[مقدمة الناشر]
١١ فقرة، ج ١ ص ٣
- ج ١ ص ٣
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢]
-
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١]
-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١) } [الأحزاب: ٧٠، ٧١] (١)
-
أما بعد: فإن أولى ما صرفت فيه نفائس الأيام، وأعلى ما خص بمزيد الاهتمام، الاشتغال بالعلوم الشرعية، المتلقاة عن خير البرية، ولا يرتاب عاقل في أن مدارها على كتاب الله المقتفى، وسنة نبيه المصطفى، وأن باقي العلوم إما آلات لفهمها وهى الضالة المطلوبة، أو أجنبية عنها وهى الضارة المغلوبة (٢) .
-
ولما كان واقع المسلمين في عصرنا هذا يحتاج إلى مزيد عناية من مفكري المسلمين وعلمائهم، لأن هناك جفوة أليمة تقوم بين هدى النبي صلى الله عليه وسلم، وبين حياة المسلمين العملية والفكرية والمعاشية والاجتماعية.
-
وإنما الكارثة ألا يشعر الواعون من المسلمين وهم الآن يحاولون أن ينهضوا بأبناء أمهاتهم من واقع مرير بضرورة قيام طائفة من المسلمين في كل بلد لمتابعة تلك الجهود العظيمة.
- ج ١ ص ٤
التي بدأها الأسلاف في مجال السنة واتفقوا في سبيلها زهرات حياتهم، حتى تركوا لنا كنوزا من المؤلفات ما أشد حاجتنا إلى الانتفاع منها وإتمامها (١) .
-
ولما أن عزمت دار الكتب السلفية للطباعة والنشر بمصر (بتوفيق الله) على إصدار سلسلتها من هدى الحديث النبوي " مشاركة منها في تصحيح عقائد المسلمين وأعمالهم، وتجديد دعوة السلف، وحفز همم طلبة العلم: خاصة منهم طلبة علم الحديث كثر الله سوادهم، رأينا أن نبدأها بكتاب " نظم المتناثر من الحديث المتواتر " فانه كتاب عظيم الشأن، جليل القدر، وهو من أحسن وأجمع ما صنف في بابه (٢) ، وذلك بعد تصحيح الأخطاء الكثيرة التي كانت في الطبعة الأولى (٣) ، وترتيبه ترتيبا علميا (٤) بما يتناسب وأهمية موضوع الكتاب، وقمنا أيضا بعمل الفهارس العلمية في نهاية الكتاب.
-
والله أسأل أن يجعله خالصا لوجه، وأن ينفع به المسلمين عامة، وأهل العلم والتحقيق منهم خاصة، أنه خير مسؤول.
-
وسبحانك اللهم أو بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.