتحام بَحر الْجُحُود لَا يُنجى مِنْهُ إِلَّا الِاعْتِصَام بضياء الْكَشْف والتمسك بِالْعلمِ الظَّاهِر
-
وَأما الفكرة فِي لطائف الصَّنَائِع فَهِيَ مَاء يسْقِي زرع الْحِكْمَة
-
وَأما الفكرة فِي مَعَاني الْأَعْمَال وَالْأَحْوَال فَهِيَ تسهل سلوك طَرِيق الْحَقِيقَة
-
وَإِنَّمَا يتَخَلَّص من الفكرة فِي عين التَّوْحِيد بِثَلَاثَة أَشْيَاء بِمَعْرِِفَة عجز الْعقل
ج ١ ص ١٩وبالإياس من الْوُقُوف على الْغَايَة وبالاعتصام بِحَبل التَّعْظِيم
-
وَإِنَّمَا تدْرك لطائف الصَّنَائِع بِثَلَاثَة أَشْيَاء بِحسن النّظر فِي مبادئ المنن والإجابة لدواعي الإشارات وبالخلاص من رق الشَّهَوَات
-
وَإِنَّمَا يُوقف بالفكرة على مَرَاتِب الْأَعْمَال وَالْأَحْوَال بِثَلَاثَة أَشْيَاء باستصحاب الْعلم واتهام المرسومات وَمَعْرِفَة مواقع الْغَيْر