شرح حديث: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه
٥ فقرات، ج ١ ص ٨٥
- ج ١ ص ٨٥
...
-
٦٠- "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه؛ فإذا خانه؛ خرجت من بينهما" ١. رواه أبو داود، والحاكم عن أبي هريرة.
- ج ١ ص ٨٦
ش- الشَّركةُ فيها أربع لغات: فتح الشين، وكسر الراء، وكسر الشين، وسكون الراء، وقد تحذف الهاء مع ذلك، وهي لغةً: الاختلاط، وشرعًا: ثبوت الحق في شيء لاثنتين فأكثر على جهة الشيوع. وقد تحدث الشركة قهرًا كالإرث، أو باختيار كالشركاء، والخيانة معلومة.
-
قوله: "أنا ثالث الشريكين" أي: معهما بالحفظ والبركة، أحفظ أموالهما، وأدر عليهما الرزق والخير في معاملتهما.
قال العلامة الطيبي١ رحمه الله: الشركة عبارة عن اختلاط أموالهم بعضهم ببعض، بحيث لا يتميز، وشركة الله تعالى إياهما على الاستعارة، كأنه تعالى جعل البركة، والفضل، والربح بمنزلة المال المخلوط، وجعله ثالثًا لهما. قوله: "خرجت من بينهما" ترشيح للاستعارة انتهى.
-
والحديث سكت عنه أبو داود. انظر حكم ما سكت عنه أبو داود في كتاب نموذج من الأعمال الخيرية ص ٦١٥، قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: هذا الحديث صححه الحاكم، وأعلَّه ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان والد أبي حيان؛ فإنه لا يعرف له حال، ولا يعرف راوٍ عنه غير ابنه، وقال الحافظ ابن حجر: ذكره ابن حبَّان في الثقات، وذكر: أنه روى عنه أيضًا الحارث بن يزيد.