باب الفقر
٣٥٩ فقرة، ج ١ ص ٧١
الصفحة ١ من ٩
- ج ١ ص ٧١
قَالَ الله عز وَجل يَا أَيهَا النَّاس أَنْتُم الْفُقَرَاء إِلَى الله ٢
-
الْفقر اسْم للبراءة من رُؤْيَة الملكة وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات
ج ١ ص ٧٢الدرجَة الأولى فقر الزهاد وَهُوَ نفض الْيَدَيْنِ من الدُّنْيَا ضبطا أَو طلبا وإسكات اللِّسَان عَنْهَا ذما أَو مدحا والسلامة مِنْهَا طلبا أَو تركا وَهَذَا هُوَ الْفقر الَّذِي تكلمُوا فِي شرفه
-
والدرجة الثَّانِيَة الرُّجُوع إِلَى السَّبق بمطالعة الْفضل وَهُوَ يُورث الْخَلَاص من رُؤْيَة الْأَعْمَال وَيقطع شُهُود الْأَحْوَال ويمحص من أدناس مطالعة المقامات
-
والدرجة الثَّالِثَة صِحَة الِاضْطِرَار والوقوع فِي يَد التقطع الوحداني والاحتباس فِي قيد التَّجْرِيد وَهَذَا فقر الصُّوفِيَّة
-
٤٩ - بَاب الْغنى
-
قَالَ الله عز وَجل ووجدك عائلا فأغنى ١
-
الْغنى اسْم للْملك التَّام
-
وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات
ج ١ ص ٧٣الدرجَة الأولى غنى الْقلب وَهُوَ سَلَامَته من السَّبَب ومسالمته الحكم وخلاصة من الْخُصُومَة
-
والدرجة الثَّانِيَة عَنى النَّفس وَهُوَ استقامتها على المرغوب وسلامتها من المسخوط وبراءتها من المراياة
-
والدرجة الثَّالِثَة الْغنى بِالْحَقِّ وَهُوَ على ثَلَاث مَرَاتِب
-
الْمرتبَة الأولى شُهُود ذكره إياك وَالثَّانيَِة دوَام مطالعة أوليته وَالثَّالِثَة الْفَوْز بِوُجُودِهِ ٥٠ بَاب مقَام المُرَاد
-
قَالَ الله عز وَجل وَمَا كنت ترجو أَن يلقى إِلَيْك الْكتاب ١
-
أَكثر الْمُتَكَلِّمين فِي هَذَا الْعلم جعلُوا المُرَاد والمريد اثْنَيْنِ
ج ١ ص ٧٤وَجعلُوا مقَام المُرَاد فَوق مقَام المريد
-
وَإِنَّمَا أشاروا باسم المُرَاد إِلَى الضنائن الَّذين ورد فيهم الْخَبَر وللمراد ثَلَاث دَرَجَات
-
الدرجَة الأولى أَن يعْصم العَبْد وَهُوَ يستشرف للجفاء اضطرارا بتنغيص الشَّهَوَات وتعويق الملاذ وسد مسالك المعاطب عَلَيْهِ إِكْرَاها
-
والدرجة الثَّانِيَة أَن يضع عَن العَبْد عوار النَّقْص ويعافيه من سمة اللائمة ويملكه عواقب الهفوات كَمَا فعل بِسُلَيْمَان فِي قتل الْخَيل حمله على الرّيح الرخَاء والعاصف فأغناه عَن الْخَيل وَفعل بمُوسَى حِين ألْقى الألواح وَأخذ بِرَأْس أَخِيه لم يعتب عَلَيْهِ كَمَا عتب على آدم ونوح وَدَاوُد وَيُونُس
-
والدرجة الثَّالِثَة اجتباء الْحق عَبده واستخلاصه إِيَّاه بخالصته كَمَا ابْتَدَأَ مُوسَى وَهُوَ خرج يقتبس نَارا فاصطنعه لنَفسِهِ وَأبقى مِنْهُ رسما معارا
ج ١ ص ٧٥قسم الأودية
-
وَأما قسم الأودية فَهُوَ عشرَة أَبْوَاب وَهِي
-
الْإِحْسَان وَالْعلم وَالْحكمَة والبصيرة والفراسة والتعظيم والإلهام والسكينة والطمأنينة والهمة ٥١ بَاب الْإِحْسَان
-
قَالَ الله عز وَجل هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان ٢
-
قد ذكرنَا فِي صدر الْكتاب أَن الْإِحْسَان اسْم جَامع نبوي يجمع أَبْوَاب الْحَقَائِق وَهُوَ أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ
-
وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات
-
الدرجَة الأولى الْإِحْسَان فِي الْقَصْد
ج ١ ص ٧٦بتهذيبه علما وإبرامه عزما وتصفيته حَالا
-
والدرجة الثَّانِيَة الْإِحْسَان فِي الْأَحْوَال وَهُوَ أَن تراعيها غَيره وتسترها تظرفا وتصححها تَحْقِيقا
-
والدرجة الثَّالِثَة الْإِحْسَان فِي الْوَقْت وَهُوَ أَن لَا تزايل الْمُشَاهدَة أبدا وَلَا تلحظ لهمتك أمدا وَتجْعَل هجرتك إِلَى الْحق سرمدا
-
٥٢ - بَاب الْعلم
-
قَالَ الله عز وَجل وعلمناه من لدنا علما ١
-
الْعلم مَا قَامَ بِدَلِيل وَرفع الْجَهْل
-
وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى علم جلي
ج ١ ص ٧٧يَقع بعيان أَو استفاضة صَحِيحَة أَو صِحَة تجربة قديمَة
-
والدرجة الثَّانِيَة علم خَفِي ينْبت فِي الْأَسْرَار الطاهرة من الأبراز الزاكية بِمَاء الرياضة الْخَالِصَة وَيظْهر فِي الأنفاس الصادقة لأهل الهمة الْعَالِيَة فِي الْأَحَايِين الخالية فِي الأسماع الصاخبة
-
وَهُوَ علم يظْهر الْغَائِب ويغيب الشَّاهِد وَيُشِير إِلَى الْجمع
-
والدرجة الثَّالِثَة علم لدني إِسْنَاده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه لَيْسَ بَينه وَبَين الْغَيْب حجاب
ج ١ ص ٧٨٥٣ - بَاب الْحِكْمَة
-
قَالَ الله عز وَجل يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا ١
-
الْحِكْمَة اسْم لأحكام وضع الشَّيْء فِي مَوْضِعه وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات
-
الدرجَة الأولى أَن تُعْطِي كل شَيْء حَقه وَلَا تعديه حَده وَلَا تعجله وقته
-
والدرجة الثَّانِيَة أَن تشهد نظر الله فِي وعيده وتعرف عدله فِي حكمه وتلحظ بره فِي مَنعه
-
والدرجة الثَّالِثَة أَن تبلغ فِي استدلالك البصيرة وَفِي إرشادك الْحَقِيقَة وَفِي إشارتك الْغَايَة ٥٤ بَاب البصيرة
-
قَالَ الله عز وَجل قل هَذِه سبيلي ادعو إِلَى الله على بَصِيرَة
ج ١ ص ٧٩أَنا وَمن اتبعني ١
-
البصيرة مَا يخلصك من الْحيرَة وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات
-
الدرجَة الأولى أَن تعلم أَن الْخَبَر الْقَائِم بتمهيد الشَّرِيعَة يصدر عَن عين لَا تخَاف عواقبها فترى من حَقه أَن تلذه يَقِينا وتغضب لَهُ غيرَة