(٥) الموضوع:
٤ فقرات، ج ١ ص ٣٦
- ج ١ ص ٣٦
ما كان مَتْنُه مخالفاً للقواعد، وراويه كذَّاباً، كـ: "الأربعين الوَدْعانيَّة" ، وكـ: "نسخة عليّ الرِّضَا" المكذوبةِ عليه. وهو مراتب، منه:
- ما اتفقوا على أنه كَذِب. ويُعرَفُ ذلك بإقرار واضعِه، وبتجربةِ الكذبِ منه، ونحوِ ذلك. ومنه:
- ما الأكثرون على أنه موضوع. والآخَرُون يقولون: هو حديثٌ ساقطٌ مطروح، ولا نَجسُرُ أن نُسمِّيَه موضوعاً. ومنه:
- ما الجمهورُ على وَهْنِه وسُقوطِه، والبعضُ على أنه كذِب.
-
ولهم في نقد ذلك طُرقٌ متعدِّدة، وإدراكٌ قويٌّ تَضِيقُ عنه
ج ١ ص ٣٧عباراتُهم. مِن جِنسِ ما يُؤتاه الصَّيرفيُّ الِجهْبِذُ في نقدِ الذهب والفضة، أو الجوهريُّ لنقدِ الجواهرِ والفُصوصِ لتقويمها.
-
فلكثرةِ ممارستِهم للألفاظ النبويَّة، إذا جاءهم لفظٌ ركيكٌ - أعني مُخالفِاً للقواعد - أو فيه المجازفةُ في الترغيب والترهيب، أو الفضائل، وكان بإسنادٍ مُظلِم، أو إسنادٍ مُضِيء كالشمس في أثنائه رجلٌ كذَّابٌ أو وَضَّاع: فيَحْكُمون بأنَّ هذا مختلَق، ما قاله رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وتَتواطأُ أقوالُهم فيه عَلَى شيء واحد.
وقال شيخنا ابنُ دقيق العيد: "إقرارُ الراوي بالوضع في رَدِّه، ليس بقاطعٍ في كونه موضوعاً، لجوازِ أن يَكذب في الإِقرار" .
قلتُ: هذا فيه بعضُ ما فيه، ونحن لو فتحنا بابَ التجويز والاحتمالِ البعيد، لوقعنا في الوسوسة والسفسطة!
- ج ١ ص ٣٨
نعم، كثيرٌ من الأحاديث التي وُسِمَتْ بالوضع لا دليلَ على وضعها، كما أنَّ كثيراً من الموضوعاتِ لا نرتابُ في كونها موضوعة.