(كتاب البعث وأحوال يوم القيامة) .
٥١ فقرة، ج ١ ص ٢٣١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٤٠
٣٠٨- عدم تخليد المؤمن العاصي في النار وعدم خروج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان منها
- ذكر السيوطي وغيره أنها متواترة وفي مطالع المسرات ما نصه وأما العصاة من المؤمنين فالأحاديث في عدم تخليد المؤمن العاصي في النار زائدة على حد التواتر قال الحافظ الجلال السيوطي في البدور السافرة فقد رويناها من حديث أكثر من أربعين صحابياً وسقناها في كتابنا الأزهار المتناثرة في الأخبار التواترة اهـ.
-
ولعله يريد به الأصل وأما المختصر الذي ننقل عنه فلم نر هذا الحديث فيه وفي رسالة الفرقان لابن تيمية ما نصه وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يخرج منها يعني من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان اهـ.
-
وفي عمدة القاري الأدلة القطعية قد دلت عند أهل السنة والجماعة أن طائفة من عصاة الموحدين يعذبون ثم يخرجون من النار بالشفاعة اهـ.
-
وفي الترمذي بعد إيراد حديث عبادة بن الصامت من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار ما نصه قال أبو عيسى
ج ١ ص ٢٤١ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن أهل التوحيد سيدخلون الجنة وإن عذبوا بالنار بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار وقد روى عن عبد الله ابن مسعود وأبي ذر وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنة هكذا روى عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغير واحد من التابعين وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الأية {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} قال إذا خرج أهل التوحيد من النار وادخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين اهـ.
-
٣٠٩- (يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب) .
-
- أورده في الأزهار من حديث (١) ابن عباس (٢) وأبي هريرة (٣) وعمران بن حصين (٤) وأبي أمامة (٥) وأبي بكر الصديق (٦) وابنه عبد الرحمان (٧) وابن مسعود (٨) وجابر بن عبد الله (٩) وأبي أيوب الأنصاري (١٠) وثوبان (١١) وحذيفة بن اليمان (١٢) وأنس (١٣) وأبي سعيد الخدري (١٤) ورفاعة الجهني (١٥) والفلتان بن عاصم (١٦) وسمرة بن جندب (١٧) وعمرو ابن حزم (١٨) وأبي سعيد الأنصاري (١٩) وأسماء بنت أبي بكر تسعة عشر نفساً.
-
٣١٠- (الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمان) .
-
- قال في شرح المواهب جاء مرفوعاً من حديث (١) أبي موسى (٢) وكعب بن عجرة (٣)
- ج ١ ص ٢٤٢
وابن عمر (٤) وأبي بن كعب (٥) وأنس (٦) وأبي هريرة وجاء موقوفاً على الصديق وحذيفة وابن عباس وابن مسعود وجاء عن جماعة من التابعين كما بسطه في البدور وقال قال البيهقي هذا تفسير قد استفاض واشتهر فيما بين الصحابة والتابعين ومثله لا يقال إلا بتوقيف وقال يحيى بن معين عندي سبعة عشر حديثاً كلها صحاح وزاد عليه في البدور اثنين وساق ألفاظ الجميع عازياً لمخرجيهم وقال أنها بلغت مبلغ التواتر عندنا معاشر أهل الحديث اهـ.
-
وفي نواهد الأبكار وشواهد الأفكار للسيوطي رحمه الله هذا التفسير هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصاً في تفسير هذه الآية فيما أخرجه مسلم في صحيحه وعن أصحابه أبي بكر وحذيفة وأبي موسى وعبادة بن الصامت وغيرهم والأحاديث والآثار بهذا التفسير كثيرة أوردتها في التفسير المأثور اهـ.
-
وفي مطالع المسرات ما نصه والنظر إلى وجه الله سبحانه في الجنة جائز عقلاً وثابت نقلاً بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وقوله ولدينا مزيد وقوله {كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} يعني الكفار وقد بلغ ما جاء مسنداً عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين في تفسير هذه الآيات بالرؤية مبلغ التواتر وأما السنة فقد ثبتت الرؤية من حديث نحو العشرين صحابياً كلها أحاديث مسندة صحيحة إلى ما يتبعها من المراسيل والمعضلات والموقوفات والمقطوعات وأما الإجماع فقد أجمع عليها أهل السنة قبل ظهور أهل البدع والأهواء الذين أعماهم الضلال اهـ وانظر الدر المنثور لدى تفسير هذه الآية.