الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد
فقرتان، ج ١ ص ١٠٩
- ج ١ ص ١٠٩
٨٢- "الحسنة بعشر أمثالها، أو أزيد، والسيئة واحدة، أو أغفرها، ولو لقيني بقراب الأرض خطايا؛ لم يشرك بي شيئًا؛ لقيته بقرابها مغفرة" ١. رواه مسلم. وأبو نعيم عن أبي ذر.
-
ش- تقدَّم الكلام على بعض معانيه. وقُراب بضم القاف، وحُكِي كسرها: مصدر قارب، يقارب؛ أي: بما يقارب ملأها. والمعنى: أن الله تبارك وتعالى يخبرنا بأن الحسنة الواحدة إذا فعلها العبد لا تقل عن ثواب عشرة أمثالها إلى مالانهاية قدرًا وكمية. وإذا فعل السيئة الواحدة لا يزيد عليها عقابها عن حسنة مثلها، هذا إذا حاسبه الله عليها، وعاقبه. وإذا شاء عز وجل غفرها له، ولو أن العبد لقي الله تعالى ذكره بما يقارب ملء الأرض خطايا، وذنوبًا، ولم يشرك اله تعالى فيها شيء؛ لقيه مولاه وباريه بما يقرب ملأها مغفرة. وهو حث على الإنابة إليه تعالى، وعدم القنوط من رحمته،
ج ١ ص ١١٠والإخلاص في العبادة لله وحده بدون تشريك في الأعمال، والأفعال، والعقائد، فلا يشرك مع الله غيره من نفس، وهوى، وشيطان، وشيخ طريقة، ومربٍّ، وولي صاحب قبة، وغير ذلك مما يدخل فيها. نسأل الله السلامة في ديننا من أن نشرك أحداً مع الله تعالى في جميع أحوالنا، وأطوارنا. والله أعلم.