لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل

٤ فقرات، ج ١ ص ١٥٤

  1. ١٢٨- "لو أن عبادي أطاعوني؛ لأسقيتهم المطر بالليل، ولأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتهم صوت الرعد" ١. رواه أحمد، والبزار، والحاكم عن أبي هريرة.

    ج ١ ص ١٥٤
  2. ش- السقي، والسقيا: أن يعطيه ما يشرب. والإسقاء: أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء، فالإسقاء أبلغ من السقي؛ لأن الإسقاء هو أن تجعل له ما سقي منه، ويشرب. قاله الراغب في مفرداته. والمطر: الماء المنكسب، وماء السحاب، وجمعه: أمطار، والرعد صوت السحاب، وروي: أنه ملك يسوق السحاب. وقيل: رعدت السماء، وبرقت، وأرعدت، وأبرقت. ويكنى بها عن التهدد.

  3. والمعنى -والله أعلم-: أن الله جل، وعلا يخبرنا: أن عباده لو أطاعوه ليسقينهم المطر بالليل، فينتفع بها الزرع، والبهائم، والآدميون، فلا يحصل له عطلة في نهارهم لمعاشهم، بل يصبح كل يزاول عمله، ولا تشل حركة القوافل في البراري، والقفار وحركة المشي، والسعي في المدن، والقرى؛ تسهيلًا للعباد، ورأفة بهم، وليطلعن الشمس على العباد في النهار؛ لتجف الأراضي التي أصابتها المياه، والطرق التي يسلكها العباد، وتذهب المكروبات التي تدنومن الثمر، والشجر، وتلصق بها، ولَمَا سمع عباده صوت الرعد؛خوفًا من أن يصيبهم رعب، أوأذى من صوته.

    ج ١ ص ١٥٥
  4. فيا عباد الله! أطيعوا ربكم في جميع أعمالكم، وقُوا أنفسكم من الله، وارحموا الضعيف، والمسكين، ووقروا علماءكم، وشيوخكم، وكبراءكم، وعاونوا المحتاج، وعابر السبيل إن كنتم تنتظرون المادة، والماء؛ فإن الله جل ذكره وعدكم بالخير الكثير، والنعيم التي لا تحصى، ولا تعد إذا أنتم أطعتموه في سركم، وجهركم، وأظهرتم شعائر الدين، ونشرتم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل قطر، وبلد، وقرية، وبيت، ومحفل، ومجتمع. فاللهم إني أسألك أن تهدينا لطاعتك، وطاعة رسولك صلى الله عليه وسلم!