شرح حديث: إذا ابتليت عبدي بحيبيتيه

٤ فقرات، ج ١ ص ١٤

  1. ...

    ج ١ ص ١٤
  2. ١٠- "إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر؛ عوضته عنهما الجنة" يعني: عينيه. رواه أحمد عن أنس١، والطبراني عن جرير٢.

  3. ش- حبيبتيه: تثنية حبيبة، والمراد بهما: عيناه، وأطلق عليهما ذلك لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه، وأنفعهما، وليس الابتلاء بالعمى لسخط، بل لدفع مكروه يكون بالبصر، ولتكفير ذنوب، وليبلغه إلى درجة لم يكن يبلغها بعمله.

  4. وسبب الحديث: ما أخرجه البيهقي عن أنس أيضًا بلفظ: "قال: مرَّ بنا ابنُ أمِّ مكتوم، فسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أحدثكم بما حدثني جبريل: إن الله يقول: حق علي من أخذت كريمتيه أن ليس له جزاءٌ إلا الجنة " ٣. ورواه البيهقي أيضًا عن أنس بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حدثني جبريل عن ربِّ العالمين: أنه قال: جزاء من أخذت كريمتيه الخلود في داري، والنظر إلى وجهي" ٤ وعبرَّ هنا بكريمتيه؛ لكرمهما

    ج ١ ص ١٥عند الإنسان، لما فيهما من المنافع، ولذلك نفى المولى تعالى ذكره الحرج عمن فقدهما، ومما يناسب المقام قول حَبْر الأمة عبد الله بن العباس رضي الله عنهما لما عُمِي في آخر عمره:

    إن يأخذ الله من عينيَّ نورهما ... ففي فؤادي وقلبي منهما نورُ

    قلبي ذكي وعقلي غير ذي دَخلٍ ... وفي فمي صارمٌ كالسيف مشهورُ